قريباً في دبي.. أعجوبة معمارية عالمية

يس عراق: متابعة

كيف يمكن تحقيق التميز والشهرة لمبنى يقف بجانب أطول برج في العالم؟ كان هذا هو التحدي الذي واجه شركة الهندسة المعمارية الهولندية “UNStudio” عندما كُلّفت ببناء برج جديد على طريق الشيخ زايد في دبي مقابل برج خليفة الذي يبلغ ارتفاعه 828 متراً.

وقال المهندس المعماري الرئيسي ومؤسس “UNStudio”، بين فان بيركل إن هدف المبنى الذي يعود لشركة “وصل للعقارات” لم يكن الارتفاع، وإنما السعي نحو “مفهوم قوي ومستدام”، وتشييد مبنى من شأنه التواصل مع المنطقة المحلية.

وسيكتمل برج وصل في أغسطس/آب عام 2021، إذ أوضح بيركل أنه سيفي بجميع المتطلبات، إضافةً إلى كونه يتميز بمظهر فريد.

ويتميز البرج، الذي يبلغ ارتفاعه 302 متر، بتصميمه الملتوي غير المتناظر، وهو مستوحى من وضعية “التعارض” الذي يُستخدم في النحت الكلاسيكي.

ويهدف ذلك إلى إعطاء البرج، الذي تبلغ كلفته 400 مليون دولار، انطباعاً ديناميكياً ومتحركاً.

وسيتضمن برج وصل بعضاً من أطول الواجهات المصنوعة من السيراميك في العالم، والتي تتكون من مواد ترتكز على الصلصال، إضافة إلى تفاصيل متشابكة تتكون من بلاط على شكل زعانف.

وصُممت هذه التفاصيل من أجل توفير الكفاءة في استخدام الطاقة، والراحة، وتوفير التظليل من أجل الاحتماء من حرارة دبي، ويقلّل ذلك من الحاجة إلى المكيفات. كما أنها تصد الضوء الذي يتجه إلى داخل المبنى، وفقاً للمهندسين المعماريين.

فوائد المواد السيراميكية

وتوفر المواد السيراميكية أيضاً مزايا خارج المبنى، بحسب ما قاله فان بيركل.

وبينما تعكس الواجهات الزجاجية الحرارة إلى المنطقة التي تُحيط بها، يعمل السيراميك على حماية الحرارة التي تتوجه إلى المبنى، وتقليل الحرارة في المناطق الحضرية التي تُحيط بالمبنى.

ولدى بيركل أسباب أخرى تجعله يفضل السيراميك، الذي يصفه بأنه يمكن أن يكون أقوى من الخرسانة، وأكثر مرونة إلى درجة تسمح بتكوين أشكال “مبتكرة بشكل خيالي”.

ويوفر تصميم البرج ميزة أخرى لافتة للنظر، إذ يزعم المعماريون أن شكل وتركيب الزعانف المصنوعة من السيراميك يعكس أشعة الشمس في أنماط إيقاعية، ما يعطي انطباعاً أن المبنى يتنفس.

وسيتم إنتاج تأثيرات مشابهة في الليل باستخدام مصابيح “LED” خلف الواجهة.

“البوليفارد العمودي” في برج وصل

وإلى جانب استخدامه للسيراميك، سيعرض برج وصل أيضاً ابتكاراً على هيئة “بوليفارد عمودي” يمتد لارتفاع المبنى بأكمله.

ويتكون تأثير “الشّق المفتوح” من تكديس الشرفات الخارجية ليُكوّن بمثابة وريد أخضر على طول الصورة الظلّية للمبنى.