قد يُجهض قبل ولادته.. النشاط الهجومي “الثاني” لكورونا عالميًا يهدد مصير العام الدراسي في العراق

يس عراق: بغداد

ما أن بدأ العالم بتخفيف اجراءات الاغلاق منذ اشهر، ليتبعه العراق “متأخرًا” حتى بدأت موجة كورونا تتصاعد سريعًا في العالم مؤخرًا، فيما بدأت بعض الدول ولاسيما في أوروبا بدراسة عودة الاغلاق مجددًا، في الوقت الذي لجأت اسرائيل بالفعل لإغلاق ثان بفعل تصاعد الاصابات سريعًا.

 

وبدأ العراق بسلسلة تخفيف الاغلاق منذ فترة تدريجيًا، فيما يستعد البلد لبدء العام الدراسي الجديد الذي مازال غير واضح المصير والمعالم حتى الان.

 

ووسط المقترحات التي تخرج منذ فترة من وزارة التربية فضلًا عن المقترحات النيابية، يجري حراكًا “متخوفًا” محاولات لاجهاض العام الدراسي قبل ولادته، بالتزامن مع التفشي السريع لكورونا الذي بدا واضحًا في عدد من الدول، فضلًا عن تسجيل العراق أعلى اصابات بكورونا منذ انطلاق الجائحة، حيث تجاوز عدد الاصابات لأول مرة عتبة الـ5 الاف اصابة يوم أمس الاربعاء.

 

مخاوف من مصير بريطانيا

وابدت نقابة المعلمين، اليوم الخميس، تخوفها من تفشي كورونا بين الطلبة والملاكات التعليمية، مبينة أن اتباع نظام التعليم عن بعد خطوة لتقليل الأضرار المحتملة.

وقال نقيب المعلمين عباس السوداني في تصريح لوسائل اعلامية حكومية، ان “قرار البدء بالعام الدراسي صعب جدا في ظل جائحة كورونا ولا بد من دراسة الوضع جيداً قبل إصدار قرار حاسم من وزارة التربية ولجنة التربية النيابية وخلية الازمة”، مبيناً أن “القرار ينبغي أن يأخذ بنظر الاعتبار اعداد الطلبة لجميع المراحل ووجود نسبة كبيرة من المدارس ذات الدوام الثنائي وحتى الثلاثي”.

واقترح السوداني أن “يكون دوام طلبة الصف الاول والثاني والثالث الابتدائي مع الصفوف المنتهية في المدرسة، بينما يطبق على بقية المراحل نظام الدراسة عن بعد”، محذرا ان “دولا عديدة ك‍بريطانيا اعلنت بدء الدوام وتصاعدت فيها أعداد المصابين ولا نريد ان يتكرر الأمر لدينا”.

 

كارثة إنسانية!

من جانبه، حذر مكتب المفوضية العليا لحقوق الانسان في البصرة، يوم امس الأربعاء، الحكومة الاتحادية من تداعيات اتباع سياسة “مناعة القطيع” عبر السماح ببدء العام الدراسي الجديد، مشيراً إلى أنه ذلك سيؤدي إلى “كارثة إنسانية” في المحافظة.

وقال بيان للمكتب، إنه “بعد قراءات دقيقة للواقع الصحي والتربوي في محافظة البصرة والتي لا تختلف عن أغلب المحافظات قبل وأثناء جائحة كورونا، يحذر (المكتب) بشدة، الحكومة المركزية من اي قرار يدفع مئات آلاف الأطفال إلى مناعة القطيع لبدء العام الدراسي 2020-2021 مع هذا المستوى المتردي من الوقاية والرقابة الصحية المتهالكة”.

وأضاف البيان أن ذلك “سيؤدي إلى كارثة انسانية يجب أن لا يستهان بدراستها كما أن لا تقاس على مدارس التعليم الأهلي او المدارس النموذجية القليلة جدا لإظهار الواقع التربوي جميلاً”.