كان جالسًا أمام الشمري والكاظمي في اجتماع.. من هو الضابط الكبير الذي أمر بإنزال على المطعم التركي والمتهم بمقتل المتظاهرين؟

يس عراق: بغداد

اهتمام كبير وتساؤلات أكبر تفجرت في الشارع العراقي بعد التصريحات المتلفزة التي ادلى بها وزير الدفاع السابق نجاح الشمري والمطلع على مجريات الامور والتحقيقات بشأن الاحداث التي رافقت احتجاجات تشرين، فيما تتركز أهم المحاور على حديثه الذي جاء فيه اتهام لـ”دائرة أمنية” تسببت بخلل في مسك زمام الامور الامنية بيد القائد العام للقوات المسلحة في حينها عادل عبدالمهدي فضلًا عن حديثه حول “ضابط كبير” اصدر اوامر بإنزال 7 طائرات على المطعم التركي دون الرجوع إلى القائد العام ودون علمه، وهو احد المتهمين بقضية قتل المتظاهرين.

 

 

وقال الشمري، في تصريحات متلفزة إنّ “ملف قتل المتظاهرين انكشف لحكومة عبد المهدي وتمت إحالته إلى القضاء، وجميع الأسماء لدى القضاء حيث سيُبت بالموضوع”، لافتاً إلى أن “أول من أطلق النار على المتظاهرين، في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول، هم عناصر في الجيش العراقي، لكن في اليوم الثاني أطلقت النار من طرف ثالث نحو المتظاهرين والجيش”.

 

كشف الشمري عن أن أعضاء خلية الأزمة خططوا، خلال أحد الاجتماعات، لتنفيذ إنزال جوي عسكري على المطعم التركي، وسط بغداد، عندما كان يتحصن فيه المتظاهرون، مؤكداً أنه “طلب من عبد المهدي التخلي عن الفكرة”، قائلاً: “بعد الاجتماع، وبعد الساعة الثانية فجراً، اتصل بي قائد طيران الجيش وأخبرني بوجوب إخراج 7 طائرات لتنفيذ إنزال على المطعم التركي، لكني أبلغته أن الأمر ألغي”.

 

وأشار إلى أن “قائد طيران الجيش أبلغه أنّ ضابطاً برتبة كبيرة شدد على ضرورة تنفيذ العملية”، مؤكداً أنه “حاول الاتصال برئيس الوزراء عادل عبد المهدي من دون جدوى، وأنه اتصل برئيس الجمهورية برهم صالح الذي طلب تأجيل التنفيذ، قبل أن يجرى اجتماع آخر في اليوم التالي بحضور عبد المهدي”.

 

وتابع: “أبلغت عبد المهدي بما حدث وقلت له: هذا الضابط الذي أمامك هو الذي أمر طيران الجيش بتنفيذ الإنزال”، مبيناً أن “عبد المهدي لم يتخذ أي إجراء بحق الضابط الكبير الذي أمر طيران الجيش بتنفيذ إنزال على المطعم التركي من دون علم عبد المهدي، وانتهى الاجتماع بعدها، بينما كان من المفترض إحالته للتحقيق وتجريده من كلّ المناصب”.

 

واتهم الشمري الضابط ذاته بـ”التورط بعمليات قتل المتظاهرين”، مشدداً على أن “تنفيذ عملية الإنزال كان يعني مجزرة يذهب ضحيتها 500 متظاهر على الأقل”.

 

وبحسب كلام الشمري، فإن هذا الضابط الكبير كان جالسًا في اجتماع ضم عبدالمهدي في اليوم التالي مع اعضاء خلية الازمة وكان الشمري متواجدًا في حينها ورئيس جهاز المخابرات في حينها ورئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي جالسًا بجوار الشمري.

 

 

ويعني هذا الحديث أن الكاظمي على علم بهذا الضابط الكبير المتهم والذي مازال في منصبه، في الوقت الذي تطرح تساؤلات عدة حول شخصية هذا الضابط، فضلًا عن الدائرة الامنية التي تحدث عنها الشمري ونصح الكاظمي بأن يمسك زمام الامور الامنية بيده، بسبب ان هذه الدائرة الامنية كانت قد أثرت بشكل كبير على الاداء الامني لحكومة عبدالمهدي.