غضب دولي إثر “مجزرة السنك” وطلب دبلوماسي يتعلق بـ”الطرف الثالث”

اثارت جريمة استهداف المتظاهرين السلميين في منطقة السنك والخلاني ببغداد ليل الجمعة، موجة غضب واستنكار دولي، فيما سارع سفراء دول أوروبية وغربية الى شجب الجريمة وطالبوا بحماية المتظاهرين السلميين من هكذا جرائم.

حيث أصدرت السفارة الفرنسية ببغداد، اليوم السبت، بياناً وصفت فيه هجوم السنك والخلاني بـ “المميت”، داعية للكشف عن المذنبين ومحاسبتهم.

وقالت السفارة في تغريدة، على “تويتر”: “تدين فرنسا الهجوم المميت ضد المتظاهرين قرب ساحة التحرير الليلة الماضية”.
وشددت: “يجب الكشف عن هوية المذنبين بوضوح وعليهم أن يعرضوا على العدالة بسبب هذه الأفعال الشنيعة”.

في حين وصفت السفارة الامريكية في بغداد، اليوم السبت، الاحداث التي شهدتها منطقة السنك وسط العاصمة امس بانها “مروعة ومرعبة”، داعية الى محاسبة مرتكبي هذه الهجمات.

وقالت السفارة، في بيان، إن “أعمال العنف الوحشية التي وقعت الليلة الماضية ضد المتظاهرين العزل كانت مروعة ومرعبة.. يجب أن يكون للمتظاهرين السلميين الحق في التعبير عن آرائهم دون التعرض لخطر الأذى، وعلى الحكومة العراقية واجب حمايتهم”.
وطالبت الحكومة بـ”اتخاذ خطوات إضافية لحماية المتظاهرين ومحاسبة مرتكبي هجمات الليلة الماضية”.

وعلى الأثر كتب سفير الاتحاد الاوروبي مارتن هوت في حسابه على منصة “تويتر”: ” غاضب و اشعر بالحزن الشديد على جرائم القتل ليلة امس ضد المتظاهرين و القوات الامنية من قبل عناصر مجرمة او الطرف الثالث، من هم المخربون الحقيقيون؟”.

فيما غرد السفير الكندي بالعراق، أولريك شانون، على حسابه في “تويتر” باللغة العربية، قائلاً إنه لا يجوز في أي بلد ذي سيادة أن تسمح الدولة بتواجد مجموعات مسلحة تمثل أجندات خاصة.

وأضاف: “بعد أحداث أمس الشنيعة أدعو السلطات إلى أداء مسؤولياتهم بمحاسبة المجرمين، الذين هاجموا المتظاهرين بشكل مخطط”، مطالباً الدولة بحماية مواطنيها في سياق القانون و”إلا فكيف نعيد الاستقرار؟!”.

وبدورها أدانت بريطانيا قتل المتظاهرين السلميين في بغداد، وطالبت بمحاسبة مرتكبي الجرائم.

يأتي ذلك فيما أفادت وكالة “أسوشييتد برس” بارتفاع عدد ضحايا ساحة الخلاني وجسر السنك وسط بغداد إلى 25 قتيلاً و125 جريحاً.

من جانبها، طالبت “المفوضية العليا لحقوق الإنسان”، الجمعة، في العراق القوات الأمنية بتحمل مسؤوليتها في الحفاظ على حياة المتظاهرين السلميين وإعادة الأمن لساحات التظاهر في بغداد. وحذرت المفوضية من انفلات الوضع الأمني، ما يهدد بسقوط ضحايا في صفوف المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية.

وكان شهود عيان اكدوا في وقت سابق بتمكن المسلحين من السيطرة على جسري السنك والأحرار، مساء الجمعة، بعد سقوط عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار، من قبل مجموعة مسلحة ملثمة باغتت المتظاهرين في ساحتي الخلاني والوثبة وسط بغداد.

وقال الشهود إن مجموعة مسلحة ترتدي الزي المدني وتستقل سيارات من نوع “بيك آب” وسيارات دفع رباعي أطلقت الذخيرة الحية على المتظاهرين بكثافة.