بالأرقام: كهرباء وأسماك وأراض زراعية “مهددة” بالهلاك.. ما آثار قطع ايران لمياه نهري الزاب وسيروان؟

يس عراق: بغداد

من المحتمل أن يجف نهرا سيروان والزاب الأسفل خلال الأيام القليلة المقبلة بالكامل، وبدء ظهور الاثار واضحة على السكان في محافظات ديالى وكركوك فضلًا عن اقليم كردستان بالاضافة الى الاراضي المزروعة بفعل تراجع كميات المياه هناك.

 

وزارة الموارد المائية وبعد مراجعة المعطيات أكدت وجود مؤشرات على قطع المياه من قبل الجانب الايراني على النهرين “بشكل كامل” وليس تخفيض الحصص فقط.

وقال المتحدث باسم الوزارة عوني ذياب في تصريحات صحافية، إن”الانخفاض الذي حدث في نهر سيروان في مقدمة سد دربنديخان ونهر الزاب الأسفل في مقدمة سد دوكان يعدّ مخالفة سيتسبب بضرر كبير للعراق، خاصة على نهر ديالى، الذي تعتمد عليه محافظة ديالى بالكامل، وكذلك بالنسبة لسد دوكان الذي يعتمد عليه مشروع ري كركوك، إضافة إلى كون المياه المخزونة في سد دوكان تسهم في رفد نهر دجلة أيضاً”.

وأضاف ذياب أن”وزارة الموارد المائية رصدت هذا الانخفاض قبل أربعة أيام تقريباً، وحدث نقص كبير جداً في نهر سيروان من 47 متراً مكعباً في الثانية إلى سبعة أمتار مكعبة في الثانية، والتصاريف في مقدمة سد دوكان في نهر الزاب الأسفل وصلت إلى 2 متر مكعب في الثانية، وهذا يعني تقريباً القطع الكامل للمياه”، مؤكداً أن”هذا الإجراء أثر بشكل كبير في الخزين المائي لسدي دوكان ودربنديخان ،إضافة إلى التأثير المباشر على المواطنين في حوض الأنهر المذكورة”.

 

على الخارجية التحرك

وأشار المتحدث إلى أن”الوزارة أصدرت بياناً بهذا الخصوص، وطلبت من الجانب الإيراني والمختصين في مجال إدارة الموارد المائية هناك بإعادة الواردات إلى ما كانت عليه وبشكلها الطبيعي، وتأمل أن تتحرك وزارة الخارجية أيضاً بهذا الاتجاه”.

وتابع أن”الوزارة مستمرة في رصد التصاريف بشكل مستمر لمعرفة المتغيرات التي تحدث”، مبيناً أنه”حتى الآن لا توجد حصص متفق عليها، إلّا أنه هناك وارداً طبيعياً للنهر، وهذا الوارد مسجل ضمن المعدلات التي تصل سنوياً، ويجب عدم المساس به”.

 

الكهرباء والأراضي الزراعية مهددة

وقبل أيام قليلة، قال رحمان خاني مدير سد دبرنديخان في تصريحات صحفية، ان اطلاق المياه التي تصب في السد من قبل الجمهورية الاسلامية قل بنسبة كبيرة خلال الايام القليلة الماضية، مؤكدا ان النسبة التي كانت تطلق من سد داريان في ايران تقلصت بنسبة 75 بالمئة.

واضاف،” المياه التي تغذي سد دربنديخان الذي ينتج الطاقة الكهربائة وتصب في نهر سيروان الذي يغذي اراضي زراعية شاسعة بمحافظتي السليمانية وديالى التي تقع على مسار النهر، انخفضت بنحو كبير نظرا لتقليل نسب الاطلاق الامر الذي اثر على سكان تلك المناطق من مزارعين وفلاحين وغيرهم.

واشار خاني الى ان تغيير مجرى المياه وتقليل نسب الاطلاق من قبل الجارة ايران دون تنسيق مع الجانب العراقي سيؤدي الى انخفاض منسوب المياه في بحيرة حمرين وسد ديالى، وسيسهم في تجفيف اراضي زراعية كبيرة تقع على ظفتي النهر، مؤكدا ان دائرة السدود في الاقليم قامت بابلاغ حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية، عبر وزارة الموارد المائية العراقية لاتخاذ اجراءات عاجلة ومفاتحة الجانب الايراني لضمان حقوق العراق من مياه الزاب الصغير الذي يغدي اراض زراعية واسعة في المحافظات الحدودية المتاخمة لايران.

 

 

3220 هكتار قد “تهلك”

وسد داريان، هو مشروع اسسته ايران منذ عام 2009 وانتهى عام 2018، وظهرت بدايات الخطر بوضوح عندما قامت إيران تشغيل السد بشكل تجريبي ما أدى الى انخفاض كبير في مياه نهر سيروان في الفترة الماضية.

وينبع نهر سيروان من جبل زاكروس في الأراضي الإيرانية ويبلغ طوله (445 كم) ويدخل أراضي الإقليم من محافظة حلبجة ويصل الى السليمانية ثم إلى ديالى ويصب في نهر دجلة جنوب بغداد، وقد بني عليه خلال تلك المسافة سدان كبيران، الأول هو سد دربنديخان في محافظة السليمانية والثاني هو سد حمرين في محافظة ديالى، ويعتبر النهر بالإضافة إلى كونه مصدرا مهما لتأمين مياه الشرب والطاقة الكهربائية، شريان مشاريع الري وصيد الأسماك.

ويتكون المشروع الإيراني من جزأين، الأول هو سد داريان لجمع مياه النهر، والثاني هو النفق المائي “نوسود” الذي بنته في منطقة هورامان في كردستان إيران وسيغير مجرى المياه ويتم الاستفادة منه لمشاريع الري وإنتاج الكهرباء حيث بإمكانه توليد 230 ميغاواط من الكهرباء.

وأفاد تقرير نشر من قبل “حملة إنقاذ دجلة والاهوار العراقية ” #Save_Tigris” في وقت سابق، بان “المشروع سيتسبب في ازمة مياه كبيرة في محافظات حلبجة والسليمانية وسيتم فقدان (3200) هكتار من الأراضي الزراعية في حلبجة وسيد صادق ودربنديخان”.