كورونا يجبر شركات عالمية على حث موظفيها بالعمل عن بُعد.. ما التحديات التي تواجه بعضها؟

Focused young woman sitting at her kitchen table at home working on her small business with a laptop

يس عراق: متابعة

عملًا بمبدأ الوقاية خير من العلاج؛ وفي ظل التفشي السريع لفيروس «كورونا» في العديد من دول العالم بادرت مدن وشركات لتشجيع موظفيها على العمل من المنزل؛ حيث حثت مدينة واشنطن مواطنيها البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة على العمل من المنزل.

وتوالت دعوات كبريات الشركات العالمية لموظفيها للعمل من المنزل، خاصة في المدن الأكثر تضرراً من سرعة انتشار الفيروس مثل سياتل ولندن وغيرها. وهناك شركات كبرى أغلقت مكاتبها؛ لاكتشاف إصابة أحد موظفيها، أو شجعت موظفيها على العمل من المنزل؛ وقاية من انتشار الفيروس مثل: فيسبوك وأمازون ولينكدإن وجوجل والقائمة تواصل الارتفاع يوماً بعد يوم مع تواتر الأنباء عن إصابات جديدة بالمرض.

وأشعل التوجه الجديد جدلًا في الآونة الأخيرة حول تحديات العمل من المنزل؛ ولعل أهمها: قدرة الموظف على الدخول إلى شبكة عمل شركته من المنزل، الأمر الذي تجاوزته شركات التكنولوجيا العملاقة عالمياً؛ لكنه ما يزال يمثل تحدياً أمام العديد من الشركات التي تخشى على خصوصية بياناتها وحساسية معلوماتها، وتتخوف من فتح شبكاتها أمام موظفيها للعمل عن بُعد. ويتبلور التحدي بشكل خاص أمام كبريات البنوك وشركات الاستثمار العالمية التي تنطوي بياناتها على درجة كبيرة من السرية.

وأظهرت دراسة حديثة أن هناك نحو 26% من الموظفين في الولايات المتحدة يمكنهم العمل والدخول إلى الشبكات الإلكترونية لشركاتهم عن بُعد وهو ما يعد تحدياً كبيراً في وقت تزداد فيه دعوات العمل من المنزل؛ لتفادي المزيد من إصابات العدوى بالفيروس سريع الانتشار.

ومن التحديات الأخرى بطبيعة الحال قدرة الموظف نفسه على العمل من المنزل. وأكد خبراء في المجال أن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت للتأقلم مع الوضع الجديد؛ من خلال تنظيم الوقت وترتيب الأولويات؛ كي لا تطغى الظروف الأسرية على قدرة الشخص وتركيزه على العمل ومن بين أبرز توصيات المختصين اختيار زاوية مناسبة للجلوس وممارسة العمل في البيت، وتحديد ساعات عمل مناسبة والالتزام بها.

وربما تكون صعوبة التواصل مع الزملاء، وهي ضرورية في الكثير من الحالات، أحد أهم التحديات، فما من شك أن التحرك بين المكاتب والتواصل المباشر أسرع وأيسر بكثير من التواصل عبر البريد الإلكتروني أو الاتصال الهاتفي.

وتمثل التطبيقات الإلكترونية حلًا مناسباً لهذا التحدي في وقت تفرض فيه متطلبات العمل من المنزل نفسها أمراً واقعاً على شركات عدة في العالم لم تتحضر وتجهز نفسها لهذا التحول.