في الليلة الظلماء يفتقد البدر.. بعد تكدس عشرات الناقلات وملايين براميل النفط بـ”انسداد” في قناة السويس.. ماذا لو انجز ميناء الفاو؟

يس عراق: بغداد

بدأ السوق النفطي العالمي، يتلقى اثاره السلبية بشكل مباشر بفعل السفينة العالقة في قناة السويس بمصر، والذي يتسبب بعرقلة طريق عشر ناقلات بحرية ونحو 13 مليون برميل نفطي الى العالم.

وقالت وكالة رويترز إن العقود الآجلة لخام برنت تراجعت 1.33 دولار أو ما يعادل 2.1 في المئة إلى 63.08 دولار للبرميل بحلول الساعة 5 و59 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفزت ستة في المئة أثناء الليل، أما العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي فهبطت 1.40 دولار أو ما يعادل 2.3 في المئة إلى 59.78 دولار للبرميل بعد أن ارتفعت 5.9 في المئة أثناء الليل.

 

وسجلت الأسعار تراجعا في وقت سابق من الأسبوع بفعل مخاوف تشديد قيود مكافحة الجائحة في أوروبا وتأخر توزيع اللقاحات مما يعطل نمو الطلب على الوقود، لكنها عكست مسارها بقوة أمس الأربعاء بفعل أنباء عن جنوح سفينة في قناة السويس لاحتمال أن يعيق مسار عشر ناقلات تحمل 13 مليون برميل من النفط، إضافة إلى أن هناك عشر سفن في خمس مناطق انتظار للمرور عبر القناة البالغ طولها نحو 200 كيلومتر، بعد اقترابها من المنطقة.

 

ولفتت الوكالة إلى قول “آي.إن.جي إيكونوميكس”: “كلما طال أمد هذا الاضطراب كلما شهدنا تحول المزيد من شركات التكرير والمشترين إلى السوق الفورية لضمان الإمدادات من أماكن أخرى.

وتابع: “شركات الشحن البحري تواجه قرارا بشأن ما إذا كانت ستبحر حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، مما سيسبب تأخيرات”.

 

وذكرت “رويترز” أن السوق تلقت الدعم أيضا أمس الأربعاء بفعل بيانات أظهرت تحسن الطلب على البنزين في الولايات المتحدة وارتفاع معدلات تشغيل المصافي فيما تظهر بيانات أيضا قوة النشاط الاقتصادي بمنطقة اليورو هذا الشهر، لكن محللين يقولون إن تلك العوامل الداعمة طغى عليها القلق الآخذ في التنامي بشأن الطلب العالمي.

 

 

ميناء الفاو.. في الليلة الظلماء يفتقد البدر!

من جانب اخر، قال مهتمون بالشأن الاقتصادي والنقل، تعليقًا على حادثة تكدس الناقلات في الممرات المائية المؤدية لقناة السويس بفعل الانسداد الحاصل إن “هذه البواخر العملاقة التي تنتظر العبور بفعل جنوح وتعطل ناقلة حاويات كبيرة في قناة السويس، إن معظمها كانت ستفرغ حمولاتها في الفاو لتصل الى اوروبا باقصر الطرق واسرعها”، مشيرين إلى أن “هذه اشارة لمن لايعرف اهمية وقيمة ميناء الفاو”.