قصة مليئة بالمغامرات.. كيف اختطف طيار عراقي “طائرة ميغ 21” بـ25 دقيقة فقط؟

يس عراق: متابعة

سلط تقرير روسي الضوء على حادثة تعود إلى عام 1966 لطيار عراقي قام باختطاف أحدث طائرات ميغ الروسية في حينها، لصالح إسرائيل، بـ25 دقيقة فقط، وخلال جولة تدريب روتينية.

وجاء في التقرير الذي نشرته “سبوتنك” وتابعته “يس عراق” ما نصه:

 

 

“في أغسطس/ أب عام 1966، تم اختطاف أحدث مقاتلة سوفيتية “ميغ-21” من العراق. كانت فرصة استكشاف النموذج السري للغاية بمثابة مساعدة كبيرة لإسرائيل خلال حرب الأيام الستة القادمة.

 

تم تطوير مقاتلة “ميغ-21” الأسرع من الصوت في النصف الثاني من الخمسينيات، وكانت أول طائرة ميغ-21 تحصل على جناح دلتا. لقد أصبحت مصدر فخر لصناعة الطائرات المحلية، حيث تمتلك خصائص إقلاع وهبوط وطيران ممتازة، تتميز بسهولة التشغيل والاقتصاد. أثبت المقاتلة فعاليتها في عدد كبير من النزاعات المسلحة.

 

في أوائل الستينيات، كانت موسكو قد بدأت للتو في إمداد الدول العربية بأحدث المقاتلات: بحلول عام 1963، كانت مصر وسوريا والعراق تمتلكها. كان من المهم للغاية بالنسبة لإسرائيل أن تعرف كل شيء عن ميغ-21، حيث أصبح الوضع أكثر توتراً. المحاولة الأولى للحصول على الطائرة المقاتلة فشلت: مجند مصري خطف طائرة أخرى. المحاولة الثانية كانت أيضا غير ناجحة. في المرة الثالثة، كانت الخدمات الخاصة الإسرائيلية محظوظة: قررت التعامل مع طيار من أصل غير مسلم.

اتصل ذات مرة يهودي عراقي خدم لسنوات عديدة في عائلة مسيحية تُدعى ريضفا بالسفارة الإسرائيلية في فرنسا. حينها كان قد بدأ اضطهاد المسيحيين في العراق، لذلك أصبحت سلامة الأقارب الدافع الرئيسي للطيار في سلاح الجو العراقي منير رضفا البالغ من العمر 32 عامًا. أطلق على العملية اسم “دايموند” وجرت أيضًا تحت رمز “بنسلين”.

 

في أوائل عام 1966، تمكن الموساد من نقل الطيار سرا إلى إسرائيل عبر روما، حيث تم الاتفاق على جميع تفاصيل العملية المقبلة. وقد التقى به قائد القوات الجوية الإسرائيلية مردخاي هود ورئيس المخابرات الخارجية مئير عميت، اللذان أقنعا رضفا شخصياً بأن خطة إخراج الأسرة كان قد تم إعدادها بأدق التفاصيل، ولن تكون هناك مشاكل.

 

وعندما عاد إلى العراق، تمكن الطيار من تحقيق نقله إلى القاعدة الجوية المركزية بالقرب من بغداد، حيث تمركزت أحدث المقاتلات. وأعطى الإشارة للمخابرات الإسرائيلية في يوليو/ تموز. في غضون أسابيع، تم إخراج عائلة رضفا من العراق تحت ذرائع مختلفة: الخال “ذهب للعلاج” إلى سويسرا، ولحقته والدته، وانتقلت زوجته وأطفاله إلى إسرائيل عبر طهران.

 

من أجل عدم تعقيد العلاقات الدبلوماسية المتوترة أصلا، أطلقت المخابرات الإسرائيلية شائعة مفادها أن الطيار هرب من البلاد لأسباب شخصية. جرت المحاولة الأولى لمغادرة بغداد في طائرة ميغ 21 في 14 أغسطس أثناء رحلة تدريبية. ومع ذلك، لم تنجح، حيث تم اكتشاف عطل فني في الطائرة، وقرر رضفا عدم المخاطرة وعاد إلى القاعدة.

 

المحاولة الثانية كانت ناجحة. خلال رحلة تدريب روتينية في الصباح الباكر، توجه الطيار شرقا، لكنه غير اتجاهه فجأة نحو الأردن وعبر الحدود على ارتفاع منخفض. لم ترصد الدفاعات الجوية انتهاك الحدود. استغرق وقت اخطتاف الطائرة 25 دقيقة فقط.

تم اختبار “ميغ-21″ لأول مرة في سلاح الجو الإسرائيلي، ثم أرسلت إلى الولايات المتحدة. الآن المقاتلة معروضة في متحف سلاح الجو الإسرائيلي بالقرب من مدينة بئر السبع”.