قفزة صادرات العراق الى ايران يشوبها “الريب”.. بغداد تصدّر لطهران سلعًا لاتمتلكها!

يس عراق: بغداد

لم يمض سوى شهر على ابرام العراق صفقة لشراء القمح لتعويض النقص الحاصل في انتاجه البالغ نحو نصف مليون طن بفعل شح الامطار في الموسم الماضي، قبل ان تصدر تصريحات ايرانية تتحدث عن “قفزة” بصادرات العراق الى ايران خلال الاشهر العشرة الماضية، وعلى رأس هذه الصادرات مادة “القمح”.

 

عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الايرانية العراقية المشتركة حميد حسيني، قال في تصريحات نقلتها وسائل اعلام ايرانية ان ايران استوردت من العراق سلع أساسية بقيمة 920 مليون دولار عبر أرصدة ايران المجمدة في العراق.

 

وذكر حسيني لوكالة أنباء “فارس” الإيرانية، أن “صادرات العراق الى ايران سنويا تلامس 100 مليون دولار، لكن ارتفاع الصادرات الى 920 مليون دولار في الشهور العشرة الأولى من العام الايراني الذي بدأ في اذار الماضي، صعد العراق الى المرتبة 6 من 26 في ترتيب الدول المصدرة الى ايران.

 

وأضاف حسيني، أن “الواردات من العراق تمت عبر الأرصدة الايرانية المجمدة”، موضحاً أنه “تم توريد بعض السلع الاساسية مثل القمح والصويا ازاء جزء من هذه الارصدة”.

وفي تفاصيل اكثر عن البضائع التي صدرها العراق الى ايران بهذه القيمة المرتفعة التي تلامس المليار دولار والتي قد تكون لأول مرة في تأريخ العراق ان يصدر بهذه القيمة الى ايران، أوضح المتحدث باسم الجمارك، روح الله لطيفي، أنّ الدول الموردة إلى إيران خلال الاشهر العشرة الماضية حسب الترتيب هي: الإمارات والصين وتركيا وألمانيا وسويسرا وروسيا والهند وبريطانيا والعراق، مشيراً إلى أنّ “السلع المستوردة من العراق هي القمح والذرة وفول الصويا والشعير والزيوت والسكر”.

والمفارقة، ان جميع البضائع التي كشف عنها الجانب الايراني بانها تم استيرادها من العراق، يقوم العراق باستيرادها اصلًا، ولايمتلك منها فائضًا ليقوم بتصديره لسداد جزء من الديون الايرانية في العراق.

ففي كانون الثاني الماضي، اشترى العراق حوالي 150 ألف طن من القمح الأسترالي المنشأ.

وفي 7 شباط الجاري، فتحت وزارة الزراعة باب الاستيراد للمحاصيل العلفية المتمثلة بالصويا والذرة، بحسبما اكد المتحدث باسم الوزارة حميد النايف في تصريحات صحفية.

اما فيما يخص الزيوت والسكر، فيقوم العراق بشرائها من الشركات المحلية واحيانًا يقوم باستيرادها من الخارج لغرض توفير مفردات البطاقة التموينية.

ويتبين مما تقدم، ان جميع المنتجات لايمتلك العراق منها فائضًا بل يقوم هو باستيرادها، مايطرح تساؤلا عن كيفية اقدام العراق على تصدير سلع الى ايران هو يقوم باستيرادها، الامر الذي يطرح تساؤلات اخرى عما اذا كانت الحكومة العراقية قد اشترت واستوردت هذه السلع وقامت بارسالها الى ايران عوضًا عن الديون والارصدة الايرانية المجمدة في العراق جراء تصدير الغاز.