كيف أثرت الأحداث الإقليمية على التظاهرات العراقية.. أحمد سعداوي

كتب أحمد سعداوي:

التظاهرات العراقية كانت تقترب من قطف ثمارها حتى دخل ترامب على الخط وأدخلنا في زوبعة هائلة، ورجعت منظومة السلطة المتهاوية لتستجمع شتات نفسها وتتجرأ للعودة الى ما قبل الأول من تشرين الأول الماضي، بحيث عبد المهدي يتحرّك الآن بثقة من أجل اعادة تكليفه.
.
كل تصريحات ترامب، ومنها التهديد بمصادرة الأموال العراقية، أو دفع تكاليف القواعد الاميركية في العراق هي تصريحات غبية ولا تخدم أحداً.
.
الأزمة الأخيرة أثبتت أن إيران ضعيفة أمام العالم، ولكنها قويّة داخل العراق، وما زالت تسند أتباعها وترفض أي تغيير.
.
خلط مياه الساحة العراقية مع الساحة الاقليمية يخدم الطرف المتشدّد داخل العراق، وهو خلط يخدم تصوّرات إيران وترامب. لكن المتظاهرين العراقيين يحتاجون التركيز على الشأن الداخلي، وهي مهمة، بعد خلط الاوراق الكبير الذي حصل، صارت أصعب.
.
في “الشأن الداخلي” يجب أن يسود التضامن، بنسبة أو بأخرى، بين كل القوى والأطراف الداعية للتغيير، ويجب عدم خسارة دعم المؤسسات الاجتماعية أو الدينية المؤيدة للتغيير، وعدم التركيز على التفاصيل والفروقات الاجتماعية أو الفكرية داخل الجسم الاجتماعي للمتظاهرين.
كما يجب التفكير جدياً بالخيارات المتاحة للتصعيد، في حال ثبت أن منظومة السلطة تريد فعلاً إبقاء عبد المهدي في منصبه، والمماطلة بتكليف مرشّح بديل يحضى بالتأييد والمقبولية، والتنصّل عن أي التزامات أو وعود سابقة منحت للمتظاهرين، إن كان بشكل مباشر على لسان الفاعلين في منظومة السلطة، أو من خلال تأييدهم لخطب مرجعية النجف التي تبنّت مطالب المتظاهرين.