كردستان ترفض الالتزام بقرار المحكمة الاتحادية واعتراف وزير النفط “بفشل” المفاوضات.. 5 خيارات للتعامل مع نفط الاقليم

يس عراق: بغداد

اكد مستشار رئيس حكومة إقليم كردستان لشؤون الطاقة ريبوار خنسي، اليوم الثلاثاء، بان الاقليم لن يلتزم بقرار المحكمة الاتحادية بخصوص قانون النفط والغاز في الإقليم، وذلك بعد اعتراف سابق لوزير النفط الاتحادي بفشل التوصل لاتفاق مع الاقليم، الامر الذي قد يقود الحكومة الاتحادية الى 5 خيارات لمعالجة هذا الملف، خصوصا بعد تهديد وزير النفط بتنفيذ قرار المحكمة.

وقال خنسي، اننا “لن تستطيع الحكومة العراقية تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية بخصوص قانون النفط و الغاز في إقليم كردستان”.

واضاف “لن نلتزم بقرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي بعدم دستورية قانون النفط والغاز لحكومة الاقليم، لأنه بالضد من الدستور.

هذا وأصدرت المحكمة الاتحادية العليا ، في وقت سابق، حكما يقضي بعدم دستورية قانون النفط والغاز لحكومة إقليم كردستان، الصادر عام 2007، وإلغائه لمخالفته أحكام مواد دستورية، فضلا عن إلزام الإقليم بتسليم الإنتاج النفطي إلى الحكومة الاتحادية.

 

من جانبه، أعلن وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار أن المفاوضات مع وفد كردستان، بشأن إدارة ملف الطاقة في الإقليم، فشلت ولم تحقق أي نتائج إيجابية تذكر.

وقال عبد الجبار خلال اجتماع لهيئة الرأي بالوزارة إن “وزارة النفط ستمضي نحو التطبيق الحرفي لقرار المحكمة الاتحادية العليا في العراق بشأن إدارة ملف الطاقة في العراق” مشددا على ضرورة أن تدير الدولة النشاط النفطي لضمان وحدتها”.

 

الخيارات المتاحة للتعامل مع نفط كردستان

من جانبه، يرى الخبير النفطي نبيل المرسومي وجود 5 خيارات للتعامل مع نفط اقليم كردستان بعد ما قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق  بعدم مشروعية قيام كردستان بإنتاج وتصدير النفط والغاز بشكل مستقل عن الحكومة المركزية في بغداد، وبعد ان رفضت كردستان تنفيذ قرار المحكمة”.

ويبين المرسومي أن “الخيارات المتاحة امام الحكومة العراقية هي :الخيار الأول: استئناف الدعوى القضائية التي رفعتها وزارة النفط في محكمة غرفة التجارة الدولية في باريس ضد تركيا التي سمحت منذ عام 2014 لكردستان بتصدير نفطها وبشكل منعزل عن الحكومة المركزية العراقية من خلال ربط خطوط الانابيب الكردية بالخط العراقي التركي في بلدة فيشخابور الكردستانية مما مكن الاقليم من بيع نفطه والاحتفاظ بإيراداته من دون تفويض وزارة النفط العراقية وهو ما عدته بغداد ممارسة غير قانونية مما دفع شركة تسويق النفط العراقية (سومو) نيابة عن وزارة النفط الى اللجوء الى التحكيم الدولي ورفع دعوى قضائية ضد الحكومة التركية التي تمثلها شركة بوتاش المشغلة لخط الانابيب والمملوكة من الدولة”.

ويبين ان “أي حكم ضد تركيا سيؤدي الى الزامها باتباع تعليمات بغداد بشان تسويق كل النفط العراقي وتحميله في جيهان وقد يفتح قرار المحكمة الباب امام العراق للمطالبة بالتعويضات، والمعروف ان هذا الخط ينقل حاليا نحو 500 الف برميل يوميا منها 400 الف برميل يوميا من نفط كردستان و 100 الف برميل يوميا من خام كركوك “.

واضاف ان الخيار الثاني يتمثل بـ”حجز اموال العائدات النفطية لكردستان والموجودة في المصارف العالمية، الامر الذي سيضع حكومة الاقليم في وضع مالي صعب اكثر مما هو عليه”، اما الخيار الثالث فهو “التوقف عن ارسال أي مبالغ مالية لكردستان من الموازنة العامة الى حين تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية “.

وبخصوص الخيار الرابع، يشير المرسومي الى “الدخول في مفاوضات مباشرة مع الشركات الأجنبية العاملة في الإقليم لغرض مراجعة العقود الموقعة بينها وبين الإقليم وتعديلها بما يحقق مصلحة الطرفين على ان تتولى وزارة النفط من خلال احدى شركاتها إدارة هذه العقود، وفي حال رفض الشركات من الممكن مطالبة الدول الغربية والعربية التي لديها شركات عاملة في اقليم كردستان بتطبيق الاجراءات القانونية بحق هذه الشركات، وهو ما قد يتسبب بخسائر عاجلة لاسهم هذه الشركات في البورصة العالمية “.

اما الخيار الخامس فيتمثل بـ”مقاضاة الشركات التي تعمل حاليا على مد خط أنبوب لنقل الغاز من كردستان الى اوربا عبر تركيا لتعارض ذلك مع قرار المحكة الاتحادية الذي الغى قانون النفط والغاز لعام 2007 في كردستان”.