فلسفة الصحة مع التطعيم “ضبابية”: الجرعات تفوق الفئات المشمولة.. هل تلقح الأطفال أم نكون أمام 18 مليون جرعة فائضة؟

يس عراق: بغداد

لايزال من غير الواضح عدد الجرعات او الفئات المستهدفة التي تنوي وزارة الصحة في العراق تطعيمها، ففي الوقت الذي تتحدث عن تطعيم 60% من الفئات المشمولة باللقاح، تتحدث عن التحرك لاستيراد ارقام كبيرة من الجرعات قد تكفي لتغطية كل العراقيين وليس الفئات المشمولة فقط.

 

وتتضارب تصريحات وزارة الصحة بين الحين والاخر، ومن مسؤول لآخر، حول النسبة المستهدفة للتطعيم، ففي الوقت الذي تتحدث احيانًا بانها تخطط لتطعيم 60% من السكان حتى نهاية العام، تظهر تصريحات في وقت اخر بأن الهدف هو تطعيم 60% من الفئات المشمولة بالتلقيح.

وكشف مدير الصحة العامة رياض الحلفي، في تصريحات صحفية إن “العراق اجرى تعاقدات واتفاقيات لاستيراد 33 مليون جرعة متنوعة المصادر ومن شركات رصينة لانتاج اللقاحات، وحاليا يجري العمل لتوسعة اعداد، ليصل عدد اللقاحات الى 48 مليون جرعة، باستثناء ما استلم كمنح او هدايا من بعض الدول”.

 

يوضح الحلفي ان “معظم الدفعات التي تم التعاقد عليها ضمن اتفاقيات الوزارة من المؤمل ان تصل  نهاية العام الحالي”، معربا عن امله بان تسهم الكميات المتسلمة من اللقاحات والتي سيتم تسلمها خلال الاسابيع المقبلة بتحقيق النسبة التي وضعتها منظمة الصحة العالمية للبلدان في نهاية العام الحالي التي تقضي بتطعيم 60 % من الفئات المستهدفة من عمر 18 صعودا”.

 

يمثل عدد الفئات التي يبلغ عمرها 18 عامًا وصعودًا في العراق، 15 مليون نسمة فقط، فيما تمثل نسبة الـ60% منهم 9 مليون انسان فقط، في الوقت الذي تحدثت الصحة عن ان مقدار التعاقدات بلغت 33 مليون جرعة حتى الان، فهذا يعني أنها تكفي لـ16 مليون نسمة، أي انها تغطي 100% من الفئات المستهدفة ويتبقى مليون جرعة فائضة.

اما حديث الوزارة عن توسيع التعاقد للوصول الى 48 مليون جرعة اضافية فهذه الكمية تكفي لتطعيم 24 مليون شخص، وهي النسبة التي تمثل 60% بالفعل ولكن من مجمل السكان في العراق، وفي حال تم التعاقد مع 48 مليون جرعة وتم تطعيم الفئات المشمولة فقط وبنسبة 100%، فسيكون العراق امام فائض جرعات يقدر بـ18 مليون جرعة!.