“غنى” في الأموال و”فقر” في التخطيط.. ايرادات العراق تفوق مصاريفه بـ200% خلال الثلث الاول من العام

يس عراق: بغداد

بفعل ارتفاع اسعار النفط المستمر، كسب العراق ايرادات مالية تفوق مصاريفه للثلث الاول من العام الحالي بنسبة200%. 

وحسب جداول شركة تسويق النفط “سومو”  فإن إيرادات العراق النفطية بلغت خلال الاربع اشهر الاولى من العام الحالي بلغت 38 مليار و594 مليون دولار، مرتفعة بنسبة 82.8 بالمئة مقارنة بإيرادات نفس الفترة من العام الماضي 2021 التي بلغت 21 ملياراً و113 مليون دولار، ومرتفعة بنسبة 149.11 بالمئة عن نفس الفترة من عام 2020 التي بلغت 15 مليارا و493 مليون دولار.

وبينت أن معدل سعر البرميل النفط الواحد خلال أربعة أشهر الاولى من العام الحالي 2022بلغت 97.838 دولار للبرميل مرتفعا بنسبة 62.91 بالمئة مقارنة بسعر الاشهر الاربعة الاولى من العام الماضي 2021 الذي بلغ 60.055 دولار للبرميل، ومرتفعا بنسبة 156.85 بالمئة عن عام 2020 الذي بلغت فيه معدل سعر البرميل الواحد 38.091 دولار.

وكان معدل صادرات النفط العراقي قد بلغ 3.2 مليون برميل يوميًا في المتوسط خلال أول 4 أشهر من 2022، مقابل 2.9 مليون برميل يوميًا في المتوسط بالمدة نفسها من العام الماضي 2021، مقابل 3.4 مليون برميل يوميا لعام 2020.

ويحتاج العراق لمصاريفه التشغيلية والرواتب خلال 4 اشهر، قرابة 18.8 مليار دولار، فيما حقق اكثر من 38.5 مليار دولار، مايعني ان ايراداته تعادل 200% من مصروفاته، اي تفوقها بـ100%.

وسيتبقى لدى العراق فائض مالي يعادل اكثر من 19 مليار دولار، اي انه سينفق 49% من ايراداته فقط، وسيبقي على 51% كفائض، وسط تساؤلات عن أين سينفق العراق هذه الاموال.

ويحتاج العراق الى مشاريع واسعة تتمثل بفتح طرق جديدة وتوسع مدن محافظة بغداد واضافة البنى التحتية من طرق وماء وكهرباء لحل أزمة السكن والازدحامات المرورية، فضلا عن بناء المزيد من المدارس والمستشفيات، الا ان لا يوجد في الافق مايشير الى تخطيط الحكومة بمشاريع تنموية ومستدامة.

ويقتصر تفكير الحكومة في الوقت الحالي على تشريع قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي، التي تهدف لمشاريع “استهلاكية” لاستيراد المواد الغذائية فيما تبلغ كلفة القانون قرابة 23 مليار دولار.

وسجل العديد من المختصين معارضتهم لهذا القانون بتصويره قانون “استهلاكي” لايخطط