غضب كردي يطال بغداد بعد الهجوم الدامي على خانقين.. واتهامات تذهب إلى “ماوراء داعش”!

يس عراق: بغداد

تصاعدت حدة التصريحات بعد العملية التي نفذها “داعش” على قرية تابعة لقضاء خانقين الليلة الماضية، ادت إلى سقوط 11 ضحية بين قتيل وجريح، فيما ذهبت تفسيرات رسمية إلى اتهامات أبعد من “هجوم داعشي” متهمة عصابات تحاول “تعريب المنطقة”!.

 

وافادت مصادر أمنية أن مسلحين هاجموا قرية ميخاس التابعة لقضاء خانقين، انتهت بمقتل واصابة 11 شخصاً بينهم منتسبون في الأجهزة الامنية.

وأشارت المصادر، إلى أن “القوات الامنية وصلت الى مكان الحادث، وحدثت مواجهة بين الطرفين، قبل أن تفرض القوات الأمنية سيطرتها على الوضع”.

وذكر مختار قرية ميخاس التابعة لقضاء خانقين، كاظم بيرولي، في تصريحات صحفية، أن “الضحايا كرد كاكائيون، وقد هاجم مسلحون ملثمون القرية”، مشيرًا إلة أن “عدداً من أقارب الضحايا ذهبوا بعد الحادث لنجدة الجرحى، ثم بعد ذلك وصلت الشرطة والحشد الشعبي إلى موقع الحادث وحصلت مواجهة أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص آخرين أحدهم من الشرطة وجرح أربعة”.

 

 

اتهامات أبعد من “داعش”!

واعتبر المسؤول في قوات البيشمركة، أحمد مصطفى، في تصريحات صحفية، أنه “صحيح أن داعش ناشط في المنطقة، لكن استهداف الكورد وتهجير القرى الكوردية بالقوة هو من عمل الفصائل التي كانت ضمن داعش في الماضي وانضمت إلى الحشد الشعبي فيما بعد. فهؤلاء يريدون أن يرحل الكورد عن المنطقة ليحتلوا هم أراضي الكورد كما في أيام حكم البعث”.

وأضاف مصطفى: “لدينا معلومات دقيقة عن أعدادهم وأسمائهم وعناوينهم، ونعلم أنهم جهزوا مجموعة من 15 فرداً لتنفيذ هذه العمليات. هؤلاء معادون للكورد، حتى للكورد الذين لديهم مناصب في الحكومة العراقية، وينفذون كل نشاطهم المعادي للكورد تحت غطاء داعش”.

وتقع قرية دارا إلى الشمال الشرقي من خانقين، بجوار قرية ميخاس، وسكانها كرد كاكائيون، وهذه هي المرة السادسة التي تتعرض فيها القرية لهجوم منذ سنة 2014، وقد قتل حتى الآن 15 من سكان القرية وجرح ثمانية جراء تلك الهجمات.

 

 

غضب كردي رسمي وشعبي

وأشعل الهجوم غضبًا كرديًا واسعًا، على الصعيدين السياسي والمحلي في منطقة خانقين.

حيث طالبت وزارة البيشمركة، بتفعيل اللجنة العليا المشتركة مع وزارة الدفاع العراقية في أسرع وقت، لملء الفراغات الأمنية وبما يضمن حماية أرواح وممتلكات المواطنين، مبينةً أن “استهداف الكورد وإخلاء القرى الكوردية بالقوة، هو من عمل الفصائل الإرهابية التي كانت مع داعش وتريد أن يهجر الكرد المنطقة ليواصلوا هم حملة التعريب والتهجير، لكننا سنرد بقوة على أي محاولة أو هدف من هذا النوع”.

 

وقالت الوزارة في بيان إنه “في ليلة 13/14 حزيران 2020، هاجمت جماعة مسلحة تابعة لتنظيم داعش قرية (دارا) التابعة لقضاء خانقين، وأدى ذلك للأسف إلى استشهاد سبعة أشخاص من أفراد عائلة كاكائية وإصابة خمسة بجراح”.

وأضافت: “إننا في وزارة شؤون البيشمركة نعلن رفضنا الشديد لمثل هذه الجريمة القذرة ونطالب القوات العراقية في تلك المنطقة بأن تتولى حماية المواطنين الأبرياء وممتلكاتهم بدون تمييز على أساس القومية والدين، فسلامة سكان تلك المنطقة تقع على عاتق القوات المتمركزة فيها”.

وتابع البيان: “حذرنا في الفترة الأخيرة ولمرات عديدة من أن غياب قوات البيشمركة عن تلك المناطق يخلق فراغاً أمنياً بين مواقع قوات البيشمركة والجيش العراقي”.

ومضى بالقول إنه “مع تكرار جرائم من هذا النوع، تدعو الحاجة إلى تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين وزارة الدفاع العراقية ووزارة شؤون البيشمركة في أسرع وقت، لكي يجري العمل المشترك من جانب (البيشمركة والجيش العراقي) لملء تلك الفراغات الأمنية وبما يضمن حماية أرواح وممتلكات أبنائنا في تلك المناطق بكوردهم وعربهم وتركمانهم ومن جميع المكونات الدينية والقومية”.

وشدد على أن “استهداف كورد تلك المناطق وإخلاء القرى الكوردية بالقوة، وعن طريق الجرائم والقتل، هو فقط من عمل الفصائل الإرهابية التي كانت مع داعش وتريد من خلال تلك الأعمال الجبانة أن يهجر الكورد المنطقة ليواصلوا هم حملة التعريب والتهجير في تلك المناطق”.

وأشار إلى أنه “لهذا فإننا نطمئن كل الأطراف بأن مهمة قوات البيشمركة هي منع ذلك والقضاء على الأحلام النجسة للإرهابيين الظلاميين ضد شعبنا وسنرد بقوة على أي محاولة أو هدف من هذا النوع”.

اختتم البيان بالقول: “نعبر عن مشاركتنا الأحزان لعوائل وأقارب ضحايا تلك الجريمة اللاإنسانية ونرجو السلامة والشفاء العاجل للجرحى”.

 

 

من جانبه عبر الشاعر من مدينة خانقين، كنعان حاتم، عن غضبه جراء الحادث مطالبًا “الغرباء” بالخروج من خانقين.

 

وكتب حاتم عدة منشورات حول الحادثة، متسائلًا عن دور الاستخبارات والقوات الامنية هناك.