قائد شرطة ذي قار يكشف “قتلة” أبناء الناصرية ويخاطب العشائر: سيطروا على المحافظة

طالب قائد شرطة ذي قار للواء الركن محمد حسن “أبو الوليد”، الخميس، قادة التظاهرات وشيوخ العشائر بالتدخل للسيطرة على الأوضاع في المحافظة، فيما أشار إلى أن الاحداث الدامية جاءت بسبب القوات الامنية القادمة من خارج المحافظة.

وقال ابو الوليد في بيان: إنه “في الوقت الذي دعت به قيادة الشرطة إلى التهدئة ومدت جسور التواصل مع المتظاهرين وأكدنا على الحفاظ على سلمية المظاهرات لسلامة الجميع وشددنا على الابتعاد عن المقرات والثكنات العسكرية وكان من أهم ما أكدنا عليه بقاء قوات أفواج طوارئ ذي قار داخل المدينة وذلك لحسن تعاملهم مع أهلهم لكن دون جدوى لتجنب ما يحدث من ظروف صعبة في الناصرية ومدينتنا يخيم عليها الحزن لما أصابها من احتكاك بين القوات الأمنية القادمة من خارج المحافظة والمتظاهرين علما إننا لن نصدر أي توجيهات بإطلاق النار ولم نأمر بالصدام مع المتظاهرين من أهلنا في ذي قار”.

وأكد، “نحن حريصون كل الحرص على سلامة أبنائنا من المتظاهرين و أفراد الشرطة على حد سواء لذا نطلب من قادة المظاهرات السلمية ووجهاء المدينة وشيوخ العشائر التدخل والسيطرة على حالة الاستياء التي سيمر بها أبناؤنا من جرّاء الأحداث التي وقعت صباح اليوم”.

وتابع” ندعوهم للحفاظ على الأمن والاستقرار والظهور برفضهم لهذه الأفعال بالإضافة إلى مساندة الأجهزة الأمنية لإعادة الأمن والسلام إلى مدينتنا العزيزة التي كانت وستبقى بأذن الله مثالا لجميع المحافظات العراقية بأمنها واستقرارها. ومن الله التوفيق”.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو قالوا إنه يظهر قوات من فرقة الرد السريع في مدينة الناصرية جنوبي العراق يطلقون الرصاص الحي على المتظاهرين.

https://twitter.com/5a1di/status/1200082708308877312

وتظهر اللقطات، ، أكثر من 10 أشخاص بزي عسكري يطلقون الرصاص الحي بشكل كثيف.

ويسمع في الفيديو أصوات “مرعبة” لإطلاق العشرات من العيارات النارية.

وقال ناشطون، إن المتظاهرين ردوا على إطلاق النار بإحراق مقر فرقة الرد السريع في الناصرية. وأظهرت صور أعمدة من الدخان تتصاعد من المقر.

وتحدث ناشطون عن “مجزرة” في الناصرية، وعن تناثر العديد من جثث الضحايا على الطرقات.

وحسب المصادر ، ارتفع عدد ضحايا إطلاق الرصاص الحي في الناصرية إلى 25  شهيدا وأكثر من 150 جريحا، وهي أرقام مرشحة للزيادة.

وبالاثناء أعلن محافظ ذي قار عادل الدخيلي اليوم الخميس، الحداد لثلاثة أيام على خلفية الاحداث التي شهدتها المحافظة، بعد ان طالب الاخير القائد العام للقوات المسلحة باقالة قائد العمليات جليل الشمري، الذي امر عادل عبد المهدي اليوم بسحب يده وتكليف اللواء سعد حربية بتولي مهام القيادة “.

ووقعت الاشتباكات في الناصرية بعد سيطرة متظاهرين على جسري النصر والزيتون وسط المدينة قبل أن تستعيدها القوات الأمنية بالقوة.

وغداة التوتر الذي تشهده ذي قار ومحافظات جنوبية أخرى، قررت بغداد إرسال قيادات عسكرية إلى عدد من المحافظات من أجل “المساعدة على ضبط الأمن”.

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان: “لأهمية ضبط الأمن وفرض القانون في المحافظات وحماية المؤسسات والمصالح العامة والخاصة وحماية المواطنين”، تم تشكيل خلايا أزمة برئاسة المحافظين بتوجيهات رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي.

وحسب البيان، تقرر تكليف بعض القيادات العسكرية ليكونوا أعضاء في خلية الأزمة، لتتولى القيادة والسيطرة على كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظات ولمساعدة المحافظين في أداء مهامهم.

وعم التوتر مدينة النجف يوم أمس الأربعاء عندما أضرم متظاهرون النار في القنصلية الإيرانية، وهو ما أدانته الخارجية العراقية.

وطالبت إيران العراق الخميس باتخاذ “اجراءات حازمة ومؤثرة” ضد من أحرقوا قنصليتها في مدينة النجف الشيعية المقدسة.

وكانت القنصلية الإيرانية في كربلاء تعرضت لغضب المتظاهرين في وقت سابق من هذا الشهر، لكن قوات الأمن العراقية ردت ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص.