قاسم السلطان أغنية جديدة للمتظاهرين: من ” فوت بيها و على الزلم خليها” إلى زلزال “جبل اُحد ” ! – شاهد فيديو

يس عراق-بغداد

على مدى نحو 3 عقود تقريباً؛ عرفت الساحة الفنية العراقية أجيالاً مختلفة من الفنانين الشباب، اشتهر بعضهم وأصبح له جمهور كبير داخل العراق وخارجه، فيما اختفى بعضهم وتوارى خلف الاضواء بعد أن طرح عدة أغاني على شاشات التلفاز.

قاسم السلطان واحد من هؤلاء الفنانين، بدأ مشواره الفني في أوائل عقد التسعينات، وعرف بعدة أغاني تداولها الشباب بشكل واسع، إلا أنه أراد أيضا أن يترك لمسة في عالم الأغاني الوطنية، فظهرت له أغنية “فوت بيها” قبيل الغزو الأميركي للعراق.

 

وفي هذه الأغنية ظهر السلطان يحمل رشاشاً وهو محاط بعدد من الجنود، متوعداً الرئيس الأميركي السابق جورج بوش “الأب” بالخسارة والهزيمة، وقد ظل التلفزيون الحكومي يبثها بشكل واسع حتى التاسع من نيسان عام 2003.

إلا أن القوات الأميركية دخلت بغداد، وبدأت حقبة جديدة في حياة العراقيين، وعملية سياسية شابها الكثير من الفساد والطائفية، مما دفع الكثير من المطربين للدخول على الخط، دعماً لهذه الخط أو انتقاداً لغيرها.

قاسم السلطان قرر مع زميله الفنان محمد عبد الجبار أن يطرحا أغنية وطنية مختلفة هذه المرة، تتكلم عن مواصفات الحاكم الذي يرغب فيه العراقيون، وينتظرونه لتغيير أوضاعهم السيئة، دون التصريح باسمه أو انتمائه، فكانت أغنية “يعرف روحه”، والتي انتشرت بشكل واسع، وحاول الكثير من السياسيين استغلالها لشعبيتها، رغم أن الفنانين لم يصرحا بأي اسم لشخص أو جهة.

وعندما اندلعت الصدامات الطائفية بين جماعات متطرفة في البلاد بعد عام 2005؛ طرح السلطان أغنية “سلامات” التي تغني فيها بالعراق، مرسلاً سلامه لكل العراقيين، مذكراً إياهم بتاريخهم المشترك والعشرة الطويلة التي تجمع بين مختلف أطيافهم في جميع مدن البلاد.

وقد ألهب فوز المنتخب العراقي ببطولة كأس آسيا عام 2007 حماسة الفنانين، حيث طرحوا العديد من الأغاني التي رددها العراقيون في احتفالاتهم بهذه المناسبة، وكان السلطان واحداً منهم، فكانت أغنية “أبو الغيرة”، التي عرضت على معظم الفضائيات العراقية، وفي المسيرات الاحتفالية للشباب العراقي في الشوارع والمنتديات.

وحين انطلقت تظاهرات البصرة ومدن جنوبية أخرى صيف العام الماضي؛ قدم السلطان أغنية “هنا البصرة” مهدياً إياها للمحتجين، ولمدينتهم الثائرة بكل تاريخها وثرواتها التي نهبها الفاسدون، ماراً في الأغنية على مدن أخرى أعلنت في وقت سابق رفضها للفساد والظلم السياسي.

وتزامناً مع اندلاع الاحتجاجات الأخيرة في ساحة التحرير ببغداد ومدن عراقية أخرى؛ جاءت أغنية “زلزال”، التي قدمها السلطان تضامناً مع المتظاهرين، منتقداً فيها الفساد الحكومي، وداعياً لتحقيق مطالب الشعب العراقي.

وهكذا؛ رافقت أغاني قاسم السلطان الوطنية العراقيين على مدى عدة سنوات، وفي ظروف وتحديات مختلفة، وكان يتم استدعاؤها في العديد من المناسبات، حاولت فيها بعض الجهات استغلالها لصالحها، إلا أنه يعتبرها خالية من الترويج لأي أحد؛ باستثناء العراق وشعبه.

 

انتهى