كلاهما في “ورطة اقتصادية”: نفط عراقي مقابل خضار لبناني،، كيف ستساعد بغداد في أزمة بيروت؟!

متابعة يس عراق:

فتح العراق مجدداً ابواب استيراده للبضائع على حساب انتاجه المحلي وهذه المرة من لبنان الذي يعاني ضائقة مالية وأزمة ديون غير مسبوقة في تاريخه.

وتحدثت عدة تقارير، اليوم الجمعة، عن زيارة يجريها وفد عراقي إلى العاصمة اللبنانية بيروت في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها الأخيرة، مرجحة تبلور مذكرة تعاون اقتصادي عن الزيارة.

وقد يرغب العراق في مساعدة لبنان عبر إعادة خط النقل البري الاستراتيجي الذي يمر عبر سوريا، ما ان تتفق الاطراف الثلاثة على أحياء طريق مهم يربط الخليج العربي بالبحر الابيض المتوسط، وتشير عدة تقارير ان دمشق متمسكة برسوم ترانزيت مرتفعة تفرضها على الشاحنات.

وكان الوفد الوزاري العراقي قد وصل بيروت، أمس الخميس، وضم كلاً من وزير النفط إحسان عبد الجبار، والزراعة محمد كريم الخفاجي ووزير التجارة علاء الجبوري حيث التقى هؤلاء نظرائهم اللبنانيون، الزراعة عباس مرتضى، والطاقة ريمون غجر، والصناعة عماد حب لله.

وذكر تقارير عراقية أن “الوفد سيبحث مع رئيس الحكومة اللبنانية تصدير النفط العراقي إلى لبنان مقابل منتجات زراعية وصناعية”.

بدروه أكد القائم بأعمال السفارة العراقية في بيروت أمين النصراوي أن “زيارة الوفد تأتي للتأكيد على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ولتوطيد العلاقات العراقية اللبنانية، بالإضافة إلى بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما ينعكس بالإيجاب على الشعبين الشقيقين”، مشيراً إلى أن “موضوع استيراد النفط العراقي من الجانب اللبناني مقابل منتجات زراعية وصناعية متروك للقاءات الرسمية بين الجانبين”.

التقارير اللبنانية والعراقية، كانت قد أجمعت ان الزيارة ذات طابع اقتصادي لـ”دعم الحكومة اللبنانية” وتفعيل للتعاون بين البلدين بناءً على مشاورات بدأت مع تكليف رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب.

صحيفة الاخبار اللبنانية التابعة لحزب الله، قالت الجانب اللبناني، ومنذ أن تسلّم مصطفى الكاظمي منصبه، طلب منه “أكثر من مرة”، وضع “وديعةٍ ضخمة” في مصرف لبنان، إلا أنّ الأخير اعتذر لعدم قدرة بلاده في ظل الظروف الماليّة الصعبة التي تمرّ بها جرّاء انهيار أسعار النفط عالميّاً، وانعكاس ذلك بشكلٍ مباشرٍ وقاسٍ على التدفقات الماليّة.

وتقول مصادر اخرى ان الكاظمي قد عرض دعماً عراقياً يصل إلى تفاهم بين الطرفين لاستثمار الموارد المتاحة، ومنها ان يصدر لبنان منتجاته الزراعيّة إلى العراق، مقابل تلبية الحاجات النفطيّة اللبنانية.

وبحسب القراءات فان هذه العملية ستتطلب ثلاث مراحل وهي إطلاع الطرفين على الحاجيات المشتركة، وإطلاق المباحثات المشتركة في لجان مصغرة، للوصول إلى تفاهمات، ثم توقيع مذكرة التعاون بغية البدء في تنفيذها.