“كورونا” يخيف محافظة عراقية ويدفعها لقرار “إغلاق المدارس”: التنفيذ “حين تصاعد الاحداث” والتفتيش هو الاجراء الحالي

يس عراق – بغداد

وجهت الحكومة المحلية في محافظة النجف جنوبي العراق، الأربعاء، بإغلاق المدارس حال ظهور إصابات بكورونا.

وقال محافظ النجف لؤي الياسري، في بيان: “وجهنا مديرية صحة النجف باجراء الفحوصات الخاصة بالفيروس على جميع الكوادر التعليمية في عموم مؤسسات مديرية التربية في المحافظة”.

واشار الى”قيام مديرية الدفاع المدني باجراء تعفير للمدارس بشكل دوري، وعلى إدارات المدارس الالتزام بالتعليمات والضوابط الموضوعة من خلية الازمة ووزارتي الصحة والتربية”.

وبين الياسري، أن “نجاح العملية التعليمية يجب ان يكون موازيا لحفظ كوادرنا وطلبتنا من خطر الإصابة وان المدارس التي ستظهر فيها إصابات ستغلق على الفور”.

ووجه المحافظ، مديرية التربية “اجراء تفتيش مستمر على المدارس لتقييم الالتزام بالضوابط الصحية المتبعة في المؤسسات الصحية كافة”.

توجيهات الصحة

و أصدرت وزارة الصحة والبيئة، امس الثلاثاء مجموعة من التعليمات الخاصة بمتابعة الحالة الصحية للطلاب والعاملين في المؤسسات التعليمية للعام الدراسي الحالي.

ووفقاً للبيان الصادر عن الوزارة أن التعليمات “تتضمن فحص الطلبة والكوادر ضمن المؤسسات التعليمية بصورة دورية من قبل فرق صحية شكلت لهذا الغرض، في دوائر صحة بغداد وعموم المحافظات”.

وأضاف البيان، أنه “فِي حال ظهور نتائج الفحص موجبة لأي من الطلاب أو الكوادر العاملة ضمن المؤسسة التربوية، فيتم التعامل معه حسب حالته الصحية، ولا يسمح له بالرجوع للدوام الا بعد جلب تقرير من مؤسسة صحية يؤيد انتهاء فترة العزل وتماثله الشفاء”.

ومن التعليمات الصادرة أيضاً، “يتم حجر الملامسين ضمن الصف الدراسي  منزليا لمدة 14 يوماً، ولا يسمح له بالدوام إلا بعد التأكد من عدم إصابته بالفايروس، ولا تظهر عليه أي أعراض خلال المدة المذكورة”.

وأشارت الوزارة إلى أن “الفرق الصحية، تقوم بالتعفير لكل مرافق المؤسسة التعليمية خلال 24 ساعة من تسجيل أي إصابة، فضلاً عّن تكثيف الدور التوعوي والتثقيفي للوقاية من المرض، وتعطيل أي مؤسسة تعليمية يظهر بينها إصابات لأكثر من خمسة طلاب في كل شعبة لمدة 14 يوماً، ويتم خلالها تتغير البناية بكل مرافقها بالتعاون مع الجهات الساندة لدوائر الصحية في بغداد والمحافظات”.

التربية تتحدث

وأوضحت وزارة التربية ، اول امس الاثنين، حقيقة الأنباء التي تحدث عن صدور قرار بإيقاف العام الدراسي بعد تسجيل اصابات بفيروس كورونا في بعض المدارس.

وقال المتحدث باسم الوزارة حيدر فاروق في تصريحات “رصدتها يس عراق”: إن “هيئة الرأي في وزارة التربية تتباحث مع وزارة الصحة حول إيقاف الدوام وتأجيله لهذا العام بعد تسجيل اصابات بفيروس كورونا في المدارس في بغداد وبعض المحافظات”.

واضاف إن “خلية الازمة طلبت التريث ببدء الدراسة هذة الفترة لحين وصول اللقاح المعتمد دولياً” ، نافياً بذات الوقت إصدار اي قرار بايقاف الدوام وتأجيله”.

وأقر المتحدث الرسمي بإسم وزارة الصحة بإغلاق بعض المدارس في العاصمة بغداد بعد تسجيل عدد من الاصابات بالفيروس.

