كورونا “فلاش باك” بالارقام،، إصابات “الجيش الأبيض” تتصاعد،،هل يبدد العراق أمواله وما تكلفة علاج المريض الواحد؟

متابعة يس عراق:

تتزايد يومياً اعداد الاصابات بفيروس كورونا في العراق، ولا يستشنى الفيروس حتى اكثر من يعرفونه، الاطباء والممرضين العاملين في مستشفيات الحجر الخاصة بعلاج المصابين.

وتقول مصادر غير رسمية لـ”يس عراق”، ان نسبة وفيات وإصابات الملاكات الطبية والصحية في العراق تتصاعد بشكل يهدد كل الجهود الرامية لصد انتشار الفيروس.

وتقدر المصادر نسبة العاملين في حقول الصحة الى العدد الكلي الشعب العراقي، بنحو لا يتجاوز2 لكل الف إنسان، وهو ما يشكل العبء الاساس والرئيس على قطاع يناضل لحرب واسعة ضد كورونا.

وقال اطباء وعاملون في مراكز فحص الفيروسات في عدة مراكز صحية ببغداد لـ”يس عراق”، ان “الوزارة أصدرت اوامر نقل خدمات لأثنين من كل أربعة من مراكز الرعاية الصحية الى مستشفيات العزل في أبن الخطيب وغيرها من مراكز العزل”.

وتشير ارقام مسربة، غير رسمية، الى ارتفاع وفيات القطاع الصحي بسبب كورونا الى اكثر من 20 حالة، بين أطباء وممرضين، اي بنحو 3% من مجموعات وفيات البلاد الناجمة عن الوباء والتي بلغت الى الان 652 وفاة، بحسب أرقام وزارة الصحة والبيئة العراقية.

 

وبهذا المنوال يقول مختصون ان العراق مهدد بخسارة ربع قواه الطبية العاملة او بتعطيلها، إذ تشير الارقام الى ان الاطباء والممرضين معرضون لخطر الاصابة بكورونا اكثر بـ15 مرة من المواطن العادي، مع ورود تقديرات باستمرار الموجة الثانية من الجائحة حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل.

 

 

وتقول منظمة الصحة العالمية انه في العام 2017، كان لدى العراق أكثر من تسعة أطباء لكل عشرة آلاف نسمة، أقل بثلاث مرات من الكويت، وحتى أقل بضعفين من ليبيا التي تعيش الفوضى منذ العام 2011.

“فلاش باك”،، بداية الازمة!

وبالعودة للأمكانات المادية لدولة الاقتصاد الريعي، في ضوء انهيار اسعار النفط، كانت حكومة عبد المهدي قد قررت في 8 آذار الماضي، استثناء وزارة الصحة من تعليمات الكلف التخمينية في شراء الادوية والمستلزمات والأجهزة الخاصة المتعلقة بعلاج فايروس كورونا حصراً، سواءً من المنتج المحلي او الأجنبي.

وفي 24 آذار الماضي ايضاً، استنفرت المصارف العراقية، جهودها من خلال التبرعات، حيث اعلن البنك المركزي انه استطاع جمع 44 مليار دينار لشراء اجهزة التنفس للإنعاش الرئوي.

 

لاحقاً وفي 26 آذار، قررت حكومة عبد المهدي توجيه كل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بتسخير جهودها ومواردها لدعم لجنة الأمر الديواني رقم ٥٥ لسنة ٢٠٢٠ ووزارة الصحة والبيئة ودوائرها في المحافظات بما تحتاجه من أموال ومعدات ومركبات وغيرها عن طريق التبرع أو الإعارة أو غير ذلك.

هل يهدر العراق أمواله؟

وبينما يتناقل نشطاء اخبار عزم السلطات الامنية توزيع الكمامات على المواطنين في الشوارع، يتداخل الاقتصادي بالطبي في الوضع العراقي الراهن، حيث يشير مراقبون ونشطاء ان محدودية الموارد يعني الالتزام بـ”حماية الافضل والأكثر قدرة على إفادة المجتمع”، وهو أمر تركز عليه الدول المتقدمة ايضاً.

 

ويقول المختصون إن “صرف دينار واحد على حماية ومستلزمات الكادر الطبي، هو(افضل، وانفع، وأجدى) من صرف 15 دينار (ثمن الكمامة المصنعة محلياً) على حماية عموم المواطنين”.

 

وكانت حكومة مصطفى الكاظمي قد قررت في 14 آيار الماضي، الموافقة على قيام صندوق إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية بتنفيذ إنشاء مستشفيات متنقلة؛ لحجر وعلاج مرضى فايروس كورونا في المناطق التي يتم الإتفاق عليها مع وزارة الصحة والمحافظات من خلال المنحة المقدمة من الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية من خلال بنك التنمية الألماني، والبالغ مقدارها، فقط (خمسة عشر مليون يورو).

وقبيل أيام، أندلعت ازمة “اسعار وديون” بين وزارتي الصحة والصناعة والمعادن بسبب قرب نفاد مخزون أوكسجين الانعاش الرئوي المخصص لمصابي كورونا، ورفض الصناعة والمعادن تخفيض اسعاره.

اقرأ ايضاً،، فوضى كورونا:اخطاء التشخيص موت مجاني وآخر مزيف،،”أزمة وطنية” بسبب الاوكسجين،، وعصيان إداري لأوامر الصحة!

السيناريو الأكثر قتامة

وتوقع النائب في لجنة الصحة ان يصيب الفيروس اكثر من 242 الف عراقي، بالاستناد على تقديرات علمية، باستخدام نماذج وبائية حسبت رقعة انتشار المرض وفق نموذج ووهان الصينية، حيث يتوقع اصابة 242،608 شخص في العراق.

واضاف الموسوي في سياق تصريحات صحفية، انه “اذا كانت نسبة الوفيات 3.4% من المصابين فمن الممكن أن يصل العدد الاجمالي للوفيات الى 8249 عراقي، حيث سيستمر تفشي المرض من ستة اشهر الى سنة، وبحسب رصانة إجراءات الوقاية وصمود القطاع الصحي”.

وتابع بالقول، “اثبتت الدراسات العلمية في الصين بأن ما يقرب من 20% من المصابين سيحتاجون الى رعاية صحة مكثفة في ردهات العناية المركزة و الديلزة الدموية”.