قطاع النفط في العراق يستعد لـ”انقلاب هام” بعد 10 سنوات.. استعدادات مع “أطراف عالمية” لتنفيذ “الخطة الكبرى” وتوفير نصف مليار شهريًا

يس: عراق

تتطلع الاوساط العراقية بشدة للبدء بالخطة المرسومة من قبل وزارة النفط والتي تتحدث عنها منذ فترة، تتعلق بأهم ملف يخسر العراق بسببه مليارات الدولارات سنويًا، متمثلًا باستيراد مشتقات النفط بعد بيع نفطه خامًا بثمن بخس.

وكشفت وزارة النفط عن استعدادات وعمل على انشاء وتوسعة قطاع التصفية النفطية في العراق عبر انشاء مصافي جديدة عن طريق الاستثمار الاجنبي وفق خطة تمتد لـ10 سنوات مقبلة.

 

وقال وكيل الوزارة حامد الزوبعي في تصريح صحفي إن “الوزارة تعمل ضمن خطتها للتوسع بانشاء المصافي عن طريق الاستثمار”، مؤكدا أن “العمل يسير بخطى حثيثة مع الشركات الاستثمارية لخلق موازنة تلبي حاجة المستثمر والبلد من المنتجات النفطية”.

 

واضاف: “الوزارة لديها حاليا مشاريع لبناء عدد من المصافي ستنفذ عن طريق الاستثمار كالفاو والناصرية والكوت وميسان وكركوك وحديثة”، منوها على أن “انجازها اعتمد وفق خطة معدة لغاية العام 2030 يتم تنفيذها بالتدريج عند استكمال الشركات المستثمرة استعداداتها ليتسنى بعدها توقيع العقود”.

 

وكشف الزوبعي عن “معوقات لدى المستثمرين تخص التمويل لاسيما مع الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يشهدها العالم باسره وهي التي تؤخرهم للدخول بهكذا مشاريع”، موضحاً أن “الوزارة تحاول تسهيل متطلبات المستثمرين للبدء بانشاء هذه المصافي”.

 

وكان وزير النفط احسان عبد الجبار اسماعيل اكد سابقا مضي الوزارة باجراءات اعادة دعوة الشركات العالمية للمشاركة بتنفيذ مصفى (الفاو) الاستثماري بطاقة (300) الف برميل يومياً بأسلوب (BOO ) او ( BOOT) وفق قانون الاستثمار في المصافي المرقم 64 لسنة (2007) وتعديلاته.

 

 

30 مليار دولار خلال 15 عامًا

وفي وقت سابق، قال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية صادق السليطي، إن العراق صرف ما يقارب 30 مليار دولار على مدى 15 عاما لاستيراد المشتقات النفطية التي تذهب للاستهلاك الداخلي.

وأكد أن هذا المبلغ كان من المفترض استثماره وبناء مصاف لاستثمار النفط الخام المنتج وتحقيق ايراد اكثر من النفط الخام، موضحا ان وزارة النفط تمتلك خطة لاستثمار قطاع المصافي.

 

 

كم يستورد العراق  من المشتقات النفطية؟

وفي تصريح سابق لوزارة النفط خلال العام الحالية، بينت الوزراء أن العراق يستورد نحو 15 مليون لتر يوميًا من مادتي البنزين والكاز.

وقال وكيل وزارة النفط لشؤون التكرير، حامد يونس الزوبعي، قوله، إن “طاقة إنتاج مصافي التكرير مجتمعة بالعراق وصلت إلى 880 ألف برميل يومياً”، مبينًا أن “الارتفاع في طاقة إنتاج مصافي تكرير النفط رفع مستويات إنتاج “البنزين” إلى 15 مليون لتر يومياً، و20 مليوناً من مادة “الكاز”، و7 ملايين لتر من مادة النفط الأبيض، و50 ألف متر مكعب يومياً من النفط الأسود، ومنتجات أخرى كالزيوت والأسفلت.”

وتوقع ارتفاع “الطاقة التكريرية للمصافي إلى أكثر من مليون برميل يومياً، في حال إدخال مصفاتي الصمود، وبيجي في محافظة صلاح الدين بشكل كامل للخدمة، ومصفاة كربلاء  التي هي قيد الإنشاء حالياً”.

وأشار الزوبعي، أن كمية المشتقات المنتجة في المصافي تسد الحاجة المحلية باستثناء مادتي “البنزين” و”الكاز”، إذ تقوم الوزارة باستيراد قرابة 10 ملايين لتر يوميا من “البنزين”، و5 ملايين لتر من “الكاز”، لسد احتياجات إنتاج الطاقة الكهربائية.

ولفت أن وزارة النفط طرحت خمس مصاف أمام الشركات الأجنبية للاستثمار، وهي “الناصرية الاستثمارية” بطاقة إنتاج 150 ألف برميل يومياً، و”ميسان” بطاقة 150 ألف برميل يوميا، و”الفاو” بطاقة تكريرية تقدر بـ300 ألف برميل يومياً، إضافة إلى مصفاتي “البصرة” 150 ألف برميل، و”كركوك” بطاقة 70 ألف برميل يومياً.يسعى العراق لتخفيض كميات مشتقات النفط المستوردة وسط استمراره بتصدير نفطه الخام وعودته لاستيراد مشتقاته من خارج البلاد مثل البنزين والكاز فضلًا عن الغاز.