كم ربح ترامب من حرب النفط الثالثة؟ نبيل المرسومي

كتب: د.نبيل المرسومي

ارتبط انهيار أسعار النفط بانخفاض الطلب بنحو 10 ملايين برميل يوميا بسبب كورونا وفشل اتقاق أوبك+ ، ولم يكن ناجما ابدا عن زيادة الامدادات النفطية من أوبك التي لم تزد انتاجها إلا بمقدار 90 الف برميل يوميا خلال شهر آذار ، وعلى الرغم من ان الطلب على النفط انخفض بنسبة 10% إلا ان الأسعار انخفضت بنسبة 60% والسبب في ذلك يرتبط بحالة الذعر التي تعرضت لها السوق النفطية والعوامل النفسية والتوقعات والمضاربات في البراميل الورقية التي تزيد عن ضعف الإنتاج اليومي العالمي . وقد وفر ذلك النفط الرخيص للدول المستهلكة والذي استفادت منه في ملئ مخزوناتها الاستراتيجية التي وصلت الى اكثر من 469 مليون برميل في الولايات المتحدة . ولكن أسعار النفط المنخفضة هددت بقاء مئات الشركات الصخرية الأمريكية، حيث ستتعرض نحو 50% من الشركات للإفلاس إذا استقرت الأسعار حول مستوى 20 دولارا للبرميل في حين أن 16 شركة صخرية أمريكية فقط يمكنها كسب المال بأسعار نفط أقل من 35 دولارا للبرميل . ولان صناعة النفط الصخري جزء أساس من صناعة النفط والغاز الصخري الأمريكي وجزء مهم من امن الطاقة الأمريكي اذ تنتج الولايات المتحدة منه 9.1 مليون برميل كان لا بد ان يتدخل ترامب للمحافظة على هذه الصناعة وهذا هو احد اهداف المحادثة مع ولي العهد السعودي ، اما الهدف الاخر فيتعلق بالمضاربة على النفط التي تعتمد على تقلبات أسعار النفط ولذلك كان لا بد من عكس المسار التنازلي للأسعار التي ارتفعت بنسبة 40% ( بعد دعوة السعودية أوبك لاجتماع عاجل ) مع ان امدادات النفط بدأت بالارتفاع منذ الأول من نيسان مع تراجع الطلب العالمي على النفط ، وهذا الوضع يحقق للمضاربين أرباحا هائلة وليس بعيدا ان يكون ترامب احد هؤلاء المضاربين لا سيما وانه احد اكبر رجال الاعمال ولا يمكن تصور ان يضيع مثل هذه الفرصة الذهبية