قرار دولي يقيد “التعيينات المقبلة” في العراق… خارطة بـ “شروط قاسية” لتقديم الدعم المالي والخروج من الازمة الحالية

يس عراق – بغداد

في ظل الازمة الحالية التي يمر بها العراق، لايختلف المتابعون للشأن الاقتصادي، ان مسألة التعيينات تعتبر من المستحيلات المسلم بها مع دوامة توفير رواتب الموظفين الحاليين وتأخرها شهرياً بسبب العجز المالي وانخفاض اسعار النفط وجائحة كورونا فضلا عن سوء التخطيط في عدة قطاعات رئيسة في البلاد.

القروض ثم القروض، هذا هو الحال منذ اشهر لتجاوز المطبات الاقتصادية دون خطط واضحة تنتشل البلاد مما هو عليه منذ سنوات، فضلا عن عدم وجود موارد مالية غير نفطية يمكن التعويل عليها لسد النفقات التشغيلية، فكيف الحال بتعيينات جديدة يطالب بها الخريجين كل يوم وهم بالالاف يجوبون الشوارع صباحاً ومساءً، بالاضافة للاعتصامات المفتوحة منذ اكثر من ثمانية اشهر في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى .

وتعليقاً على التعيينات تقول لجنة الخدمات النيابية، ان صندوق النقد الدولي اشترط على العراق معالجة الترهل الوظيفي من خلال تعيين شخص مقابل 5 اخرين محالين على التقاعد لتقديم الدعم المالي له.

ويوضح مسؤولون في اللجنة بتصريحات رصدتها “يس عراق”: ان عدد الموظفين في العراق يفوق الاعداد المسموح بها من قبل صندوق النقد الدولي بسبب السياسة المالية الخاطئة وغياب الدعم الحكومي للمشاريع الصغيرة للقطاع الخاص، فيما اكدوا ان صندوق النقد الدولي تعهد بتقديم الدعم المالي للعراق لكن وفق شروط  من بينها معالجة الترهل الوظيفي من خلال خطة تتم عبر سنوات.

واشاروا الى ان خطة صندوق النقد الدولي تتضمن تعيين شخص واحد بعد احالة كل 5 موظفين على التقاعد فضلا عن سن قانون تشجيعي يشجع الموظفين بالخروج على التقاعد مبكرا، مع اشارته الى ان الحل الوحيد هو تشجيع الدولة على المشاريع الصغيرة ودعمها للشباب ودعم القطاع الخاص لتخفيف التهافت على الوظيفة والتي هي اصلا براتب متدني.

المدونون في مواقع التواصل الاجتماعي، يعبرون دائما عن قضايا التعيين، فبينهم من يرى انه يجب ان يكون حكومي، واخر يراه فاشلا والافضل ان يذهب نحو القطاع الاهلي.

حيث يرى الاول ان لاضمان له الا بالحكومي لانه سيضمن امتيازات وضمان شهري براتب معين سيختتمه بتقاعد بعد سنوات من الخدمة، فيما يقول المؤيدين للقطاع الاهلي بأنه فضاء حر يمكن من خلاله اختيار العمل المناسب لكسب الرواتب المناسبة لمواهبهم او حسب تطلعاتهم ورغباتهم المختلفة.

ويشار الى ان مقرر اللجنة المالية في مجلس النواب، أحمد الصفار، قد كشف يوم امس الاربعاء 7 تشرين الاول2020 عن عدم معرفة الحكومة لعدد الموظفين داخل الدولة، فيما بين الآلية السنوية للتخصيصات المالية في الموازنة العامة.

وقال أحمد الصفار، في مقابلة متلفزة، إن “العراق لا يمتلك قاعدة بيانات ولا توجد احصائيات لعدد الموظفين في البلاد”، مشيرا  الى ان “الحكومة لا تعرف عدد الموظفين ولا حتى وزارة المالية لديها ارقام حقيقية”.

وأضاف الصفار، أن “ملف الموظفين وعددهم يحتاج الى عمل حقيقي، خاصة أن هناك هدرا ماليا كبيرا”.، مشيرا الى ان “الموازنة موضوع اقتصادي واجتماعي ومالي وتعبر عن سياسة الحكومة بلغة الارقام، لكن الموازنات التي تقر  تقر مجرد تغيير بالارقام لانهم لايعرفون العدد الحقيقي للموظفين في الدولة”.

ويذكر ان رواتب شهر أيلول2020 قد تأخرت قرابة الاسبوعين عن موعدها المقررالأمر الذي أثار سخط الموظفين في عموم الدوائر واشعل الاجواء في العراق الى سخونة مرتفعة وردود افعال غاضبة .