فيها غنت أم كلثوم وكتبت أجاثا كريستي.. وصافرات قطارتها توقفت للفنانة صباح: صدى التراث في أطلال محطة الموصل

يس عراق: بغداد

محطة قطار الموصل، معلم حضاري وتراثي أكثر من كونها منشأة نقل، تقع المحطة في شارع الصديق المعروف بشارع المحطة مقابل دورة ملا عثمان الموصلي في الساحل الأيمن من مدينة الموصل.

 

 

تم انشاء المحطة عام 1930 م وكانت أول انطلاقه للقطار فيها باتجاة بغداد، والموصل على طريق سكة برلين – بغداد، لكن بسبب الحروب والعلاقات المتوترة بين العراق وجيرانه، كانت أكثر الرحلات من الموصل تتجه جنوباً إلى بغداد، على حساب سوريا وتركيا.

 

 

جراء النزاعات والسياسة، فإن مسار “توروس إكسبرس” الذي ربط منذ بداية القرن العشرين البصرة في جنوب العراق، بتركيا، امتداداً بخط “أورينت إكسبرس” (باريس-فيينا-اسطنبول)، تقلص تماماً، وانخفضت حركة السكك الحديدية في الموصل بشكل كبير بعيد الغزو الاميركي للعراق، وواصل قطاران فقط المغادرة كل أسبوع باتجاه غازي عنتاب في تركيا، حتى صيف العام 2010.

 

 

جاءت حرب التحرير من تنظيم “داعش” لتعمق جراح المحطة، ولا تزال آثار الخراب والقصف واضحة في كل زاوية على أرض محطة قطار الموصل، بعدما حولتها التفجيرات إلى كتلة من الأنقاض، وهدمت أبنيتها التاريخية، فيما طال التخريب غالبية خطوط السكك وخرجت عن مسارها.

 

 

أما القطارات، التي أوقفت يوماً صفيرها كرمًا لعيون الفنانة اللبنانية صباح، حين أحيت حفلاً غنائياً في المدينة، باتت اليوم هياكل حديدية صدئة بلا أبوات ولا نوافذ ولا مقاعد.

ملحقات ومرافق عدة كانت تضمها محطة قطار الموصل، منها قاعة ملكية كبيرة تعود للملك فيصل الأول، وتعتبر أقدم قاعة ملكية في العراق، بحسب ما يقول المهندس في المحطة محمد عبدالعزيز، الذي بات عاطلاً عن العمل تقنياً منذ سنوات.

ويقول مدير محطة قطار الموصل محمد أحمد “لقد زار محطة قطار الموصل على امتداد تاريخها العديد من الرؤساء والملوك والمسؤولين الكبار والفنانين المعروفين”.

 

ففيها طورت الروائية البريطانية أغاثا كريستي مغامراتها البوليسية، وغنت كوكب الشرق أم كلثوم في قاعة الاستقبال الملكية.