قرار رفع الدولار يبدأ حصد الاعتراضات البرلمانية والقانونية.. الفرصة “سانحة” لالغاء الخطوة: هل سيتم اجهاض مشروع رفع الصرف؟

يس عراق: بغداد

أكد عضو اللجنة المالية النيابية أحمد مظهر  إن وزراة المالية هي من يمتلك الدولار ويحدد سعره، وليس البنك المركزي، وتسريب سعر الدولار في مسودة الموازنة عرض العملة الوطنية للانهيار.

وقال مظهر في بيان إن “من واجب البنك أن يحافظ على سعر الصرف وليس تحديد السعر فقد أشارت المادة الثالثة من قانون البنك المركزي المرقم 56 لسنة 2004 المعدل وبشكل واضح إلى دوره في المحافظة على سعر الصرف وليس تحديده”.

وأوضح “مظهر أن “معادلة تحديد السعر تحكمها عدة قواعد ومنها أن من يمتلك السلعة هو من يحدد سعرها” إضافة لقواعد أخرى، فضلا عن القوانين المرعية، ولأن وزارة المالية هي الجهة التي تتدفق إليها العملة الصعبة من خلال وارداتها من تصدير النفط فهي المالكة له وهي من تبيعه إلى البنك لتمول الموازنة”.

 

البرلمان يصوب نحو الحكومة

من جانبه، حمل عضو تحالف سائرون،  النائب سلام الشمري، الحكومة تداعيات رفع سعر صرف الدولار في الاسواق العراقية.

وقال الشمري في تصريحات صحفية، ان رفع سعر صرف الدولار، تتحمل وزره الحكومة، نظرا لتداعياته السلبية على ملف ارتفاع اسعار المواد الغذائية وغيرها، ما يعني تضرر العراقيين، خاصة وان معدلات البطالة والفقر مرتفعة جدا”.

واضاف الشمري، ان “اعضاء مجلس النواب ضد رفع سعر صرف الدولار الامريكي، نظرا لما يسببه من عبء كبير على المواطنين، وحيث سيكون لهم موقف تحت قبة المجلس من ناحية اعادة سعر الصرف الى ما كان عليه خلال السنوات الخمس الماضية”.

واشار الشمري الى ان “وزارة المالية لم تكن لتقدم على هذه الخطوة لولا وجود ضوء اخضر من الحكومة، والتي كان يجب ان تكون محسوبة لان وضع البلاد استثنائي بسبب الازمات المالية والاقتصادية”.

من جانبه، قال الخبير القانوني علي التميمي، إن الصعود بسعر صرف الدولار الى ١٤٥٠ في قانون الموازنة يخالف الدستور العراقي وميثاق العهد الدولي، ويمكن الطعن به.

 

 

هل يمكن الطعن بالقرار؟

وبين التميمي في ايضاح ورد لـ”يس عراق”، إن “الصعود بسعر صرف الدولار الى ١٤٥٠ يخالف المواد ٣٠ و٣١ من الدستور العراقي التي توجب على الدولة توفير الحياة الحرة الكريمة والدخل المناسب وأيضا يخالف هذا الإجراء المواد ٢٣ و ٢٦ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي توجب على كل دول العالم الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة الالتزام بها “..

واضاف: “كما أن قانون البنك المركزي بموجب قانونه ٥٦ لسنة ٢٠٠٤ هو هيئة مستقلة بموجب المادة ٣ من هذا القانون وأيضا تعليمات البنك المركزي لعام ٢٠١٧ وبالتالي هو الذي يحدد سعر الصرف واذا كان هناك صعود في السعر فلابد من السيطرة على أسعار السوق ومنع التظخم الذي سيزيد الفقر فقرأ”.

 

واشار الى انه “يمكن الطعن بهذا القانون إذا ماتم تشريعه من البرلمان  أمام المحكمة الاتحادية  ويمكن للبرلمان ان لا يوافق على تشريع هذا القانون وارجاعه الى الحكومة لتعديل  لأن البرلمان يمكنه ذلك دستوريا كونه يمثل المجتمع”.