قرار “تصفير صادرات النفط الإيرانية” يدخل حيز التنفيذ.. وبغداد تمني النفس باستمرار استثنائها

يس عراق : خاص

دخل قرار الولايات المتحدة الأميركية، إلغاء الإعفاءات الممنوحة للدول التي تشتري النفط الخام الإيراني، حيز التنفيذ، اليوم الخميس، بوقت يشتري فيه العراق نحو 14 مليون متر مكعب من الغاز الإيراني سنوياً لتشغيل محطاته الكهربائية.

وتسعى واشنطن بهذا القرار، إلى ما أسمته بـ”تصفير الصادرات النفطية الإيرانية”، كجزء من العقوبات المفروضة على النظام في طهران، ودفعه إلى التخلي عن برنامجه الصاروخي والدخول بنسخة جديدة من الاتفاق النووي، الأمر الذي أكد النظام الإيراني رفضه عدة مرات.

وحول تأثير ذلك على الداخل العراقي، كانت وزارة النفط العراقية، قد كشفت في وقت سابق، عن أن قرار واشنطن القاضي بإلغاء الإعفاءات لا يشمل الغاز الذي يستورده العراق، مبينة أن الولايات المتحدة تعرف بوضوح أن منع بغداد من شراء الغاز الإيراني سيكلفها خسارة ما يقدر بـ 3000 ميغا واط من الطاقة الكهربائية، مع بدأ فصل الصيف الذي يضاعف الحاجة للكهرباء لا سيما في المناطق الجنوبية والوسطى من البلاد.

وبحسب تقرير نشرته الوكالة الدولية للطاقة، فإن العراق يحرق سنوياً نحو 16 مليار متر مكعب من الغاز، ولم يستخلص حتى الآن مادة الديزل المتوفرة لديه، والمهمة كوقود لتشغيل المحطات الكهربائية، مشيراً إلى أن استغلال العراق لثرواته من الغاز والديزل سيمكنه من سد حاجته الداخلية في تشغيل مصادر الطاقة، والحصول على فائض وفير لتصديره.

ومن جانب آخر، أكدت السلطات الإيرانية، على استمرار بيعها للنفط، مبينة أن عدم مرور نفطها عبر مضيق هرمز، سيؤدي إلى قيامها بإغلاق المضيق، والذي يمر عبره 20% من نفط العالم، كما حذرت من انهيار الاتفاق النووي في حال تم تشديد العقوبات على البلاد.

ومن المرجح أن تقفز أسعار النفط العالمية، مع دخول إلغاء الإعفاءات حيز التنفيذ اليوم، رغم الوعود التي أطلقتها السعودية والإمارات بالحفاظ على موازنة أسعار النفط وكمية النفط المعروضة في السوق.

وإضافة إلى العقوبات المفروضة على إيران، تلعب المعارك الدائرة في ليبيا، والأزمة القائمة بين حكومة فينزولا والمعارضة، دوراً إضافياً برفع أسعار النفط، إذ وصل تجاوز سعر خام برنت حاجز الـ 70 دولاراً للبرميل الواحد.