في المشهد الشيعي، حاكمون ولكن.. سامان نوح

كتب: سامان نوح
– تتواصل الاحتجاجات الشعبية والطلابية، ومعها يواصل الحاكمون الشيعة تحت يافطة حماية الأمن والسلم “قتل أبنائهم وخطفهم وتهديدهم” للحفاظ على مغانم سلطتهم الغارقة في المظالم والمفاسد، ومعهم جيوش المستفيدين المطبلين او المبررين.
– يتواصل القمع “المنضبط والمحسوب في حده الأدنى” وفق وصف بعض رجالات السلطة، في انتظار اختيار رئيس وزراء جديد يضمن للحاكمين مغانمهم وان كان على جثث أبنائهم وأطلال حكمهم وخرائب ديمقراطيتهم. فقد تم توثيق مقتل نحو 600 شخص وجرح اكثر من 20 الف آخرين.
– الصدر يدوخ جمهوره بتصريحاته المتقلبة الى حد التناقض الظاهر. هو لا يريد ان يخسر مغانم السلطة التي جزء غير قليل منها في يده اليوم، ولا يريد ان يخسر وجوده المؤثر في ساحات الاحتجاج المستمر منذ اربعة أشهر، ولا يريد ان يعطي لقوى اخرى كـ(الحكمة والنصر) وجودا فيها اذا انسحب منها، ولا يريد ان يواجه ايران وهي الدولة الشيعية القوية الجارة التي يدرس فيها، ولا يريد ان يعادي امريكا وهي التي تقود العالم وحولت حياة الايرانيين بعقوباتها الى جحيم… الصدر يتطلع بعد كل ذلك الى زيادة حصته في القيادة الجديدة للبلاد برئيس وزراء يكون الأقرب اليه.
– العديد من القوى الشيعية، المعروفة بأجنحتها المسلحة المدعومة من ايران، تعلنها صراحة ان مصالح داعميهم الايرانيين أعلى وأجل من مصالح العراق، وهم مستعدون بدلا عن ايران مهاجمة امريكا واستهداف مصالحها، بل هم مستعدون نيابة عن طهران تحويل العراق الى ساحة صراع ايراني أمريكي، وان كان وقود ذلك الصراع أبناؤهم، ويعتبرون ذلك “فخرا وبطولة”.
– تواصل قوى سياسي مسلحة رفع الخطاب المعادي لأمريكا والتهديد بالتحرك على الأرض ضدها، طبعا ليس في اطار ما يتعلق بموقف امريكا من العراق، فالموقف الأمريكي “داعم” للقيادات العراقية امنيا وسياسيا منذ سنوات ولا تقاطع فيما يتعلق بالمواقف والمصالح الداخلية. موقف تلك القوى مبني فقط في اطار المصلحة الايرانية في الدخول بصراعات غير مباشرة وخارج ارضها مع امريكا. أصحاب ذلك الخطاب اختلطت عليهم الأمور الى حد الاستعداد لاستعداء أبنائهم لارضاء دولة تحركها مصالحها في المنطقة وهي مستعدة تماما للتفاهم مع امريكا والاتفاق معها متى توصلت الى تسويات مرضية لها.

تذكير: تواصل فصائل عراقية مسلحة موالية لايران تنفيذ ضربات صاروخية باتجاه السفارة الأمريكية او المنطقة الخضراء، ضربات جنونية ضد المصلحة العراقية ولا تطال شظاياها إلا بقايا هيبة الدولة وحاكميها (باعتراف رئيس الوزراء). وايران بكل جبروتها وترساناتها وطبعا سيل تهديداتها المجلجلة، اكتفت بضربات شكلية دعائية في عين الأسد ومواقع اخرى ودون خسائر تذكر.

تذكير: الحاكمون أوصلوا الحال برئيس الوزراء الذي جاؤوا به ليحكموا من ورائه، الى التوسل بقوى “الخطف والقتل واستهداف السفارات”، قائلا : يامعودين توقفوا عن ضرباتكم وعملياتكم، حباً بأي شيء مقدس لديكم توقفوا … تروا فضحتونا بين العالم!.