قيود تخزين النفط.. نبيل المرسومي

كتب: د.نبيل المرسومي

المشكلة التي يعاني منها سوق النفط حاليًا مركبة ومعقدة بشكل غير مسبوق. فمن ناحية هناك انهيار في مستويات الطلب على خلفية التوقف شبه التام للنشاط الاقتصادي العالمي، ومن ناحية أخرى هناك تخمة في المعروض ، ومن ناحية ثالثة هناك أزمة في التخزين في ظل اقتراب مواقع التخزين حول العالم من الوصول إلى طاقتها الاستيعابية الكاملة التي تعاني من عدة قيود منها :

1.لا يمكن تخزين النفط الخفيف مع النفط الثقيل

2.تدهور جودة وقود الطائرات والمحركات اثناء الخزن أذ بلغت كمية المنتجات النفطية الرئيسة المحتفظ بها حاليا في مخزونات عائمة في أنحاء العالم الفائت نحو 68 مليون برميل وهو يشمل البنزين والديزل ووقود الطائرات

3.ليس من السهل الوصول الى كل أماكن الخزن المتاحة مما يؤدي الى زيادة التكاليف للتوصيل عبر مسارات أطول اذ توجد مواقع عديدة أصغر حجما”، إلا أنها لا تُعطى الأولوية لأن الوصول إليها أصعب لعدم اتصالها مثلا بخط أنابيب .

  1. ارتفاع تكاليف التخزين بمعدل 50 – 100%مما أدى الى اللجوء الى التخزين في الناقلات العملاقة التي تبلغ سعتها نحو مليوني برميل مما أدى الى ارتفاع أسعار استئجارها من 180 الف دولار يوميا الى 400 الف دولار يوميا . وقد وصل حجم النفط المخزن في البحر نحو 160 مليون برميل ترسو أمام أكبر موانئ الشحن في العالم. وهي اكبر من مستوى عام 2009 حين قام التجار بتخزين ما يقرب من 100 مليون برميل من النفط في البحر
  2. مشكلة التخزين الواضحة التي يعاني منها حاليًا الخام الأمريكي “نايمكس” أحد أسبابها الرئيسية هو أن أغلب الإنتاج الأمريكي من الخام يتركز في البر أو في أماكن غير ساحلية وهو ما يحول دون استفادته من مزايا التخزين العائم. اذ يتركز إنتاج الخام الأمريكي في مناطق يفصلها عن الماء نحو 500 ميل.

 

*أستاذ علم الاقتصاد في جامعة البصرة