كورونا يهدد ميزانية العراق.. هل تفقد الصين رابع أكبر مصدر للنفط؟

رجح خبراء عراقيون تأثر صادرات بغداد من النفط إلى بكين، مع اتساع بؤرة انتشار فيروس كورونا المستجد في الصين وخارجها، وتباطؤ وتيرة الإقتصاد العالمي.

وفرضت الصين حجرا صحيا قد يكون الأكبر في التاريخ في مدينة ووهان التي تضم أحد عشر مليون نسمة، ما أدى إلى توقف الكثير من المصانع العالمية في المدينة.

وبحسب موقع “بزنس إنسايدر” فإن المدينة تحوي مصانع تابعة لشركات “بيبسيكو” المختصة بالمنتجات الغازية والعملاق الألماني سيمينز وشركة السيارات الفرنسية بيجو وشركة “شياومي” للهواتف النقالة الصينية بالإضافة إلى شركات أخرى عالمية.

وأدى تباطؤ الإنتاج بالفعل إلى انخفاض الطلب العالمي على النفط ويقول الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي، إن فائض المعروض في السوق العالمية من النفط وصل إلى مليون برميل.

الصين ثاني مستورد لنفط العراق

وأدى الفيروس إلى تراجع النمو العالمي وإلى انخفاض إنتاج الصين وبالتالي قلة الطلب على الطاقة.

وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الخام عالميا، حيث تستورد، وفقا لموقع وورلد توب إكسبورتر، كل عام ما تصل قيمته إلى 240 مليار دولار أميركي.

يعد العراق رابع أكبر مصدّر للنفط إلى الصين، حيث بلغت قيمة صادرات العراق إلى بكين، فقط في 2018، أكثر من 22 مليارا و400 مليون دولار أمريكي بحسب موقع وورلد توب إكسبورتر.

وتعد الصين ثاني أكبر أسواق النفط العراقية بعد الهند، ما يعني تأثر العراق بأي انخفاض متوقع لاستيرادات الطاقة من الصين.

ويقول الخبير النفطي حمزة الجواهري إن صادرات العراق النفطية قد تتأثر فيما لو شرعت أوبك بتقليص الصادرات فعلا.

تأثر الميزانية العامة

ورجح الخبير محمد علي في تصريحات للحرة تأثر الميزانية العامة العراقية في حال استمر تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي.

ويأتي الجزء الأكبر من ميزانية العراق من مبيعات النفط وبالتالي أي تأثر بالأسعار سينعكس على واردات البلد والميزانية.

وانخفضت أسعار النفط العالمية خلال الأسابيع الماضية بشكل كبير، وعنونت السي أن أن الأميركية: “بسبب كورونا.. أسعار النفط تهبط لأدنى مستوى منذ أكثر من عام”.

ووصل سعر برميل النفط الأربعاء إلى نحو 50 دولار في الأسواق العالمية، ما يعني انخفاض أسعار النفط مقارنة بنفس الفترة من الشهر الماضي بواقع عشرين بالمئة.

ويقول الخبير النفطي حمزة الجواهري إن أوبك وصلت إلى ما يمكن وصفه بالاتفاق المبدئي لخفض الإنتاج العالمي بنحو 500 ألف برميل للحفاظ على أسعار النفط ومنع تدهورها أكثر.

وهناك شبه اتفاق على خفض إنتاج الطاقة بنحو 500 ألف برميل للحفاظ على العرض والطلب والأسعار في الأسواق العالمية.

وتفاقمت أزمة فيروس كورونا المستجد في الصين الخميس مع ارتفاع حصيلته إلى 563 وفاة فيما يحتجز الآلاف في حجر صحي على سفن سياحية ما يضيف إلى المخاوف العالمية من انتشار المرض.
وتنفى وزارة الصحة العراقية حتى الآن تشخيص أي إصابة بالمرض على الرغم من استقبال البلد أمس الأربعاء طائرة تضم طلابا عراقيين كانوا يدرسون في جامعات مدينة ووهان الصينية.

 

المصدر: الحرة