قصة غريبة. سعودي يتيه في الصحراء وينجو من الموت بأعجوبة وحفر قبره وكتب وصيته

يس عراق: متابعة

روى المواطن السعودي فهد الودعاني تفاصيل نجاته من الموت “تائهًا” في الصحراء موضحًا أن ناقته فُقدت في الصحراء فاضطر للبحث عنها حتى وصل إلى منطقة صحراوية “واعرة” وفق وصفه.

وأضاف فهد الودعاني، في مداخلة متلفزة ببرنامج “ياهلا” الذي يقدمه الإعلامي جمال المعيقل عبر شاشة “روتانا خليجية” أنه “تاه” في الصحراء حتى رأى الموت متابعًا أنه بدأ في الصلاة ثم البحث عن شبكة بهاتفه النقال أملًا في التواصل مع ذويه إلا أنه يم يتحصل على شبكة.

واستطرد “الودعاني” قائلًا إنه كان متجهًا جنوب الرجم بمحافظة السليل، ولكنه قام بتغيير مساره واتجه شمالًا على مسافة 70 كيلومترًا من خلال “الموتر” واصفًا المكان بالموحش وأضاف أنه كان يواصل الصلاة والدعاء أملًا في إنقاذه.

وبيّن الشاب السعودي البالغ من العمر (22 عامًا) أن المنطقة كانت خالية تمامًا ولا يوجد بها أحد حتى جاء اليوم الثاني، مشيرًا إلى أنه كان على دراية بأن شابًا تعرض لنفس الموقف قبله بأيام وتوفي.

وأضاف “الودعاني” أنه كان بحوزته زجاجة مياه قام بتعبئتها من المكيف، مبينًا أنه بالفعل قام بحفر قبره وكتب وصيته التي قال فيها: “أبي بير لكل موقع”، في إشارة منه إلى أن تكون وسائل إنقاذ إذا ما تعرض أحد لنفس الموقف.

وأكد فهد الودعاني أن فرقة الإنقاذ لم تقصر في البحث عنه إلا أنهم لو كانوا يمتلكون طائرة ما ظل تائهًا ليوم واحد.

وكانت قد نقلت وسائل إعلام محلية عن المتحدث باسم جمعية “عون”، معاذ الخنيني، قوله، إن أعضاء الفريق المشارك من الجمعية وضع خطة البحث ونقطة تجمع للأعضاء بـ 30 سيارة مجهزة وطائرات شراعية عدة، وكانت نقطة الانطلاق من وادي الدواسر، واتجه الفريق إلى آخر موقع تمت مشاهدة المفقود فيه شمال غرب السليل.

وأوضح الخنيني، أنه تم العثور على سيارة المفقود من قِبل متطوعين من المنطقة، وأبلغوا الفرق المشاركة بذلك، فاتجه الجميع إلى هناك ووُجد أن السيارة متعطلة بسبب تضرر ثلاثة من إطاراتها نتيجة لوعورة الأرض التي كانت حجرية وبها مواقع أخرى رملية، لكن لم يُعثر على صاحبها بقربها.

لكن الشاب الذي بقي ليالي بجانب سيارته المعطلة على أمل أن يأتي أحد لإنقاذه، قام خلالها بإشعال النار في أحد الإطارات للفت الأنظار، وبعدما يئس ونفد ما لديه من ماء وغذاء قرر ترك المكان، لكنه ترك إشارة إلى الطريق الذي سلكه، ما سهل العثور عليه.

وأوضح الخنيني أن المفقود أحسن التصرف قبل مغادرة موقعه، فقام بكتابة اتجاه سيره على مقدمة السيارة المُعطلة، إذ كتب اسم المكان الذي سيتجه إليه بعبارة “ماشي مع الرجم جنوب” ورسم سهماً يُشير إلى الاتجاه المقصود.

ووفق الخنيني، سهّل تصرف المفقود مهمة الفريق وساعد في إنقاذ حياته، إذ اتجه الجميع لتتبع أثره في الاتجاه نفسه، وعند ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة، تم العثور عليه وقد نال منه التعب والإنهاك، لكنه نجا من الهلاك، وتم نقله إلى مستشفى السليل.

وأظهرت صور نشرتها الجمعية عبر حسابها في تويتر، سيارة الودعاني، والعبارة والسهم اللذين تركهما على مقدمة سيارته قبل مغادرته المكان، وكانا السبب في إنقاذ حياته.

https://twitter.com/mekshatsharqiah/status/1259146975800328197?s=20