فسح مجال للوافد الجديد.. احمد سعداوي

كتب الروائي احمد سعداوي:
إن كان هناك مرشّح بديل عن علّاوي يمكن أن تقبل به الساحات، فهو لن يكون بالضرورة عدواً للكتل البرلمانية الحالية، وعلى الأغلب سيقوم بالتنسيق معها من أجل تشكيل الحكومة الجديدة، وتنفيذ التعهدات المطلوبة منه تجاه المتظاهرين.
ولكن في مقابل القبول به من قبل الساحات عليه أن يمنحها الثقة بأنه سـ “يفسح المجال للوافد الجديد”. ولا يكون مجرد “عميل” للكتل السياسية من أجل الالتفاف على مطالب المتظاهرين وتذويبها، ثم الانقضاض على الثورة وشبابها لاحقاً وتصفيتهم هم أيضاً.
.
بغض النظر عن الحجوم وهل الصدريون أم الشرائح الاخرى من المتظاهرين هم الأكبر والأكثر عدداً، لكن فكرة عدم الاعتراف بالوافد الجديد على الحياة السياسية والنشاط المدني المجتمعي ذي الطابع الاحتجاجي، متجذّرة لدى زعم التيار الصدري، ولا يريد الاعتراف به إلا باعتباره تابعاً وملحقاً به.
.
كل الأزمة الحالية هي بسبب عدم الاعتراف بالوافد الجديد. إنه يخدش نرجسية القيادة والزعامة المطلقة على الساحات. وسيستمر هذا التجاذب الى ما شاء الله من الوقت، ولكنه لن يشطب وجود الوافد الجديد أبداً.
.
اعترفوا بالوافد الجديد، وأن هناك تياراً اجتماعياً [ِفي الدائرة الشيعية تحديداً] بدأ يبلور خطاباً سياسياً ورؤية خاصّة به، بعيداً عن الاتهامات الجاهزة بالبعثية والعمالة وما الى ذلك.
إنه تيار قوي ويستثمر كل معطيات الصراع الحالية كي يعزز من خطابه، ولن تستطيعوا سحقه أبداً.
.
ايتها الأطراف الشيعية انتهى زمن احتكاركم للساحة، هناك وافد جديد لديه خطابه الخاص، هو معارض لكم بالمطلق، ويريد أن يشق الطريق الى نهايته شاءت الزعامات أم أبت.
.