قانون الاقتراض “في خطر” وقد يرفض تمامًا.. إشارات امتلاك الحكومة للأموال “تتعمق” وسبب تأخير الصرف “مجهول”

يس عراق: بغداد

عمقت وزارة المالية الحيرة مجددًا في الاوساط البرلمانية والشعبية، عندما صرفت رواتب المتقاعدين بعد تأخير لأيام، بالرغم من تصريحها بعدم توفر الاموال لأكثر من مرة، ليتكرر السيناريو السابق في شهر ايلول الماضي عندما اطلقت المالية رواتب الموظفين بشكل مفاجئ عندما تأخر البرلمان بتمرير قانون الاقتراض.

 

هذه الخطوات بدأت تدفع البرلمان الرافض أساسًا لفكرة الاقتراض، بدأت تدفعه لإعادة التفكير بشأن امكانية تمرير القانون، حيث ان صرف رواتب المتقاعدين بدأ  يُفسّر على أن الحكومة تمتلك الأموال بالفعل ولكنها تؤخرها لسبب مجهول، مايجعل البرلمان قد يرفض تمامًا تمرير قانون الاقتراض.

 

البرلمان يبحث عن “الحقيقة”

عضو اللجنة المالية عبد المهادي سعداوي قال في تصريحات صحفية، ان “الحكومة اعلنت انها غير قادرة على اطلاق الرواتب من دون القرض في الشهر الماضي واطلقتها بشكل مفاجئ من دون قرض واليوم تكرر السيناريو ذاته وبعد تأخير لأيام عدة تطلق رواتب المتقاعدين”.

واضاف ان “تلك الخطوات لعب بقوت المواطن ويعكس مدى التخبط بالسياسة المالية الحكومية وغياب الشفافية بتعاملاتها مما يستدعي من البرلمان الوقوف عن الاسباب الحقيقية وراء تأخير اطلاق الرواتب اذا كانت الاموال متوفرة”.

 

القانون قد يعود للحكومة

من جانبه، قال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، النائب يحيى العيثاوي إن “جلسة السبت المقبل للبرلمان ستكون القراءة الثانية لقانون الاقتراض وليس للتصويت عليه”، مشيرًا إلى أن “الجلسة ستناقش الأفكار والشروط والمتطلبات وسيكون هناك تدخل من قبل أعضاء لمجلس النواب، ولهيئة الرئاسة”.

وبين أن “اللجنة المالية ستأخذ آراء النواب ومقترحاتهم وتضمن في القانون”، فيما لفت إلى أنه “من الممكن إعادة قانون الاقتراض للحكومة”.

 

مكتسبات مشبوهة

واعتبر النائب عن تحالف سائرون مضر الازيرجاوي، ان هناك مبالغ ومكتسبات مشبوهة تسعى الحكومة لتمريرها في قانون الاقتراض، لافتا الى ان الحكومة تحمل البرلمان مسؤولية تلك المبالغ وتضغط باتجاه تمرير القانون.

وقال الازيرجاوي ان “الناطق باسم الحكومة وخلال لقائه وسفره مع وزير المالية، اكد ان الرواتب مؤمنة لنهاية العام الجاري، لكن هناك استهداف كبير لمجلس النواب من قبل الحكومة من خلال تحميله مسؤولية تأخر صرف الرواتب”.

وأضاف ان “هناك مكتسبات ومنافع مشبوهة بحيث تسعى الحكومة للحصول عليها من خلال تمرير قانون الاقتراض الذي طالبت البرلمان بالتصويت عليه”.

وبين ان “الحكومة تضغط على مجلس النواب للتصويت على اقتراض مبالغ كبيرة، في وقت تمتلك فيه الحكومة المبالغ التي تحتاجها لدفعها للموظفين من دون الحاجة الى هكذا قرض كبير”. انتهى 25ن