وفي اقل من أسبوع، على عودة دوام المدارس في عموم محافظات العراق عدا اقليم كردستان، اظهرت هشاشة الوضع الصحي في البلاد، وطريقة تعامل الجهات ذات العلاقة، مع سرعة تفشي وباء كورونا (كوفيد- 19)، فقد سجلت محافظة البصرة، 25 اصابة بين صفوف التلاميذ داخل مدرسة واحدة، وفيما طالبت لجنة نيابية بإغلاق المدرسة، علقت وزارة الصحة بانها ’’مستعدة’’ للتعامل مع تفشي الوباء بين التلاميذ.

وتقول وزارة الصحة، في اول تعليق لها على الموضوع، إن “احتمال تسجيل اصابات بين صفوف التلاميذ والطلبة كان متوقعاً ومستعدين للتعامل معه قبل بدء العام الدراسي الجديد، ولذلك قمنا بوضع فرق ميدانية للكشف عن الاعراض وتسجيل ارتفاع درجات الحرارة وغيرها في مرحلتها الاولى لنستطيع عزلها والتعامل معها”.

ويضف المتحدث الرسمي باسم الوزارة، سيف البدر، أن “قرارات اللجنة العليا للصحة والسلامة نافذة على جميع المدارس الاهلية والحكومية وسيتم اغلاق أي مدرسة لم تلتزم بالقرارات”، مبينا أنه “قبل اسبوع تم اغلاق مول تجاري في بغداد لمخالفته الشروط والتعليمات الصحية”.

واعلن المتحدث باسم حكومة اقليم كردستان، جوتيار عادل، تمديد تعليق الدوام الرسمي في المدارس والجامعات حتى بداية عام 2021.

وعزا عادل القرار الى “الخشية من ارتفاع اصابات كورونا والوفيات مرة أخرى بعد الانخفاض الملحوظ في الاصابات مؤخرا”، مبينا ان “اللجنة قررت تمديد تعليق الدوام المدرسي حتى السابع من شهر كانون الثاني من عام 2021”.

التربية تحدد اجراءاتها

واوعز وزير التربية، علي حميد الدليمي، إلى إدارات المدارس الأهلية ضمن المديريات العامة للتربية في بغداد والمحافظات كافة، على ضرورة الالتزام المطلق بقرار خلية الأزمة المتعلق بتحديد أيام الدراسة لعام 2020 – 2021.

وذكرت مكتب إعلام الوزارة في بيان أن “الوزارة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق المدارس المخالفة، إضافةً إلى إلزامها بتطبيق دوام التلاميذ والطلبة يوماً واحداً لكل صف دراسي وحسب المرحلة الدراسية (ابتدائي او ثانوي)”.

وأضافت، “اما بقية أيام الأسبوع فسيكون التعليم فيها عن (بُعد) (المنصات الالكترونية، التلفزيون التربوي) مع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الطلبة من تفشي وباء كورونا”.

المتحدث باسم وزارة التربية، حيدر فاروق، أكّد التزام الوزارة بالتعليمات الصحية، ومتابعتها المدارس بشكل يومي، وقال في بيان صحافي، إنّ “الوزارة نظّمت آلية تواصل بين المدرسة والمركز الصحي المرتبط بها، عن طريق اختيار مدرس ارتباط في كل مدرسة، وهو مدرس حصل على تدريب في وزارة الصحة، لرصد الأعراض الأولية للإصابة بالفيروس”.

وأشار إلى أنّ “الآلية ناجحة وأنها تتضمّن اتخاذ خطوات لحجر الطالب المصاب، في حال رصد إصابات بين الطلاب، لمنع نقل العدوى، ومن ثم يتم نقله إلى المركز الصحي”.

من جانبه، اكد عضو لجنة التربية البرلمانية، النائب عباس الزاملي، أنّ “استمرار العام الدراسي مرهون بالموقف الوبائي وأعداد الإصابات في المدارس”. وأضاف أنّه “في حال تسجيل مستوى منخفض من الإصابات بين الطلاّب، فإنّه قد تتمّ زيادة أيام الدوام، أمّا إذا ما حدث العكس،  فقد يتم اتخاذ قرار بوقف الدوام في عموم المدارس”.

وشدّد، على “ضرورة التزام المدارس بتطبيق التعليمات الصحية، وعدم التهاون فيها، من