“فخ” يتغلغل في التعديلات التي طالت موازنة 2021.. 5 نقاط “غير محسومة” وقابلة لتفسيرات مختلفة.. على وزارة المالية التدخل

يس عراق: بغداد

وصفت موازنة 2021 بعد اجراء التعديلات عليها من قبل اللجنة المالية داخل البرلمان، بأنها موازنة “جديدة” وتختلف كليًا عن الموازنة المقدمة من قبل الحكومة ووزارة المالية، وذلك لما طالها من تغييرات شاملة وواسعة على يد اللجنة المالية.

وبالرغم من ان بعض الفقرات وصفها المختصون بانها “انجاز”، إلا أن فقرات اخرى اعتبرها الخبراء بأنها “ثغرات” تركتها تعديلات اللجنة المالية النيابية، فيما يبقى من الجدير بالذكر ان التعديلات جميعها “غير دستورية” ولايحق للبرلمان التعديل بكل الموازن ةبل هي شأن حكومي، الا ان غياب المحكمة الاتحادية اعطى الضوء الاخضر للبرلمان للتعديلات دون انتظار طعن من قبل الحكومة بهذه التغييرات.

 

ومن بين التعديلات التي سجل بعض الخبراء ملاحظاتهم عليها وبحسبما وصف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي في ايضاح ورد لـ”يس عراق”، هي إن “اللجنة  لم توضح فيما اذا كان الغاء فقرة الاستقطاع عن رواتب الموظفين كليا او اخضاع رواتبهم الكلية الى قانون ضريبة الدخل الرقم 113 عام 1982 وتعديلاته .”

حيث اكتفت اللجنة بالقول: “تم الغاء جميع الاستقطاعات في موازنة 2021″، حيث يبقى غير معروف هل القصد الغاء الاستقطاعات والبقاء على تطبيق قانون الضريبة؟.

 

وبين المرسومي ان “عجز الموازنة كان 71 ترليون دينار في موازنة الحكومة وليس 76 ترليون دينار وان نسبة العجز كانت 43% وليس 47% كما جاء في بيان اللجنة المالية “، مبينا ان “حجم النفقات العامة الجديدة ستنخفض الى 130 ترليون دينار وان الإيرادات العامة سترتفع الى 105 ترليون دينار بزيادة مقدارها 13 ترليون دينار منها 5 ترليونات دينار  جاءت من تعديل سعر برميل النفط في الموازنة من 42 دولار الى 45 دولار ويبدو ان معظم المبلغ المتبقي سيكون من خلال رفع سعر برميل النفط الخام المباع الى المصافي من 3.5 الى 17.5 دولار وهو ما سيؤدي الى رفع أسعار الوقود وارتفاع كلفة النقل ومن ثم ارتفاع أسعار السلع والخدمات “.

واضاف إن “اللجنة لم تحدد حجم المبالغ المخصصة لتعويض القطاع الخاص عن تغيير سعر صرف الدينار، فضلا عن الإضافات الكبيرة التي اجرتها اللجنة المالية على النفقات العامة لم تحدد كلها بالأرقام وهو امر بالغ الأهمية عند اعداد الموازنات لأنها قد تؤدي الى زيادة العجز بدلا من تخفيضه “.

 

واشار الى انه “من الضروري إعادة الموازنة مرة أخرى الى وزارة المالية لان تعديلات اللجنة المالية بحاجة الى التدقيق ولكي لا تتكرر مرة أخرى ما فعلته اللجنة المالية من أخطاء عام 2019 عند اجراء التعديلات على قانون التقاعد”.

 

من جانبه، رأى الخبير في الشأن الاقتصادي رعد تويج ان “تصويت اللجنة المالية البرلمانية على تخفيض عجز الموازنة المالية للعام الحالي من 76 تريليون الى 25 تريليون يعد انجازا كبيرا للجنة ولاقتصاد البلد “.

 

وقال تويج ان “تقليل العجز الذي اعلنت عنه اللجنة المالية البرلمانية يعد انجازا اقتصاديا مميزا يعكس اداء اقتصاديا كبيرا للجنة ، ولو كان من المرغوب به اقتصاديا تصفير العجز لكي تقابل الموارد المتاحة مقدار الانفاق المخطط “.

 

واضاف :” نأمل التحول من الموازنة ذات التمويل الريعي الى الموازنة ذات التمويل من القطاعات الاقتصادية الحقيقية ، اذ من غير الصحيح التوسع في الاقتراض الخارجي لتمويل الموازنة والذي يعني الوقوع في شباك المديونية الخارجية “.

 

واشار الى ان” تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث بنسبة 20% غير عادل، وكان يجب ان تخفض الى 50%، مؤكدا :” ان التوسع بنفقات الرئاسات الثلاث يتم على حساب حرمان الشعب من موارد مالية هامة للنهوض بمستوى معيشته ،وهذه موارد تائهة بين الرئاسات الثلاث باعتبار ان الموازنة يجب ان تكون مرشدة وعقلانية”.