قصف زاخو يوقظ قطاع السياحة من حلمه.. هل تتحطم توقعات كسر الرقم القياسي بـ6 ملايين سائح؟

يس عراق: خاص

لم يكن اقليم كردستان والمناطق السياحية فيه تتوقع أنها على موعد مع أيام سيئة على صعيد السياحة، فبينما كان الاقليم يترقب تسجيل رقم قياسي بعدد السائحين يصل الى 6 ملايين سائح خلال العام الحالي مرتفعا بـ50% عن رقم قياسي سجله الاقليم العام الماضي والذي بلغ عدد السائحين فيه 4 ملايين سائح لاول مرة في تاريخ الاقليم.

 

ووسط هذا الترقب الشديد، واستقبال محافظة دهوك عددا من السائحين بلغ 100% مما كان متوقعًا، حيث استقبلت دهوك 100 الف سائح خلال العيد بينما كانت تتوقع استقبال 50 الف سائح فقط، ووسط نشوة الاستمتاع بارتفاع اعداد السائحين والمكاسب الاقتصادية، باغت القصف المدفعي مصيف زاخو في دهوك ليوقع عددا من الضحايا ويوقف عجلة السياحة المتسارعة، ويوقض القطاع السياحي من حلمه.

 

استقبلت مدن كردستان عموما خلال فترة العيد فقط 500 الف سائح، 20% منها كانت حصة دهوك التي مازالت تنفض الغبار والدماء التي تسببت بها القذائف الصاروخية في مصيف زاخو، وعمومًا بلغ عدد السائحين خلال النصف الاول من العام اكثر من 3 ملايين سائح، وسط ترقب لارتفاعه الى 6 ملايين سائح حتى نهاية العام، ليسجل رقمًا قياسيًا جديدًا بعدد السائحين بارتفاع يبلغ 50% مقارنة بالعام الماضي الذي شهد هو الاخر تسجيل رقم قياسي بعدد السائحين بلغ اكثر من 4 ملايين سائح لاول مرة في تاريخ الاقليم.

 

الا ان قذائف زاخو، ستكبح جماح العجلة المتسارعة للنمو السياحي في الاقليم، ولعل احد هذه الكوابح يتمثل بموقع وزارة الثقافة والسياحة والاثار التي أكدت إعادة النظر بشأن المناطق السياحية شمال العراق وإجراء مراجعة شاملة وتحديد مستوى الأمان بعد حادثة قصف دهوك، فيما دعت الشركات السياحية للالتزام بموقف الحكومة العراقية.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد العلياوي، إن “الوزارة في طور مراجعة تفاصيل العمل وإعادة النظر بالأماكن السياحية لا سيما الموقع الذي تعرض للقصف في محافظة دهوك”، لافتاً إلى أن “المنطقة التي تعرضت للقصف تقع تحت سيطرة إقليم كردستان والذي لديه مجموعة من الضوابط والمعايير في العمل السياحي”.

وأضاف العلياوي، أن “هناك مجموعات سياحية تذهب من العاصمة بغداد وباقي المحافظات باتجاه المواقع السياحية ويجب تأمين المواطنين الذين يغادرون إلى محافظات قد تتعرض لهجمات، إذ لا بد من ضمان الاستقرار في المناطق السياحية لحين مراجعة الأمر مع الجهات ذات العلاقة”.

وأكد “ستكون هناك مراجعة شاملة لكل تفاصيل العمل من بينها تحديد مستوى الأمان للكروبات السياحية التي تغادر نحو المواقع” لافتاً إلى أن “الموضوع يحتاج إلى إعادة نظر في تأمين المناطق السياحية بالشكل المطلوب حتى يمكن للسائح أن يذهب إليها”، منوهاً بأن “رأس مال أي بلد يتمتع بالسياحة هو الاستقرار الأمني بالدرجة الأولى”.

وبشأن التواصل والتنسيق والتعاون مع الاقليم، أوضح أنه “لا توجد اتفاقات سياحية بين المركز والإقليم كون المواقع السياحية تقع في بلد واحد”، لافتاً إلى أن “الشركات السياحية يجب أن تلتزم بموقف الحكومة العراقية، وكذلك الإقليم يجب أن يكون له موقف من مثل هذه الهجمات”.