غضب إيراني من “أطفال طهران الأثرياء”: سيارات فارهة، فساتين وبكيني وشامبانيا لأبناء السياسيين في عز الازمة!

متابعة يس عراق:

بينما تعيش الجمهورية الاسلامية الايرانية أزمة اقتصادية خانقة نتيجة العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على البلاد منذ ان وصل الرئيس ترامب على رأس البيت الابيض.

وتلقي الازمة المالية بظلالها على جميع قطاعات البلاد نتيجة التضخم، والحصار النفطي الخانق على صادرات طهران التي وصلت الى ادنى مستوياتها، بالاضافة الى هجوم جائحة كورونا على البلاد خلال آذار/ مارس، ونيسان/ أبريل الماضيين.

ووسط كل هذا، ظهر حساب على موقع انستغرام بأسم “اولاد طهران الاثرياء”، ليولد سخط وغضب محلي بصور ومقاطع تظهر حياة ترف ورفاهية لا توجد الا في بلدان الغرب الثرية؟

وينشر الحساب الذي يتابعه اكثر من مئة وخمسين الف مستخدم والمصنف بأنه خاص، صور شباب وفتيات بفساتين قصيرة واثواب سباحة “بكيني” و”هوت شورت” وزجاجات شامبانيا ومشروبات كحولية وسيارات فارهة في شوارع العاصمة الإيرانية، في صور يعتبرها أصحاب هذه الصور بإنها التوليفة المثالية لنمط الحياة الرغيدة.

 

ويعيش الايرانيون في ظل نظام سياسي يفرض قيود اجتماعية منذ أربعة عقود، إلا أنها لا تسري على الجميع،  فحساب “أولاد طهران الأثرياء”، يعرض الثراء الفاحش امام عيون الجائعين الذين يعانون كساد اقتصادي هائل.

وتقول صحيفة “واشنطن بوست” إن بعض هؤلاء الشباب تربطهم علاقة بالحكومة الإيرانية التي تمنحهم وظائف، ومنحاً دراسية و”تيسيراً في السفر بعكس غيرهم”.

واشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنه تم التقاط صورة لحفيدة زعيم الثورة الإسلامية الخميني وهي تحمل حقيبة يد بقيمة 3800 دولار، مُشيرة إلى أن نسبة ضئيلة من الإيرانيين يمكنها اقتناء حقيبة يد بهذا السعر المشطّ، وأضافت الصحيفة أن حسابات مثل Rich Kids of Tehran فتحت المجال أمام الشعب الإيراني حتى يرى بأم عينه عدم المساواة في المجتمع والحديث عنها.

واضافت الصحيفة ايضاً، إن صهر الرئيس حسن روحاني، كامبيز مهدي، اضطر إلى الاستقالة بعد يومين فقط من توليه منصب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية في إيران عقب اتهامات بـ “المحسوبية”.

ويقول الحساب في تعريفه للمواد المنشورة على منصة انستغرام ان “اولاء طهران الاثرياء، هو ما لا يريدونك ان تشاهده”.

 

وبحسب تقارير اخرى نقلت عن الباحث الايراني رضا أكباري في معهد تقارير الحرب والسلم، ان “ما حاول أن “يستره” السياسيون والدبلوماسيون، كشفه أبناؤهم على مواقع التواصل، ومن بينهم ابن أحد الدبلوماسيين الإيرانيين الذي قال لمُتابعيه “ستغارون هكذا إلى متى؟”.. ونشر فيديو برفقة ثلاث فتيات على سريره وأضاف “إيموجي” المال”.

واضافت التقارير ان رسول تولوي وهو ابن قائد متقاعد من الحرس الثوري، اثار غضب بعض الإيرانيين حين نشر صورة من حفل عيد ميلاد ابنته الثاني، وهو يتباهى بالثراء الذي يتمتع به مستعرضاً امتلاكه نمراً أليفاً، فيما علق رجل دين: من المستحيل أن يكون شاباً في الـ 25 من عمره ثرياً بمفرده هكذا!، “الشعب يُكافح لشراء حفاظات لأطفالهم في أي دولة تعيش أنت؟”.

وتقول واشنطن بوست إن “الاقتصاد الإيراني ينهار بكل المقاييس” مؤكدة أن من يشعر بذلك هم “الأشخاص العاديون” لأنه ببساطة: البطالة ارتفعت والعملة فقدت أكثر من نصف قيمتها العام الماضي.

وتذكر التقارير ايضاً اسماً اخر من بينهم ابن أحد الدبلوماسيين الإيرانيين، ساشا سبحاني، الذي شارك نصف مليون متابع له على انستغرام صورةً وهو في جزيرة يونانية معلقاً: “ستغارون هكذا إلى متى؟”، قبل أن يتراجع ويحذفها، ونشر قبل يومين فيديو وهو برفقة ثلاث فتيات على سريره وأضاف “إيموجي Emoji” المال.

وردا على الحساب، أطلق ناشطون إيرانيون حساب “Poor Kids of Tehran” (شباب طهران الفقراء) فيما قالوا انه جاء لنقل صورة إيران الحقيقية من القاع الذي يكافح لتوفير لقمة العيش.