قروض شراء الطاقة الشمسية “متفائلة” بإخفاء المولدات من حياة المواطنين.. تضارب بين المغريات والكلفة المرتفعة

يس عراق: بغداد

تتحدث وزارة البيئة وبالتعاون مع البنك المركزي، بتفاؤل كبير حول تغيير سلوك الفرد العراقي لاستحصال الكهرباء وقفزة نوعية سيشهدها العام المقبل عبر استخدام الطاقة النظيفة الشمسية تحديدًا، والتخلص من المولدات قريبًا.

 

وذكرت وزارة البيئة في بيان أن اللجنة الوطنية الخاصة بمبادرة البنك المركزي تستكمل اعمالها لوضع المواصفات النموذجية الاخيرة بشأن منح القروض للأنشطة المختلفة منها السكنية والصناعية والزراعية اضافة الى منازل المواطنين لغرض شراء منظومات الطاقة الشمسية .

احسان الياسري نائب محافظ البنك المركزي قال خلال ترؤسه الاجتماع أن الذي استعرض كل المواصفات الاخيرة التي تضمن ان تكون المنظومات سهلة الاستعمال وذات استدامة ومواصفات وجودة عالية لاستخدامها من قبل المواطنين وسائر الانشطة ، لافتا الى ان القروض تكون بفائدة لا تزيد عن 1‎%‎وهي تعتبر أشبه بالقروض معدومة الفائدة

 

الياسري بين عن قرب اطلاق المواصفات والقروض قريبا ، وسيشهد العام 2022 نقلة نوعية وواضحة في تغيير سلوك الفرد العراقي في استخدام الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية ليس فقط على مستوى مؤسسات الدولة فقط وانما ستشمل المنازل بل على مستوى المجمعات السكنية بقروض ميسرة وجميع الانشطة الصناعية والزراعية وغيرها .

 

كما أشار إلى ان المركزي والمصارف المعنية ستكون جاهزة لاستقبال طلبات القروض وحتما سنشهد اقبالا كبيرا على التقديم على هكذا قروض ولاسيما انها ستكون نهاية لمعانات المواطن من الانفاق على المولدات الاهلية وماتسببه من تلوث للهواء والسمع والذهاب الى منظومات الطاقة الشمسية التي تؤمن ساعات كافية وطاقة نظيفة ومؤمنة وبكلف اقل .

مدير عام دائرة التوعية والاعلام البيئي في وزارة البيئة امير علي الحسون قال ان هذا الجهد الوطني يقع ضمن الخطة الوطنية للحكومة ولوزارة البيئة والخاصة بالتغيرات المناخية والتزام العراق بانفاقية باريس للمناخ اضافة الى تحقيق اهداف التنمية المستدامة ونهج الوزارة بالتوعية لغرض تغيير السلوك نحو الطاقة المتجددة وهي واحدة من المهام التي مازلنا نروّج عنها في كل قطاعات المجتمع العراقي.

 

الامم المتحدة تقدم المغريات: توفير 570 دولارًا في السنة وامكانية بيع الكهرباء للدولة

وفي وقت سابق، اعدت منظمة الامم المتحدة تقريرا حول برنامجها الإنمائي لاستخدام الطاقة المتجددة في العراق، فيما كانت 6 عوائل مستفيدة من هذا البرنامج، حيث اشار تقرير الامم المتحدة إلى ان “الأسر الستة تمكنت من توفير 2300 دولار على مدى السنوات الأربع الماضية، اضافة الى تقليل انبعاث 58,000 كجم من ثاني أكسيد الكربون الى الغلاف الجوي – وهو ما يعادل استهلاك أكثر من 7000 جالون من الديزل”.

وعلى هذه الحسابات فان ما تم توفيره من الاموال يعد قليل جدًا وبمعدل 570 دولار في السنة فقط، مايعني ان كلفة الطاقة الشمسية مقاربة لما يتم صرفه للمولدات.

واوضح تقرير الامم المتحدة انه “بفضل الدعم المالي من صندوق البيئة العالمي، تمكن هذا المشروع من نصب وحدات الطاقة الشمسية الكهروضوئية في حي البيتي في محافظة النجف ومصنع المنصور ومحطة اختبار الطاقة الشمسية في وزارة العلوم والتكنولوجيا في العاصمة بغداد. بالإضافة إلى ذلك، تم وضع مسودة قانون لبيع الطاقة من قبل منتجي الطاقة المستقلين، مما سيسمح ببيع الطاقة الزائدة من أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية إلى شبكات الكهرباء الحكومية، الامر الذي سيعود بالنفع المالي على منتجي الطاقة الشمسية الذين تم تمكينهم من انتاجها”.

أي انه وبحسب تقرير الامم المتحدة، يتمكن المواطن المنتج للطاقة الشمسية من بيع الطاقة الكهربائية الفائضة لديه إلى الدولة، ومن غير المعروف ما اذا كان سيتم التعامل مع هذا الامر بجدية، خصوصا وان مبادرة البنك المركزي لاعطاء القروض لشراء منظومات الطاقة الشمسية او حتى البيانات الحكومية لم تتطرق الى هذه الميزة.

 

 

رأي آخر.. كلفتها 4 اضعاف المحطات الوطنية!

ويرفض الخبير في الطاقة والنفط حمزة الجواهري، استخدام الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء بديلا عن الوقود الأحفوري، معتبرا انها ستكون نافعة فقط في المناطق الزراعية البعيدة، ولايمكن ان تكون للاستخدام البيتي.

 

وقال الجواهري ان “استخدام الطاقة الشمسية تكون مفيدة فقط بالمناطق والحقول الزراعية البعيدة التي تقل فيها الانهار لانها تعتمد على الابار”، مؤكدا ان “استخدامها في المدن غير مجدية لتكلفتها الباهضة التي تعادل أربعة أضعاف ما يتم استخدامه في المحطات التي تعتمد على الوقود الأحفوري”.

واضاف الجواهري؛ ان “العراق بلد نفطي وهو يزود ويساهم بـ 12 % من احتياجات العالم النفطية، وبالتالي فليس من مصلحة العراق الاتجاه للطاقة المتجددة والتوسع بها لانها ستؤثر عليه سلبيا”.

وأشار الى ان “العراق بلد ريعي يعتمد على النفط في موازنته العامة وبالتالي يعتبر النفط الاساس في معيشة العراقيين فليس من الصحيح أن نشجع الطاقة البديلة وليس من المفروض اللجوء الى هذه البدائل لحل مشكلة الكهرباء في العراق”.