“كوارث مقبلة” بطلها الدولار والدينار العراقي… فئات مشمولة بالاستقطاع واخرى “لن تمس”: رواتب الموظفين في “المصيدة”

يس عراق – بغداد

كشفت اللجنة المالية النيابية، الثلاثاء، عن مصير رواتب الموظفين لشهر تشرين الاول، فيما اشارت الى الفئات المشمولة بالاستقطاعات وضريبة الدخل.

وقالت عضو اللجنة اخلاص  الدليمي، في تصريحات رصدتها “يس عراق”: إن “الموظفين غير مشمولين باي استقطاعات او ضريبة دخل محتملة لمواجهة العجز المالي خلال الفترات القادمة”، مبينة أن “الاستقطاعات تشمل الدرجات الوظيفية الخاصة كمدير عام فما فوق”.

واستبعدت الدليمي تكرار ازمة، “تأخر الرواتب” لشهر تشرين الحالي بعد وصول قانون الاقتراض الى البرلمان العراقي والذي سيناقشه البرلمان في جلسته المقررة الاسبوع القادم”.

 

من جانبه دعا النائب عن محافظة ديالى احمد الجبوري، الثلاثاء، وزارة المالية الاسراع بتسليم رواتب الموظفين والابتعاد عن استخدامها كورقة ضغط.
وقال الجبوري في بيان إن “ملايين العوائل تنتظر وبفارغ الصبر موعد راتبها الشهري لانجاز متعلقاتها الحياتية والمعيشية واي تكرار للتاخير يسبب مشاكل المجتمع لايتحملها”.
واضاف الجبوري ان “على الحكومة والوزارة المعنية الاسراع باطلاق الرواتب وعدم تاخيرها كالفترة السابقة”.
وشدد على “ضرورة ان تفي الحكومة بالتزاماتها تجاه شعبها وعدم استخدام موردهم الشهري كورقة ضغط على البرلمان من اجل تمرير قانون الاقتراض”.

وبالمقابل حذر الخبير الاقتصادي، ماجد الصوري، الثلاثاء (20 تشرين الأول 2020)، من خطوة رفع قيمة سعر صرف الدولار على حساب الدينار العراقي، لأنها ستأثر على ذوي الدخل المحدود وطبقات الفقراء.

وقال الصوري في تصريح متلفز: إن “إحدى الفقرات الواردة في الورقة البيضاء التي أرسلتها الحكومة الى البرلمان تشير إلى وجود نية لدراسة إمكانية رفع قيمة سعر صرف الدولار مع المحافظة على السياسة النقدية وثبات قيمة الدينار”، معتبرا أن هذه “الحلول اخطر من تقليل الرواتب”.

واضاف أن “معنى تخفيض العملة هو تخفيض قيمة الرواتب بشكل غير مباشر، وكل المدخولات التي تدخل إلى أفراد الشعب العراقي، كما سيؤثر على ذوي الدخل المحدود وطبقات الفقراء عبر ارتفاع أسعار السلع”.

واوضح الصوري أنه “في حال تخفيض قيمة الدينار بنسبة 25% فان الأسعار وبعامل مضاعف ستصل زيادتها نحو 40 إلى 50%”، منوها إلى أن “الورقة البيضاء لم تقل بشكل صريح انه سيتم تقليل سعر الصرف، وانما قالت إن من ضمن الإجراءات التي من المكن ان نلجأ لها هو تخفيض سعر الصرف”.

وتابع الصوري أن “الحكومة لم تقدم مقترحا مباشرا يدعو إلى تخفيض قيمة الدينار، لكن واحدا من المقترحات التي تبنتها الحكومة في ورقتها البيضاء هو تقليل سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار”.

واشار الخبير الاقتصادي إلى أن “احد أسباب ارتفاع سعر الصرف هي “التصريحات غير مسؤولة التي تناولت موضوع ان الحكومة ستتجه نحو تخفيض سعر الصرف”، مضيفا ان “من الأمور الأخرى التي ساهمت بارتفاع سعر بيع الدولار عدم وجود استقرار سياسي ولا امني مما أدى إلى ارتفاع سعر الدولار والسلع”.

وتطرق الخبير الاقتصادي الى “الحلول التي ستتبعها الحكومة لتجاوز أزمتها المالية بالقول إن “الحكومة لديها عدة خيارات لحل الأزمة المالية منها محاربة الفساد وتقليل النفقات التشغيلية من خلال إلغاء كل مخصصات الرواتب والتي تقدر باكثر من (15) تريليون دينار من أصل (28) تريليون دينار مجموع رواتب الموظفين في الدولة العراقية”.

واردف الصوري أن “إجراءات الحكومة في العام 2019 أدت إلى زيادة في حجم الرواتب بحيث ارتفعت من 40 تريليون دينار إلى أكثر من 50 تريليون دينار”، موضحا أن “تخفيض المخصصات والرواتب الكبيرة سيوفر اموالا كبيرة جدا تصل إلى اكثر من (15) تريليون دينار”.

وأكد “من بين الحلول او الخيارات المطروحة هي تخفيض النفقات التشغيلية وتخفيض الرواتب على مدار ثلاث سنوات من 25% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 12,5 أي يكون التخفيض بحدود 50%”.

واعتقد ان “هذا الإجراء سينقذ أجزاء كبيرة من ابناء الشعب العراقي من أزمة التضخم في الأسعار”، مشيرا إلى أن “من المقترحات المطروحة ايضا هي زيادة الموارد المالية من غير النفطية كالمنافذ والضرائب المباشرة وغير المباشرة، وتفعيل القطاع العام والخاص والمختلط وتفعيل الصناعة والزراعة ستؤدي لتشغيل الأيدي العاملة وبالتالي ستؤدي إلى زيادة الضرائب”.

وبين الخبير الاقتصادي أن “من ضمن المقترحات التي قدمت للبنك المركزي والتي رفضها هو رفع سعر الصرف” مشيرا إلى أن “هذا الخيار من الخيارات الأخيرة التي قد يلجأ لها البنك المركزي في حال عدم وجود حلول أخرى لمعالجة الأزمة المالية”.