فروقات اقتصادية “هامة” بين الإغلاق الأول والثاني الذي يتجه العراق نحوه الان: طرف مستفيد والاخر متضرر.. من سينقذ الآخر؟

يس عراق: بغداد

بينما يعيش العراق، فترة الاغلاق الثانية بعد تخفيف الاولى العام الماضي، المتعلقة باجراءات جائحة كورونا، تجه الانظار نحو طبيعة الوضع الاقتصادي والتبعات التي ستشهدها البلاد من ذلك على صعيد الدولة، فضلا عن الشعب.

 

اما على صعيد الدولة، فيبدو أن الاوضاع مستقرة حيث ان تأثير كورونا المتصاعد عالميًا، لم يؤثر على اسعار النفط التي مازالت متسمرة بالارتفاع نحو الـ70 دولارًا، حيث تجاوزت يوم امس الـ65 دولارا للبرميل.

وتأتي هذه التفصيلة مخالفة لما شهدته البلاد العام الماضي، حيث أن موجة كورونا فور ظهورها أثرت على اقتصادات الدول ومن بينها العراق، من خلال انخفاض اسعار النفط واغلاق المنافذ الحدودية وانعدام التبادل التجاري والنشاطات الاقتصادية الاخرى للبلاد، مقابل اغلاق داخلي اثر على النشاط التجاري للمواطنين، لتكون المشكلة الاقتصادية عمومية على الدولة والشعب.

اما في فترة الاغلاق الحالي، فإن اسعار النفط مازالت نحو الارتفاع فضلا عن استمرار التبادل التجاري، ليؤثر الاغلاق الداخلي على المواطنين فحسب دون الدولة، الامر الذي قد يجعل الحكومة امام مسؤولية تعويض المتضررين خصوصًا مع ارتفاع اسعار النفط، وتخفيض قيمة الدينار ورفع الدولار، الامر الذي اثر بشكل مباشر وكبير على المواطنين واصحاب الاعمال الحرة، فيما رفع من ايرادات الدولة التي تبيع النفط بالدولار لتبيع الدولار بـ1450 دينارًا إلى البنك المركزي، مايعني المزيد من الاموال العراقية والارباح في خزينة الدولة.

 

هل تتخلى الحكومة عن المنافذ مقابل المزارعين؟

وأكدت لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية على اهمية إغلاق الحدود بالتزامن مع حظر التجوال لتصريف المنتجات المحلية وعدم الاضرار بالفلاح والمزارع.

وقال رئيس اللجنة سلام الشمري في بيان ان “الفترة الماضية شهدت تضرر كبير للفلاح والمزارع نتاج عدم ضبط المنافذ الحدودية بشكل كامل وتسريب المنتجات المستوردة وضرب المنتج المحلي.

واضاف ان “فرض حظر التجوال فرصة مهمة لتصريف المنتج المحلي في الاسواق وعدم الاضرار به في ظل دخول منتجات ومحاصيل زراعية وحيوانية باسعر زهيدة لضرب المنتجات والمحاصيل المحلية.

وطالب الحكومة بعدم ادخال المنتجات التي يوجد مثيلها محليا وباكتفاء ذاتي كامل .. داعيا اياها ايضا لعدم ادخال اي منتجات منتجة محليا باي اتفاق مع اي دولة .

 

 

اسعار النفط وصعود الرافعة المالية

الخبير والمستشار الاقتصادي مظهر محمد صالح قال  في تصريحات صحفية، إن ”نقطة التعادل أو التوازن في الموازنة تتطلب أن يكون متوسط سعر برميل النفط السنوي المصدر إلى الخارج بما لا يقل عن 75 – 80 دولارا للبرميل”، مشيرا الى انه “عند ذلك ستغلق فجوة العجز تماماً وتعد مصادر الاقتراض لسد العجز في الموازنة ملغاة تلقائيا بالغالب”.

وأضاف ان “الحكومة تستفيد من ارتفاع أسعار النفط الحالية التي وصلت إلى اكثر مما كتب في الموازنة خاصة مع توجه البلد الى الغلق من جديد”، مؤكدا ان “هذا سيؤدي الى تقوية الرافعة المالية للبلاد لمواجهة مشكلات العوز الاجتماعي”.