“كارثة اقتصادية” تضرب احدى محافظات جنوب العراق..الفاعل مجهول ومدونون يؤكدون: الجهة معروفة لكن هل ستعاقب!

 

يس عراق – بغداد

ضربت “كارثة اقتصادية” محافظة الديوانية جنوب العراق، بنفوق مئات الاطنان من الأسماك في منظر لايكاد يخلو من الشكوك حول الفاعل.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لحوض النهر الثالث “هور الدلمج” – المصب العام بالقرب من المناطق الواقعة قرب الديوانية، وهي ممتلئة عن بكرة ابيها، وسط اتهامات اشتعلت بها المدونات بين طرف يعرف الفاعل واخر يشكك بعدة جهات مستفيدة مما حل بالمحافظة اليوم.

ويؤشر مدونون اخرون ان الحادثة جاءت بمثابة استهداف اقتصادي واضح للثروة السمكية في المحافظة والمحافظات الأخرى التي بدأت تشهد نهوضاً واضحاً بمختلف المجالات ومنها الزراعية بإنتاج المحاصيل وإعلان إمكانية تصديرها لكن المصالح الفئوية والحزبية الضيقة باتت حجر عثرة امام الخطوات التطويرية.

وتعد حادثة النفوق في الديوانية هي لليوم الثاني على التوالي وفقا لمدونون اكدوا انها نتيجة لرمي كميات من “السم” في النهر ماادى الى هذه المناظر البشعة والخسائر الاقتصادية الفادحة، حيث يؤشر المدونون وجود اهمال كبير لهذه المزارع الحيوية للاسماك وعدم اهتمام حكومي كبير بدعمها .

https://twitter.com/husam_taee/status/1290259275701395456

هذا وكشفت لجنة الزراعة والمياه النيابية، الاثنين، عن نفوق مئات الاطنان من الاسماك في النهر الثالث المصب العام بعد القاء مجهولين للمواد السمية في حوض النهر. وقالت اللجنة ان “هناك كارثة بيئية واقتصادية واستهداف مقصود للثروة السمكية من خلال نفوق مئات الاطنان من الاسماك في النهر الثالث المصب العام بعد القاء مجهولين للمواد السمية في حوض النهر وخاصة في المناطق الواقعة بالقرب من محافظة الديوانية”.

وحملت اللجنة، وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة لاهمالها وضع نقاط ثابتة او متحركة للشرطة النهرية وباقي السنوف المرتبطة فيها بغية عدم فسح المجال للعابثين والمخربين لاستهداف الثروة السمكية”.

https://twitter.com/firasalsarrai/status/1290266543817764866

ويشار الى ان محافظة بابل قد شهدت ذات الكارثة في العام الماضي، مما أدى الى خسائر اقتصادية كبيرة في مزارع الأسماك، وسط تحقيقات ولجان شُكلت في حينها ولم تكشف أي جهة كانت الفاعل .

وذكرت رئيسة جمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة جيهان بابان، ان ظاهرة نفوق الأسماك الجماعي ليست جديدة في المنطقة، بل معروفة في سواحل الخليج العربي كما حدث في الكويت في أيلول عام 2000 وفي السواحل الشمالية ل‍سلطنة عمان.

وقالت في تصريح لها إن “مسببات الموت الجماعي للأسماك متعددة منها مرتبط بتغيير نوعية المياه نتيجة التلوث البيئي والكيميائي بشكل خاص، ولأسباب بشرية مرتبطة بقلة الوعي، أو ممارسات غير قانونية عبر تحويل نهر الفرات والكثير من الأنهار إلى مكبات للنفايات البشرية والصحية والكيميائية خاصة تسرب مياه البزل التي تحوي كميات كبيرة من بقايا الأسمدة ومبيدات الحشرات لمقاومة الآفات الزراعية والمستخدمة بشكل عشوائي وهو ما يزيد من كمية النيتروجين في المياه العذبة”.