فلاحو ديالى يزرعون أراضيهم بـ”الثيل” بعد حرمانهم من الخطة الزراعية.. ومخاوف من النزوح

يس عراق: بغداد

أكد مسؤولون مختصون، اليوم الأحد، أن بساتين بعض المناطق في ديالى مهددة بالجفاف، فيما طالبوا الحكومتين المركزية والمحلية باتخاذ إجراءات عاجلة لانقاذها ومنع الهجرة العكسية.

الفلاحون في مناطق جنوبي بهرز وكعنان لجأوا إلى زراعة النجيل (الثيل) في بساتينهم لانقاذها من ناقوس خطر الجفاف ولأنها تحتاج لنسب قليلة من المياه، أضافة لإيجاد مصادر رزق أخرى، لكن هذه الاجراءات وقتية وهي تحتاج لدعم حكومي والتفاتة جادة لمنع الجفاف الذي طال محافظة ديالى وايجاد حلول سريعة لتوفير المياه.

وقال مدير زراعة ديالى حسين خضير، إنه “نتيجة عدم شمول أهالي جنوب بهرز بالخطة الزراعية لموسمين متتالين ولديهم مخاوف من انعدام مياه الشرب، فأن الفلاحين لجأوا الى زراعة بساتينهم بالنجيل الطبيعي (الثيل) لمقاومة شحِّ المياه وتصحر بساتينهم  وايجاد بدائل اخرى للعمل”.

وأضاف، أن “الآبار في منطقة بهرز تكون مياهها سطحية وليست جوفية عميقة وذات ملوحة عالية، ويمكن استخدامها للزراعة البسيطة مثل النجيل (الثيل) والاستخدامات المنزلية”، لافتاً الى أن “هذا الإجراء ليس على المدى البعيد، لذلك نحتاج الى وقفة جدية من الموارد المائية لحفر آبار جوفية، لتمكيننا من توفير خطة زراعية لهذه المناطق”.

وأشار إلى أن “محافظة ديالى أكثر تأثراً بشحِّ المياه، بسبب قلة الأمطار وتغيير مجاري الانهار من قبل دول الجوار، لذلك يجب توفير حلول جذرية، مثل اقامة مشاريع لتدوير المياه كما هو الحال في بعض الدول التي ليس لديها مصادر للمياه والتي يمكن استخدامها للزراعة”.

بدوره، أوضح رئيس الجمعيات الفلاحية في ديالى، رعد حاتم التميمي، أن “مناطق جنوب بهرز وجنوب كنعان تضررت تضرراً كبيراً جداً جراء شحِّ المياه، حيث يسكن هذه المناطق أكثر من 500 ألف نسمة، ومصدر عيشها هي الزراعة وتربية الحيوانات، وهذه المهنة تحتاج الى مياه لديمومتها”.

ولفت إلى، أن “أهالي تلك المناطق التي تعرضت للجفاف يزرعون النجيل (الثيل) لغرض المعيشة، لكن هذا الامر ليس لوقت طويل، لأن ابارهم ممكن أن تجف لعدم وجود ما يعززها بالمياه”.

وأكد أن “الحل هو نصب مضخات عمودية على نهر دجلة وايصال المياه الى ناظم التقسيم في منطقة صدور ديالى وتوزيعها، أضافة إلى حفر آبار ارتوازية في هذه المناطق، وهذا يحتاج إلى جهد دولة وتخصيص مبالغ ضخمة”.

ودعا الحكومة المركزية، الى “انقاذ محافظة ديالى من شحِّ المياه، وتعويض المزارعين المتضررين بسبب الجفاف”، محذراً من “نزوح جماعي إذا لم توضع حلولاً عاجلة لشحِّ المياه، وبالتالي ستفقد ديالى سكانها وبساتينها وسلتها الغذائية”.

المزارع خليل ابراهيم هيلان، 55 عاما، صاحب أحد البساتين في بهرز، يقول: إن “الماء لا يصل الى مناطقنا ومزارعنا مما اضطرنا لايجاد بديل وهو حفر الابار وزراعة الثيل، بدل المحاصيل الزراعية الاخرى التي تحتاج الى مياه كثيرة”.

وأضاف، أن “هذه الآبار مهددة بنفاذ مياهها لعدم وجود ما يعززها بالمياه، لذلك نناشد الحكومة بانقاذنا وحفر 200 بئراً وهو ما تحتاجه هذه المناطق، وباسرع وقت، لمنع الهجرة القسرية نتيجة الجفاف وللحيلولة دون تصحر بساتيننا”.