“فوضى” معلومات في وسائل الإعلام الحكومية: نقل تصريح لوزير وتكذيبه عبر “مصدر”.. ما قصة إعفاء العراق من “أوبك +”؟

يس عراق: بغداد

بين صحيفة الصباح ووكالة الانباء العراقية الرسميتان، دخلت وسائل الاعلام العربية والمحلية بـ”حيرة شديدة” وخلط كبير، بعد نقل تصريحات متضاربة، تسببت بفوضى إعلامية مربكة.

 

ويوم امس، نقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن صحيفة الصباح الرسمية، تصريحًا من وزير النفط احسان عبدالجبار، أكد من خلاله سعي العراق للحصول على إعفاء من الالتزام باتفاق اوبك وتخفيض انتاجه خلال الأشهر الأولى من العام المقبل.

وبحسب مانقلته “واع” والصباح، فإن عبدالجبار قال إن “البلاد تسعى للحصول على إعفاء من اتفاق أوبك+ خلال الربع الأول من عام 2021، مشيرا إلى أنه “تمت مفاتحة جميع وزراء منظمة “أوبك” من المنتجين الكبار في ثلاثة اجتماعات متتالية”، فيما أكد أن العراق سيلتزم بالخفض خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

 

 

إلا انه وبعد ساعات، نشرت وكالة الانباء العراقية الرسمية “واع” وصحيفة الصباح، نفيًا قاطعًا لكلام الوزير، فيما جاء هذا النفي بطريقة “مستغربة” بالنسبة لوسائل الاعلام المحلية.

ونقلت “واع”، النفي عمن وصفته بـ”المصدر”، فيما أكدت ان المصدر قال في “بيان”، وهو ما لايصح في عالم الصحافة، حيث أن البيان يصدر بشكل رسمي من قبل الجهات الرسمية وبعنوانها الواضح، وليس مصدر، ليكون الخبر عبارة عن مصدر “يكذب” تصريحات الوزير التي جاءت بها الصباح و “واع” ونشرتها وسائل اعلام عربية واجنبية مختلفة.

 

 

وقالت “واع” في خبر النفي الذي نشرته إن “مصدرًا مسؤولًا بوزارة النفط قال في بيان: “بالإشارة إلى ما تم تداوله، اليوم، في وسائل الإعلام، من تصريحٍ منسوبٍ إلى وزير النفط، يزعم بأن العراق سيسعى للحصول على استثناءٍ من نسب خفض الإنتاج المتفق عليها بموجب إعلان التعاون للدول المشاركة في اتفاق أوبك بلس، فإن وزارة النفط تنفي هذه الأخبار التي لا أساس لها”.

وأضاف أن “العراق، على العكس مما تم تداوله، سيظل ملتزماً تماماً بإعلان التعاون للدول المشاركة في اتفاق أوبك بلس، الذي أُبرم في شهر نيسان، وبآلية التعويض التي تم الاتفاق عليها في شهر حزيران، وسيستمر في العمل، مع جميع الدول الأخرى الموقعة عليهما، في إطار جهودهم الجماعية الرامية إلى تعزيز استقرار أسواق البترول العالمية.”

وأشار إلى “معدل التزام العراق بالاتفاق تجاوز نسبة 100 % في شهر آب الماضي، وسيستمر عند هذا المستوى المرتفع، مع التعويض، في شهري آب وايلول، عن فائض الإنتاج السابق، الذي بلغ 850 ألف برميل يومياً، وذلك وفقاً لاتفاقية أوبك بلس”.

وتابع: انه “في حال لم يكن التعويض عن فائض الإنتاج، بشكلٍ كاملٍ، بحلول نهاية شهر أيلول مُمكناً، فسوف يطلب العراق من لجنة المراقبة الوزارية المشتركة الحصول على قرار عاجل من قبل الدول المشاركة في اتفاق أوبك بلس، لتمديد فترة التعويض حتى نهاية شهر تشرين الثاني، وذلك مباشرةً بعد اجتماع اللجنة يوم 17 أيلول الجاري”.

 

 

وعلى خلفية هذا النفي، قامت “واع” وصحيفة الصباح الرسمية، بحذف التصريح المأخوذ عن الوزير في مواقعها الالكترونية.