قرار “غلق العيادات” يقع فريسة الغضب والسخرية: حلقة جديدة من مسلسل التخبط.. ونقابات الاطباء “تحرج” اللجنة العليا بأسئلة مهمة

يس عراق: بغداد

كغيرها من القرارات التي تصدرها اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية، ودون فهم جدوى الاجراءات المتخذة وعلى طريقة قطع الشوارع بالصبات الكونكريتية، وغيرها من الاجراءات التي يشير إليها المختصون بأنها ستزيد من اعداد الإصابات وليس العكس، وكان اخرها غلق عيادات الاطباء والمجمعات الطبية لمدة اسبوعين.

 

وقررت اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية برئاسة مصطفى الكاظمي، خلال اجتماعها يوم امس الاثنين، “غلق عيادات الأطباء الخاصة والمجمعات الطبية أسبوعين بدءًا من تاريخ 7 تموز/يوليو ولغاية 20 تموز/يوليو، على أن تصدر وزارة الصحة التعليمات اللازمة بالإجراءات الوقائية المطلوبة قبل إعادة افتتاحها”.

 

 

غضب شعبي

وتساءل عدد كبير من المواطنين على جدوى القرار غير المفهوم، فيما سخر المواطنون من القرار بالإشارة إلى أن اللجنة العليا ووزارة الصحة ربما تناست أن هناك أمراض اخرى غير فيروس كورونا.

 

وأكد عدد من المواطنين، على ضرورة استمرار فتح العيادات الطبية ليتمكنوا من الحصول على الخدمات الطبية في امراض مختلفة وسط عدم الثقة والقدرة على دخول المستشفيات الحكومية خوفا من التقاط عدوى، بالاضافة إلى كون القرار سيزيد من الزخم على المستشفيات ولأسباب وامراض متنوعة، وسط انتشار الوباء والجهود الموجهة صوب مكافحته.

https://twitter.com/drmariamana/status/1280266742082797569

 

 

 

 

نقابة الاطباء تكسر صمتها: اللجنة العليا فاشلة ولاتستمع للمختصين!

 

نقيب الاطباء فرع بغداد الدكتور جواد الموسوي استغرب من القرارات الاخيرة التي اتخذتها الجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية والقاضية بغلق العيادات الخاصة بالاطباء، مؤكدا ان النظام الصحي الخاص هو الجناح الثاني المكمل للمستشفيات الحكومية فكيف ستتصدى وزارة الصحة لازمة الكورونا فايرس بجناح واحد متهالك.

وتسائل الموسوي “كيف لوزارة الصحة الانشغال بالحالات المرضية غير المصابة بكورونا في ظل انشغال مستشفياتها الحكومية بالكامل بمواجهة جائحة كورونا والتخوف من انتشار العدوى بين المرضى غير المصابين واليوم تفشل هذه اللجنة فشل ذريع بقرارها غلق عيادات الاطباء التي يراجعها عشرات الالاف من المرضى لتلقي العلاج”.

واعتبر الموسوي ان “هذا القرار الخاطى جاء لخلو هذه اللجنة من اطباء مختصين بالمرض والاعتماد على شخصيات غير مهنية او علمية بالتالي فهي لا تعي حجم الخطورة المحدقة بحياة الناس في قابل الايام، وستتحمل هذه اللجنة مسؤلية الفشل بعدم انصاتها وسماعها لصوت ونصح اصحاب الاختصاص والمهنية امام الشعب والتاريخ”.

واضاف الموسوي ان “دولا عظمى اعتمدت في محاربتها لهذه الجائحة على اطباء اختصاص في علم الوبائيات واستمعت لخططهم ونصائحهم فلماذا يتم تجاوز ذلك من الحكومية العراقية بالرغم من النصح المستمر وتنبيهمم لذلك في اكثر من مناسبة !”.

وختاما تسائل الموسوي عن “اسباب ظاهرة اجبار المرضى لمراجعة المستشفيات الاهلية الباهضة التكاليف والمساعدة على ذلك عن طريق اصدار قرارات حكومية عالية المستوى !”.

 

 

 

اطباء الاسنان على خط الاعتراض

من جانبها، اصدرت نقابة اطباء الاسنان في العراق، بيانًا على خلفية قرار غلق العيادات فيما قدمت عدة مقترحات.

