فنزويلا تبتدع “مقايضة جديدة”: النفط مقابل اللقاح

يس عراق: بغداد

انتقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “التوزيع غير العادل” للقاحات المضادة لفيروس كورونا في العالم، داعيا الدول الغنية التي “تخزن” كميات ضخمة من هذه اللقاحات إلى تقاسم جزء منها مع بقية دول العالم، ومن جانبها اقترحت فنزويلا صيغة “النفط مقابل اللقاح” لكسر العقوبات الدولية المفروضة عليها.

 

وقال غوتيريش في مقابلة بثتها شبكة “سي بي سي” (CBC) التلفزيونية الكندية الأحد “أشعر بقلق بالغ من هذا التوزيع غير العادل للقاحات في العالم”.

 

وأضاف “نناشد الدول المتقدمة أن تتقاسم (مع الدول الفقيرة) جزءا من اللقاحات التي اشترتها” مؤكدا أن هذه الدول “في حالات عديدة اشترت أكثر مما تحتاج إليه”.

 

وأعرب الأمين العام عن أسفه “للصعوبات” التي تعترض عمل “كوفاكس” (COVAX) الآلية التي أنشأتها منظمة الصحة العالمية لإتاحة اللقاحات للدول المنخفضة الدخل، عازيا أسباب هذه الصعوبات إلى “تخزين كميات كبيرة من اللقاحات” وفرض “قيود على الصادرات” وعدم حصول “كوفاكس” على ما يكفي من المال.

 

فنزويلا.. مقايضة النفط

واقترح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأحد صيغة “النفط مقابل اللّقاح” لتمكين نظامه الخاضع -لعقوبات دولية تطال خصوصا قطاع النفط- من شراء لقاحات مضادة لفيروس كورونا، في وقت تجتاز فيه البلاد موجتها الوبائية الثانية.

 

وتخضع شركة النفط الفنزويلية العمومية وكراكاس لعقوبات اقتصادية دولية، ولا سيما من الولايات المتحدة التي تريد الإطاحة بمادورو منذ أعيد انتخابه عام 2018 بانتخابات اعتبرها قسم من المجتمع الدولي مزورة.

 

وتذكّر عبارة “النفط مقابل اللقاح” ببرنامج “النفط مقابل الغذاء” الذي وضعته الأمم المتحدة لتقديم المساعدة للشعب العراقي، رغم العقوبات الاقتصادية التي كانت سارية على نظام الرئيس الراحل صدام حسين بسبب غزوه الكويت عام 1990.

 

وفي فرنسا، حذر أطباء وحدات الرعاية المركزة في مستشفيات العاصمة باريس، أمس الأحد، من احتمال اضطرارهم إلى الاختيار بين المرضى الذين يجب علاجهم، وذلك على خلفية ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد.

وقال الأطباء في بيان وقعه 41 منهم من منطقة باريس، ونقلته إذاعة فرنسا الدولية “آر إف إيه” (RFA) “لم نشهد مثل هذا الوضع، حتى خلال ذروة موجة كورونا الأولى في البلاد عام 2020”.

 

وأشاروا إلى أن الوضع الحالي قد يجبرهم على الاختيار بين جميع المرضى سواء كانوا يعانون من كورونا أم لا، مع إعطاء الأولوية للبالغين في حالة حرجة.

 

وأكد هؤلاء الأطباء في بيانهم أن هدف المستشفيات هو إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح.

 

وجاء البيان في الوقت الذي يدافع فيه الرئيس إيمانويل ماكرون بقوة عن قراره عدم فرض إغلاق عام في البلاد مجددا كما فعل العام الماضي.

 

ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي، تفرض حكومة ماكرون حظر تجول في أنحاء البلاد طوال الليل، وأتبعت ذلك بسلسلة من القيود الأخرى.

 

لكن ارتفاع عدد الإصابات ونقص أسرّة الرعاية المركزة في المستشفيات بشكل متزايد دفعا الأطباء إلى تكثيف الضغط من أجل فرض إغلاق كامل.

 

وتحصي السلطات الصحية كل أسبوع أكثر من ألفي حالة وفاة بين المصابين بكورونا.

 

وفي ألمانيا، ضغطت المستشارة أنجيلا ميركل على الولايات أمس الأحد لتكثيف الجهود للحد من وتيرة الإصابات المتزايدة بفيروس كورونا، وأثارت إمكانية فرض حظر تجول في محاولة للسيطرة على موجة ثالثة.

 

وقالت ميركل، في ظهور نادر في برنامج “آن ويل” الذي تبثه محطة “إيه آر دي” (ARD) التلفزيونية، إنه إذا لم تبدأ الولايات في تنفيذ الإجراءات بالجدية المناسبة في “المستقبل المنظور للغاية” فسيتعين عليها التفكير في خطوات يمكن اتخاذها على مستوى البلاد.

 

وأضافت أن أحد الخيارات سيكون تعديل قانون الحماية من العدوى، لينص على ما ينبغي أن يحدث في ظل سيناريوهات محددة، مضيفة أن الحكومة والولايات ملزمتان باحتواء العدوى.

 

وأشارت المستشارة إلى أنها غير مقتنعة بأن الإجراءات التي جرى اتخاذها حتى الآن كافية لكسر الموجة الثالثة من الوباء.

 

وقالت “نحن بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد، لدينا احتمالات فرض قيود على الخروج، والمزيد من القيود على الاختلاط، والمزيد من (الالتزام) بوضع الكمامات، فضلا عن إستراتيجيات للفحص في جميع الأماكن مرتين أسبوعيا.