كم عدد الناقلات الحاملة للنفط العراقي عالقة في ميناء السويس.. نصف مليون برميل عراقي قد تتأثر

يس عراق: بغداد

يبدو أن الحديث الاقتصادي في العراق بمعزل عن مايجري في العالم من ارباك للوضع التجاري بفعل الناقلة العالقة في قناة السويس والتي تسببت باغلاق الممر المائي الذي تجري عبره نحو 12% من حركة التجارة العالمية.

وتتداول الاوساط الشعبية والاقتصادية اثارا ايجابية للعراق مما يحدث في قناة السويس متمثلة بارتفاع اسعار النفط، في الوقت الذي ينتقل النفط العراقي نحو السوق الاسيوية في معظمها، مايجعل الاثار السلبية لحادثة قناة السويس “محدودة” على العراق.

إلا أن الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي تحدث بالارقام عن مقدار التأثر السلبي للعراق من هذه الحادثة، حيث يبين ان ماينتقل من النفط العراقي عبر هذا الممر لاتتجاوز النصف مليون برميل يوميًا، او مايتراوح بين 3 إلى 5 ناقلات شهريًا.

ويقول المرسومي ان “القناة التي تفصل أفريقيا عن الشرق الأوسط وآسيا، تعد واحدة من أكثر طرق التجارة ازدحاماً في العالم، إذ يمر عبرها حوالي 12 في المئة من إجمالي التجارة العالمية”.

واضاف انه “وفقاً لبيانات التتبع الخاصة بمجلة لويدز ليست، هناك أكثر من 160 سفينة تنتظر عند طرفي القناة، بينها 41 ناقلة ضخمة و24 ناقلة نفط خام”، مبينا انه “من أصل 39.2 مليون برميل يوميا من النفط الخام المستورد بحرا في 2020، استخدم 1.74 مليون برميل يوميا القناة، بحسب كبلر لبيانات حركة الناقلات”.

 

واشار الى ان “النفط الخام والمنتجات المكررة تتدفق في الاتجاهين بقناة السويس البالغ طولها 193 كيلومترا. وفي 2020، استوردت أوروبا 550 ألف برميل يوميا من الخام من مصادر إلى الشرق من السويس، معظمها من خلال القناة، وفقا لأرقام كبلر”.

 

و بلغت واردات جنوب وشرق آسيا عبر القناة 1.27 مليون برميل يوميا في يونيو حزيران 2020،”.

ويشير المرسومي الى ان “الاثر المحتمل على صادرات النفط العرقية محدودا لان نحو 70% من الصادرات تتجه جنوبا عبر البحر الى الاسواق الآسيوية ونصف الباقي تقريبا يذهب عبر ميناء جهان التركي ونصفه الآخر الى الاسواق الاوربية والامريكية”، مبينا ان “المعروف ان كميات النفط العراقية المنقولة على ناقلات حجم suzmax  قليلة تتراوح ما بين 3-5 ناقلات شهرية والكمية لا تتجاوز نصف مليون برميل يوميا، والعالق منها حاليا ما بين 1-2 ناقلة”.

واستدرك: “لكن استمرار الاغلاق سيرفع عدد الناقلات العالقة وربما يقوم مشتري النفط العراقي بتغيير اتجاه الرحلة عبر بحر العرب والمحيط الهندي ثم الأطلسي ثم مضيق جبل طارق الى جنوب اوربا او تستمر الى شمال اوربا متجهة الى المانيا وسواها مما يؤدي الى ارتفاع كلفة النقل والتأمين”.