كيف تفاعل العراقيون مع خطبة المرجعية؟.. ردود أفعال غاضبة ضد القوى السياسية

يس عراق

طلت المرجعية العليا في النجف الاشرف، اليوم الجمعة 15 تشرين الثاني 2019،  بخطبة غاضبة ضد الحكومة والقوى السياسية برمتها، من خلال ممثلها في محافظة كربلاء، أحمد الصافي، حيث أبدت تأييدها الكامل للاحتجاجات القائمة في العراق وطالبت بعدم تسويف مطالب الشعب، مهددة بأن لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا الى ذلك، في إشارة إلى الحكومة.

تفاعل المغردون

صحفيون وسياسيون عراقيون، تفاعلوا بشكل مختلف مع هذه الخطبة ووصفها بعضهم بأنها انذار صريح إلى الحكومة والقوى السياسية، بالاستجابة مطالب الشعب بأسرع وقت.

بعد خطاب المرجعية لم يعد أمام الطبقة الحاكمة سوى الانصياع لأمر الشعب، بهذه الكلمات، تفاعلت النائبة السابقة والسياسية المستقلة، سروة عبد الواحد مع خطبة المرجعية، حيث أكدت أن “عليهم حل مفوضية الانتخابات وتشريع قانون عادل للانتخابات وإعطاء الفرصة للمستقلين، يعني قانون رئاسة الجمهورية غير نافع ويعيد الطبقة الحالية، بالإضافة إلى حل البرلمان والدعوة الى انتخابات مبكرة وحجز أموال الطبقة الحاكمة وفق قانون”.

 

وقال النائب أحمد الجبوري، في تغريدة له، ” خطبة المرجعية هذه الجمعة وجهت كلامها للشعب العراقي والأحزاب الحاكمة وبلسان عربي مبين، اذهبوا لانتخابات مبكرة بقانون انتخابات جديد ومفوضية جديدة وهي مع المتظاهرين السلميين وضد من يعتدي عليهم وترفض التدخل الأجنبي في شوون العراق لا من قريب ولا من بعيد، مذيلا تغريدته بوسم، يعني حل الرئاسات الثلاث”.

https://twitter.com/ahmedaljubore1/status/1195306216555208704

أما الأكاديمي والتدريسي في كلية الإعلام، جامعة بغداد، علاء مصطفى، قال، إن “خطبة الجمعة احتوت لهجة شديدة من المرجعية العليا ضد الاحزاب المتحكمة بالمشهد السياسي، بل انها مغايرة تماما لما سبق، وكأنها تخفي تهديدات بموقف اكثر قوة في الايام المقبلة في حال عدم اجراء تعديلات مفصلية للنظام السياسي برمته”.

ووجه المغرد، قصي محبوبة، تغريدته إلى بعض الأحزاب المسيطرة على المشهد السياسي، قائلا، “الان بعد هذه الخطبة؛ الفتح وسائرون ودولة القانون والنصر والحكمة، لم يعد امامكم اي حجة!، الكلام واضح! فاما تكونوا مع الواهمون واما تكونوا مع الشعب!، الذين يعارضون عليهم ان يعلنوا البراء ولا يبحثوا عن تبريرات لبقاء الحكومة بحجة الدفاع عن النظام!”.

وقال الإعلامي، ريناس علي في تغريدة له، “الظاهر الجماعة ديلعبون ختيلان ويا الناس ، والنجف لن تتحمل أسبوعا آخر من التسويف”.

الإعلامي، أحمد ملا طلال، قال في تغريدة له، ” إقتباس من خطبة المرجعية، واذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون”

انتهى الاقتباس، “نعم إنهم واهمون، وسيبقون واهمين، إلى أن تأتيهم صيحة الشعب الكبرى التي ستزلزل عروشهم، وربّما تقتلعها”.

 

وأصدر مكتب المرجع الأعلى، علي السيستاني، الثلاثاء الماضي، بيانا بعد أن زارته رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق، هينين بلاسخارت، حيث أكد أن، السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية اذا لم تكن قادرة على اجراء الاصلاحات اللازمة او لم تكن تريد ذلك فلابد من التفكير بسلوك طريق آخر في هذا المجال، فانه لا يمكن ان يستمر الحال على ما كان عليه قبل الاحتجاجات الأخيرة.

وتستمر مرجعية النجف منذ إنطلاق الاحتجاجات في العراق، بمخاطبة الحكومة والقوى السياسية بضرورة إجراء الإصلاحات الجذرية للعملية السياسية وانتشال وضع البلد من البؤس والفساد.

 

 

خطبة نارية للمرجعية بالتزامن مع “جمعة الصمود”.. تحذيرات من تصفية الحسابات بين الدول في العراق