كوارث كورونا: حقائق تنشر لأول مرة عن الموقف الوبائي،، جثث لا تُسلم والعينات داخل فوضى المختبر المركزي

بغداد – يس عراق:

قالت مصادر طبية رفيعة المستوى في وزارة الصحة، اليوم الخميس، ان القطاع الصحي العراقي بات تحت صدمة الموجة الثانية من إصابات جائحة كورونا منذ نحو شهر.

وتحدثت “يس عراق”، الى مسؤولين مطلعين على مجريات الأمور في قطاعات حساسة في الوزارة آبان محاولات السيطرة على تزايد الاصابات بشكل كبير، ونضال عنيد لإبقاء النظام الصحي قائماً بمواجهة إرتفاع هائل في الإصابات والوفيات.

وتقول المصادر التي فضلت عدم ذكر هوياتها أو اسمائها، لحساسية مواقعها الإدارية، ان “مختبر الصحة المركزي، وهي المنشأة الاكبر والعمود الفقري للعراق للكشف عن مدى تغلغل كورونا في البلاد التي تقدر نفوسها اليوم بأكثر من أربعين مليون نسمة يعاني قلة الملاكات، وضعف المعدات”.

 

 

ويشير المسؤولون الى وجود عجز عن مواكبة ارتفاع اعداد الوفيات: “الملاك المكلف بإدخال البيانات قليل في المختبر المركزي ولا يكفي، بعض الجثث لم تأخذ طريقها للدفن بسبب عدم تسجيل البيانات الضرورية قبل إصدار شهادة الوفاة المتضمنة سبب الوفاة، من المعروف ان بعض اسباب الوفاة من كورونا قد يكون الجلطة، او بعض الامراض المزمنة التي تقتل المريض اثناء مقاومته الفيروس”.

أطلع على الصحة العالمية تخاطب البغداديين: هذه وصايانا الاخيرة “قبل الكارثة”

الواقع المأساوي في ردهات إدارة الازمة، وفي منشآت تتعامل مع أزمة هائلة مثل كورونا في العراق، يستمر، بحسب روايات المسؤولين: “مسحات عينات الفحوصات القادمة من مديريتي الصحة في جانبي بغداد الكرخ والرصافة بالاضافة الى المحافظات”.

 

ويوضح المسؤولون طبيعة الأزمة: “بعض المحافظات ترسل عينات الفحص الى بغداد وتزيد من الزخم، على الرغم من وجود أجهزة الفحص التي جاءت عبر مساعدات من الصين، المشكلة في التفاصيل ايضاً، ألواح العينات الداخلة الى الجهاز تقدر بالاربعينات، أي أنها اصغر بكثير من الطاقة التصميمية للجهاز الذي يفحص اكثر من 200 عينة، وهو ما يولد الزخم الكبير على المختبر المركزي”.

اقرأ ايضاً،، الصحة تعلن الموقف الوبائي وتتوعد “مطلقي الشائعات”:،، كورونا يبرز انيابه ويحصد أعلى معدل وفيات

وتابع المسؤولون ان “المختبر الأكبر في العراق، لا يمتلك الملاك الكافي لتغطية زخم الفحوصات المتزايدة، الرقم الحقيقي لعدد الفحوصات التي يستطيع المختبر انجازها يومياً لا يتعدى 800 عينة فقط”.

وعند سؤال “يس عراق”، عن طبيعة الارقام التي يتضمنها الموقف الوبائي اليومي بعد اقترابها من 13 ألف، اجابوا بأن “الارقام المعلنة لا تعني انها نتيجة فورية، العينات تتكدس على أرضية المختبر المركزي يومياً، حيث يصل انتظار بعض العينات حتى وصولها لتأكيد النتيجة الى ثلاثة أيام، وهذا يعني ان الرقم المعلن تراكمي”.