فقده في هاواي ووجده في الفلبين.. قصة “مذهلة” لرحلة قادت لوح أمواج عبر المحيط الهادي لـ6 أشهر حتى “تغير لونه”

يس عراق: متابعة

اندهش رجل فَقَد لوح ركوب الأمواج الخاص به بين الأمواج الضخمة في هاواي عندما اكتشف أنه تم العثور عليه في الفلبين، أي على بعد أكثر من 5،200 ميل (حوالي 8،369 كيلومتر)

وفقد المصور وراكب الأمواج الذي يعيش في هاواي، دوغ فالتر، لوح ركوب الأمواج الخاص به في خليج “وايميا” بأواهو في فبراير/شباط في عام 2018، وفقاً لمنشورة على صفحته في موقع “فيسبوك”.

وفي 17 أغسطس/آب، كتب فالتر: “لقت شعرت بالحزن الشديد لأنني تمكنت من ركوب أكبر الأمواج في حياتي على هذا اللوح. ولهذا السبب كان يعني الكثير بالنسبة لي”.

وكان فالتر يأمل أنه قد عثر صياد محلي على اللوح الخاص به، أو أنه انتهى المطاف به في كاواي، فهو سمع أنه مكان محتمل لتواجد الألواح المفقودة.

ولكنه لم يتوقع أبداً أن يظهر لوحه في الفلبين، وكتب فالتر: “إن ذلك على بعد 5،200 ميل!”.

وشرح راكب الأمواج أن المالك الجديد للوح اشتراه من صياد محلي ليتعلم كيفية ركوب الأمواج، ثم تواصل مع صانع الألواح المقيم في هاواي، لايل كارسون، عبر موقع “فيسبوك”.

وقال فالتر: “رغم أنني شعرت بالضيق لفقدانه، إلا أنني سعيد أن لوحي انتهى بين يدي شخص يرغب بتعلم هذه الرياضة”.

وأما المالك الجديد للوح ركوب الأمواج، فهو معلم في مدرسة ابتدائية جنوب الفلبين يُدعى جيوفان برانزويلا، وفقاً لما ذكرته وكالة “فرانس برس” (AFP).

واشترى برانزويلا اللوح مقابل 40 دولار من صياد محلي وجده في أغسطس/آب في عام 2018، أي بعد 6 أشهر من فقدان فالتر له.

وتحول اللوح من اللون الأزرق الباهت إلى اللون الأصفر أثناء رحلته عبر المحيط الهادئ.

وتواصل برانزويلا مع كارسون، الذي أخبر بدوره فالتر عن هذا الاكتشاف الأشبه بمعجزة.

وذكر برانزويلا، الذي يبلغ من العمر 38 عاماً، لوكالة “فرانس برس” أنه اندهش عندما اكتشف أن اللوح الذي اشتراه أتى من هاواي، وقال: “لقد كان حلمي أن أتعلم ركوب الأمواج، وركوب الأمواج الكبيرة هنا”.

وأضاف برانزويلا: “في الوقت الحالي، يمكنني استخدام لوح ركوب الأمواج الخاص به. وأخبرته أنني سأعتني به جيداً”.

وكتب فالتر عبر “فيسبوك” أنه كان سيزور برانزويلا لولا قيود السفر الناتجة من جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”.

ولكنه الآن يجمع المال لإرسال بعض المعدات لبرانزويلا الذي يرغب في تعلم الرياضة، إلى جانب مواد قراءة لمساعدة طلبته على تعلم اللغة الإنجليزية.

وتواصل الثنائي مع بعضهما البعض عبر الإنترنت، وقال فالتر لوكالة “فرانس برس” إنه يعتزم زيارته عند استطاعته من أجل استعاده لوحه، ومنح برانزويلا لوحاً جديداً.

وقال فالتر: “إنه عذر لي للذهاب إلى الفلبين والزيارة، وإكمال القصة”، ثم أضاف أنه يعتقد أن تعليم برانزويلا كيفية ركوب الأمواج سيشكل “نهاية رائعة”.