وقالت النقابة في بيانها الذي ورد لـ”يس عراق”، إنه “منذ بدء ظهور اولى الاصابات بفيروس كورونا المستجد في العراق كان للنقابة موقف حازم يتماشى مع قرارات خلية الازمة بفرض حظر صحي شامل للمواطنين ووجهت النقابة بغلق العيادات الخاصة لأطباء الاسنان وتوجيه اجراء علاج للحالات الطارئة في المراكز الحكومية فقط في محاولة استباقية لعزل الفيروس وانحساره بصورة تامة , وبعد مرور عدة اسابيع على الاجراءات الاستباقية دون انحسار الوباء وبعد قرار خلية الازمة برفع جزئي للحظر الصحي مع قلة وعي المواطن باتخاذ التدابير الوقائية مما نتج عن زيادات ملحوظة في اعداد الاصابات بصورة متفاوتة بين المحافظات ونظرا لوجود علاجات طب اسنان لا تحتمل التأخير في الوقت وكذلك بسبب الضرر الاقتصادي الذي لحق بالزملاء ولكون اغلب المؤسسات الحكومية سجلت عدة اصابات وأصبحت بؤرة للفيروس قررت النقابة السماح للعيادات الخاصة باستئناف العمل للحالات الطارئة والملحة شريطة اتباع برتوكول منظمة الصحة العالمية الوقائي وأعطت النقابة صلاحيات لكل فرع في المحافظات باستئناف العمل حسب الموقف الوبائي لكل محافظة وبالتنسيق مع خلية الازمة في تلك المحافظة “.

 

واعتبرت النقابة ان “القرار الاخير للجنة العليا للسلامة الوطنية بغلق العيادات الخاصة للأطباء مع استمرار الحظر الجزئي جاء بعيدا عن المهنية والواقع الوقائي للمرحلة الآنية ومن وجهة نظر النقابة باعتبارها الجهة المختصة بمهنة طب الاسنان والعمل الخاص ترى ان هذا القرار غير صائب في الوقت الحالي والمتقدم من انتشار الوباء وذلك للأسباب الاتية :

1- تقليل منافذ العلاج امام المواطنين سيؤدي الى تزاحم المواطنين على منافذ محددة وهذا سيؤدي الى زيادة احتمالية العدوى والإصابات .

2- غلق العيادات الخاصة سيجبر المرضى لزيارة المؤسسات الحكومية وان اغلب هذه المؤسسات الحكومية سجلت اصابات متعددة وأصبحت موبوءة وهذا سيؤدي الى زيادة الاصابات بين المواطنين بجرعة عالية من الفيروس .

3- اغلب المواطنين اصبح يتخوف ويتجنب زيارة المؤسسات الحكومية لكثرة الاصابات التي تحدث فيها ويعتقد انها مكان موبوء بالفيروس وغلق العيادات الخاصة سيضطر المواطن لمراجعة العيادات غير الرسمية وغير الخاضعة للرقابة الصحية وخصوصا في المناطق الشعبية وهذا سيؤدي الى زيادة الاصابات .

4- هناك بعض الامكانيات المتطورة في علاجات طب الاسنان شحيحة او غير متوفرة في المؤسسات الحكومية .

5- غلق العيادات الخاصة سيؤدي الى غلق الخدمات العلاجية الطارئة والملحة بوجه موظفي الدولة الذين لديهم دوام رسمي صباحي في دوائرهم لصعوبة تركهم دوامهم لغرض مراجعة المؤسسات الحكومية وان اجبروا على ذلك سيسبب ارباكاً وتعثر للعمل في دوائر الدولة لتركهم اماكن عملهم لغرض مراجعة المؤسسات الحكومية وروتينها الاداري الذي يستغرق وقت طويل لانجاز العلاجات.

 

 

وبناء على ما تقدم من الاسباب التي ادرجت تطالب نقابة اطباء الاسنان في العراق اللجنة العليا للسلامة الوطنية مايلي :

1- التريث في تنفيذ قرار غلق العيادات الخاصة وإشراك النقابات الطبية والمهنية المختصة في مناقشته .

2- اشراك النقابات الطبية والمهنية المختصة مستقبلا واخذ رأيها في اتخاذ اي قرار يخص القطاع الصحي الخاص لكي تكون القرارات صائبة واكثر مهنية .

3- الاخذ بنظر الاعتبار الدول المتقدمة التي سبقتنا في تفشي الوباء والاستفادة من اخطائها و تجاربها في اتخاذ التدابير الوقائية للحد من الفيروس .