فرصة أخيرة قد تنقذ العراقيين من دخول العام الجديد بـ”جيوب فارغة”..  رهان على “موازنة مختصرة” قد تمنع تأخيرها إلى الشهر الثاني

يس عراق: بغداد

تنشغل الاوساط الشعبية والسياسية والبرلمانية منذ فترة،  بملف تأخر ارسال الموازنة من قبل مجلس الوزارء إلى البرلمان، في الوقت الذي لم يتبقى سوى اسبوعين على انتهاء العام الحالي، بينما يحتاج البرلمان إلى نحو شهرين ليكمل مناقشتها والتصويت عليها.

 

ووضعت الحكومة، البرلمان امام الامر الواقع بعد ان اخرت ارسال الموازنة حتى الان لاسباب متعددة، فيما من المؤمل ان ترسل الحكومة الموازنة يوم الثلاثاء المقبل الـ15 من كانون الاول الجاري، بعد التصويت عليها في جلسة مجلس الوزراء.

 

وعند ارسالها في هذا التاريخ، تطرح تساؤلات عن الفترة التي ستسغرقها الموازنة في مجلس النواب لحين اقرارها، حيث تحدثت مصادر برلمانية عن احتياج مجلس النواب الى شهرين، فيما كشف اخرون عن احتياجه لـ45 يومًا لاقرار الموازنة.

 

إلا أنه بعد تأخير الموازنة واصبحت امرًا واقعًا، فإن تأخير التصويت عليها في البرلمان سيتسبب بتأخر صرف الرواتب ويكون الشهر الأول خاليًا من الرواتب تمامًا كما حذر الكاظمي في تصريحات سابقة، ما يضع البرلمان في احراج مباشر امام الشعب.

 

ويبدو أن لهذا السبب، سيحاول البرلمان اقرار الموازنة باقصى سرعة ممكنة، حيث يراهن البرلمان على ان تكون الموازنة لاتحتوي على الكثير من الفقرات والابواب.

 

وقال عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر، في تصريحات صحفية رصدتها “يس عراق”، إن “التصويت على الموازنة لن يحتاج الى المزيد من الوقت في حال لم تتضمن أبواب كثيرة وتخصيصات استثمارية إضافة للميزانية التشغيلية”.

وأضاف ان “الموازنة قد يتأخر إقرارها داخل البرلمان في حال واجهت اعتراضات من قبل ممثلي المحافظات في حال شعورهم بالغبن من حيث المبالغ المخصصة لمحافظاتهم”.

وبين ان “عجز الموازنة يجب ان لايتجاوز 3 بالمئة من مجموع الناتج القومي العراقي، الا ان الظرف الذي يمر به العراق يؤكد ان نفقات الدولة لاتسد الحاجة وهناك توقعات بتحسن الموارد خلال الأشهر الثلاث الأخيرة من العام المقبل”.