“كوارث مروعة” بجولات التراخيص النفطية العراقية… خبير يكشف “نقاط مخفية” وامكانية خرق الشركات لسقف الصادرات مقابل مصالحها !

يس عراق – بغداد

وضع الخبير الاقتصادي العراقي نبيل المرسومي، اليوم الثلاثاء، عدة نقاط جوهرية توضح “الكوارث ” الحاصلة بجولات التراخيص النفطية في العراق، بعد تصريحات من مدير دائرة العقود والتراخيص في الوزارة.

وقال المرسومي، في تدوينة له “وشهد شاهد من اهلها !!، سبق وان نشرت عدة مقالات ومنشورات اكدت فيها ان تخفيض انتاج النفط في حقول شركات التراخيص النفطية  لا يعد ضمن مبدأ القوة القاهرة المذكور في المادة 31 في عقود التراخيص النفطية التي تشمل على القضاء والقدر والحروب وقوى الطبيعة والعصيان المسلح والشغب والحرائق  كما جاء في الفقرة ثانيا.

واضاف: اليوم  اكد السيد علي معارج مدير عام دائرة العقود  والتراخيص في وزارة النفط  بأنه لا يوجد في عقود التراخيص ما يشير الى امكانية تخفيض الانتاج الذي نفذته الشركات الاجنبية بسبب تخفيض حصة العراق بموجب قرارات اوبك + ولذلك على العراق ان يقوم بتعويض الشركات من خلال احد الخيارات الاتية ؛ الخيار الاول : تمديد مدة العقود مع الشركات الاجنبية المنفذة للتخفيض والخيار الثاني : هو التفويض التدريجي من خلال زيادة الكميات المنتجة والخيار الثالث يتعلق بالتعويض النقدي المباشر للشركات الاجنبية

واوضح المرسومي: ان الخيار الثاني يعني السماح للشركات الاجنبية مستقبلا ان ترفع انتاجها فوق النسب المقررة لتعويض ما خفضته من الانتاج، اما الخيار الثالث فيعني دفع اجور الربحية المتفق عليها في العقود عن كل الكميات التي تم تخفيضها اي التعويض عن اجور ربحية لكميات لم تنتج وانما جرى تخفيضها بطلب من وزارة النفط.

وخلص الى انه عندما كان المفاوض ليس بقدر المسؤولية بالتأكيد النتائج ستكون كارثية، مؤكدا ان هذه احد مصائب عقود التراخيص، وهناك كوارث أكبر في جولة التراخيص الخامسة التي وقعت هذا العام.

وكانت وزارة النفط، الاربعاء،  قد اكدت أنها بصدد اعادة النظر ببعض فقرات العقود المبرمة مع شركات جولات التراخيص ذات الكلف المرتفعة لانتاج الخام، كاشفة عن نيتها احياء جولة التراخيص الخامسة لاحتوائها على عدد من الحقول الغازية التي تسعى الوزارة لاستثمارها بالشكل الامثل، إضافة الى إجراء مفاوضات مع الشركات المتخصصة لاستثمار حقلي عكاز والمنصورية الغازيين.

وقال مدير عام دائرة العقود والتراخيص في الوزارة، علي معارج في حديث لصحيفة “الصباح”، إن قانون الموازنة الاتحادية أكد ضرورة اعادة النظر ببعض فقرات عقود جولات التراخيص، وان الوزارة بصدد تفعيل هذا الموضوع من خلال اختيار بعض الحقول النفطية ذات الكلف المرتفعة وايجاد الحلول المناسبة بما يصب في مصلحة الجانبين لاسيما في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها السوق النفطية العالمية.

واضاف ان الوزارة ونتيجة لتخفيض حصة العراق من تصدير النفط (اوبك ابلاس) عمدت الى ان تقوم شركات جولات التراخيص بتخفيض نسب من حجم الانتاج المتاح من الحقول التي تستثمرها وان هذا الامر غير موجود في صيغة العقود المبرمة وعليه تم الاتفاق مع الشركات على التخفيض على ان يتم تعويضهم في مراحل اخرى وهناك مفاوضات بهذا الصدد.

ولفت معارج الى ان الوزارة لديها ثلاثة خيارات للتعويض؛ الاول هو تمديد مدة العقود مع الشركات المخفضة لاشهر عدة ووفق جدولة معينة او التعويض التدريجي من خلال زيادة الكميات المنتجة او التعويض المباشر، وهذا تم الابتعاد عنه بسبب الاوضاع المالية التي تشهدها البلاد، مبينا ان الوزارة سددت ما نسبته 60 بالمئة من استحقاقات الشركات لما تنتجه من نفوط.وذكر أن الوزارة وضعت اهتمامها في هذه المرحلة لتطوير صناعة المصافي والغاز باعتبار ان كميات انتاج النفط الخام متاحة وعليه فهناك نية لاحياء جولة التراخيص الخامسة التي اقرتها الحكومة السابقة وتحوي استثمار عدد من الحقول الغازية ككلابات وقمر وغيرها من الحقول الغازية والمكثفات، كاشفا عن وجود مفاوضات مع عدد من الشركات العالمية المتخصصة لاستثمار حقلي عكاز في محافظة الانبار والمنصورية في محافظة ديالى.