كورونا والتعليم في العراق: “اغلبية” موافقة على العودة لمقاعد الدراسة لـ “الهروب” من “التدريس الالكتروني” !

يس عراق – بغداد

تتباين الاراء بشأن الاستمرار بالتعليم الالكتروني في العراق او العودة لمقاعد الدراسة كما السابق، في ظل استمرار تصاعد وتيرة جائحة كورونا بشكل عام .

وبدأت فكرة التعليم الالكتروني بعد انقطاع الدوام الرسمي لفترة اكثر من شهرين حين بدأ فيروس كورونا بالظهور في العراق خلال شهر يناير مطلع العام الجاري بتسجيل اول حالة اصابة لمواطن ايراني وافد الى محافظة النجف جنوب العراق .

حينها وبعد معالجات واراء نتج عنها اعلان اطلاق المنصات الالكترونية في تطبيقات مختلفة عبر الانترنت كوسائل لاستمرار التعليم وتفويت فرصة ضياع العام الدراسي على مستوى المدارس او الجامعات وحتى الدراسات العليا.

كان الوضع حينها مريباً كونه جديد على الطلبة في العراق، ولم تكن هناك اي تجربة سابقة لهم، بالاضافة لتطلب الامر توفر خدمة انترنت متوسطة على الاقل او اجهزة حاسوب فضلا عن استمرار للتيار الكهربائي في المنازل وهو مايعد امراً صعب الحصول نظرا للازمات المتعاقبة على قطاع الطاقة الكهربائية منذ 17 عاما.

وقال المدونون في بداية الاعلان عن اعتماد التعليم الالكتروني انهم يواجهون صعوبات كثيرة ويجب الانتظار لحين انتهاء الجائحة او ايجاد حلول مناسبة للاوضاع المعيشية للطلاب، فيما اكدوا ان المناهج الورقية لاتتناسب وطريقة التعليم الالكتروني.

وبين الرفض والقبول، اجريت المحاضرات الكترونيا كما اجريت الامتحانات النهائية للجامعات والمدارس عبر المنصات مثل كلاس روم للكليات، ومنصة نيوتن للمدارس وبعض الصفوف في المدارس تم اعتماد المعدل التراكمي لها، بمعزل عن طلبة السادس الوزاري الذين يؤدون الامتحانات مع اتخاذ الاجراءات الوقائية داخل القاعات.

فيما تقول شركة فايبر وتطبيقها الشهير في العراق للتواصل الاجتماعي، انها اجرت استطلاعا جديداً كشفت عن نتائجه اليوم 3 ايلول 2020، لمعرفة الرافضين لتكرار ذات التجربة الالكترونية للتعليم خلال العام الدراسي المقبل او العودة لمقاعد الدراسة الاعتيادية.

واوضحت نتائج الاستطلاع، ان 57 % من المستخدمين العراقيين يفضلون العودة إلى مقاعد الدراسة بوجود كورونا، فيما قال 26 % انهم يفضلون المزج بين التعليم العادي والتعليم عبر الإنترنت كحل أنسب للعام الدراسي الجديد.

وشارك في الاستطلاع 2788 مستخدما في العراق، حيث قال 83 بالمئة من المشاركين انهم يستخدمون الهاتف المحمول والايباد، فيما اكد 6 بالمئة فقط استخدامهم جهاز الحاسوب، و11 بالمئة يستخدمون كل الاجهزة في وقت واحد.

ويقول 15 بالمئة من المستخدمين ان التعليم عبر الانترنت بصورة عامة مناسب لهم خلال حظر التجول، في حين يبين 16 بالمئة انه غير مناسب ولايساعد في ايصال المعلومات بطريقة صحيحة.