قانون “غامض” عمره 9 سنوات يستعد لتصديق البرلمان.. يقضي بتصدير 250 الف برميل يوميًا لإحدى الدول حتى في “حالات الطوارئ”

يس عراق: بغداد

يستعد مجلس النواب نهاية الأسبوع المقبل، للتصديق على معاهدة تسريع التعاون بين حكومتي العراق وكوريا الجنوبية بعد أن تجري مشاركة اللجان المعنية.

وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية ملحان المكوطر، بحسب الصحيفة الرسمية، إن “رئاسة البرلمان أجلت التصويت على هذه الاتفاقية خلال جلسة السبت الماضي، من أجل إشراك لجان أخرى مع لجنة العلاقات، وهي لجنة الاقتصاد والاستثمار”.

من جانبه، قال مصدر حكومي: إن “العراق بطور المصادقة على اتفاقية بين العراق وكوريا الجنوبية، تنص على تصدير أكثر من 250 ألف برميل يومياً إلى الشركات النفطية الكورية الجنوبية، حتى لو حدثت ظروف قاهرة في السوق النفطية العالمية”، مشيرا إلى أن “الاتفاقية تمنح الشركات الكورية الجنوبية الأولوية لشراء النفط العراقي مهما كانت الظروف”، وأكد أن “الاتفاقية تنص على بيع برميل النفط بالسع العالمي”.

وكان رئيس كتلة النهج الوطني عمار طعمة، انتقد الأسبوع الماضي، اتفاقية التعاون بين العراق وكوريا الجنوبية، وقال في بيان: إن “الاتفاقية تذكر أنه في حال حدوث حالة طارئة تؤثر في سوق النفط الدولية؛ فإن الأولوية لحقوق الشراء تعطى للشركات الكورية لتجهيزها بما لا يقل عن (250) ألف برميل يومياً”، مشيرا إلى أن “هذا الالتزام لا ينفع العراق بالضرورة، فقد تكون عروض غير الشركات الكورية في مثل تلك الظروف أنفع إيراداً للعراق وقد تحصل تقلبات في السوق كما حصل الآن في كورونا وتم تخفيض التصدير بنسبة 1/3 كمياته فلماذا تحديد رقم من الإنتاج قد يحرجنا الالتزام بتوفيره لهم؟”.

وأضاف طعمة، أن “مشروع هذا القانون صوت عليه مجلس الوزراء سنة 2011 بحسب الأوليات، وبعد 9 سنوات يرسل للبرلمان للمصادقة عليه، فأين كانت الحكومات عنه؟! وهل بقي موقف الطرف الآخر كوريا نفسه مع تأخر الإجابة بالموافقة على الاتفاقية طيلة هذه السنوات؟”.

ووفق بيان رئيس كتلة النهج الوطني عمار طعمة، فإن الاتفاقية العراقية-الكورية تعود إلى أيام رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وكانت ضمن سياق قانون “البنى التحتية” الذي قدمه المالكي في حينها وجرى رفضه من قبل البرلمان آنذاك.